اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
أنهت وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية مراجعتها الدورية لتصنيفات المملكة الأردنية الهاشمية، متوقعة استمرار قدرة الاقتصاد الأردني على الصمود أمام التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، مع تحسن تدريجي في معدلات النمو خلال السنوات المقبلة.
وبحسب تقرير الوكالة، من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للأردن نمواً بنسبة 2.7% خلال عام 2026، على أن يرتفع تدريجياً إلى نحو 3% خلال ما تبقى من العقد الحالي، مدعوماً بالتقدم في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى وتحسن حركة التجارة الإقليمية، بما في ذلك النشاط التجاري مع سوريا.
وترى «موديز» أن الاقتصاد الأردني تمكن من استيعاب تداعيات الصراعات الإقليمية بصورة جيدة نسبياً، مستفيداً من تنوع مصادر النمو وقدرته على إعادة توجيه جزء من حركة التجارة الإقليمية عبر ميناء العقبة، في وقت تعرضت فيه اقتصادات المنطقة لضغوط مرتبطة بالحروب والتوترات وحركة التجارة والطاقة.
وأشارت الوكالة إلى أن إيرادات القطاع السياحي بقيت مستقرة بصورة عامة من حيث القيمة الاسمية خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، إذ أسهم النمو القوي في أعداد الزوار القادمين من المنطقة ودول الخليج في تعويض جانب كبير من التراجع في أعداد السياح القادمين من أوروبا والولايات المتحدة.
ويستند الملف الائتماني للمملكة، وفق تقييم «موديز»، إلى متانة المؤسسات المعنية بصنع السياسات الاقتصادية والمالية، وقوة الدعم المالي والفني الدولي الذي يحظى به الأردن، إلى جانب قدرته على الوصول إلى قاعدة واسعة من المدخرات المحلية.
وفي المقابل، أشارت الوكالة إلى مجموعة من التحديات التي ما تزال تواجه الاقتصاد، وفي مقدمتها ارتفاع مستويات الدين الحكومي، واستمرار بعض القيود الهيكلية التي تحد من تسارع النمو، إضافة إلى ارتفاع البطالة والضغوط الاجتماعية واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في المنطقة.
وفي ملف المالية العامة، توقعت «موديز» أن تؤدي زيادة تكاليف الطاقة الناتجة عن الصراع الإقليمي إلى إبطاء وتيرة ضبط المالية العامة وخفض المديونية، لكنها رجحت في الوقت نفسه تراجع عبء الدين الحكومي بصورة تدريجية من 83.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 إلى نحو 81% بحلول نهاية عام 2027.
وفي تقييمها لمكونات الجدارة الائتمانية للمملكة، وضعت الوكالة درجة القوة الاقتصادية عند «ba1» مقارنة بدرجة أولية عند «ba2»، مستندة إلى توقعاتها بتحسن النمو ليقترب من 3%، مدعوماً بالمشاريع الكبرى والتقدم التدريجي في الإصلاحات وتعزيز الاندماج التجاري الإقليمي.
كما وضعت «موديز» درجة القوة المالية عند «b2» مقارنة بدرجة أولية عند «b3»، مشيرة إلى أهمية الربط الموثوق للدينار الأردني بالدولار الأميركي في الحد من تعرض الميزانية العمومية للحكومة لتقلبات أسعار الصرف.
وأشارت الوكالة إلى أن هذه التعديلات قادت إلى نتيجة نهائية ضمن بطاقة التقييم تتراوح بين «Ba2» و«B1»، مقارنة بنطاق أولي بين «Ba3» و«B2»، موضحة أن التصنيف المعين للأردن يقع ضمن نطاق النتيجة النهائية.
كما منحت «موديز» قوة المؤسسات والحوكمة في الأردن درجة «baa1»، مستندة إلى ما وصفته بمتانة المؤسسات وسجل المملكة في المحافظة على مصداقية وفاعلية السياسات، بما يشمل القدرة على تنفيذ الإصلاحات المالية والتعامل بصورة استباقية مع الصدمات الخارجية.
وتوقعت الوكالة أن تبقى التداعيات غير المباشرة للصراعات في الشرق الأوسط محدودة نسبياً، معتبرة أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس توازناً بين المخاطر الإيجابية والسلبية التي تحيط بالملف الائتماني للمملكة.
وفي جانب يحمل أهمية خاصة للاستثمار والنمو، أشارت «موديز» إلى أن الإصلاحات واسعة النطاق التي تنفذها الحكومة يمكن أن تساعد على تسريع تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى الاقتصاد الأردني، الأمر الذي قد يرفع معدلات النمو مستقبلاً إلى مستويات تتجاوز توقعاتها الحالية، ويعزز قدرة المملكة على التعامل مع التحديات الداخلية والصدمات الخارجية.
وحددت الوكالة عدداً من التطورات التي يمكن أن تدعم رفع التصنيف مستقبلاً، وفي مقدمتها نجاح الإصلاحات في تحسين آفاق النمو على المدى المتوسط، وتراجع معدلات البطالة والمخاطر الاجتماعية، إلى جانب تحقيق انخفاض ملموس ومستدام في عبء الدين الحكومي والالتزامات المحتملة، ولا سيما المرتبطة بقطاعي المياه والكهرباء.
كما اعتبرت أن الانخفاض المستدام في المخاطر الجيوسياسية الإقليمية، بما يخفف القيود التي تفرضها البيئة المحيطة على فرص التنمية الاقتصادية طويلة الأجل للمملكة، يمكن أن يشكل عاملاً إيجابياً للملف الائتماني الأردني.
وأكدت «موديز» أن استكمال المراجعة الدورية لا يمثل قراراً جديداً بشأن التصنيف الائتماني للأردن، ولا يشكل بحد ذاته مؤشراً إلى احتمال اتخاذ قرار تصنيفي في المستقبل القريب، موضحة أن المراجعة استندت إلى اجتماع لجنة التصنيف المنعقد في 9 تشرين الأول 2026، فيما تلخص الوثيقة تقييم الوكالة حتى تاريخ نشرها في 16 تشرين الأول 2026.












































