اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٥ أيلول ٢٠٢٦
طور علماء روس شبكة عصبية جديدة قادرة على تحليل مجموعة من الإشارات المرتبطة بالسلوك البشري في وقت واحد، بهدف التعرف على الحالات العاطفية وتقييم سمات الشخصية المدركة ورصد حالات التردد أو التناقض في ردود الأفعال.
وشارك في تطوير النظام باحثون من المدرسة العليا للاقتصاد في موسكو، بالتعاون مع متخصصين من مركز سانت بطرسبرغ الفيدرالي للأبحاث التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، ومركز «Sber» للذكاء الاصطناعي التطبيقي.
الذكاء الاصطناعي لا يكتفي بتحليل تعابير الوجه
يعتمد النظام الجديد على نهج متعدد الوسائط، إذ يجمع بيانات من الفيديو والصوت ومحتوى الكلام، إلى جانب تعابير الوجه واتجاه النظرات ووضعية الجسم والإيماءات، لمحاولة تكوين صورة أكثر شمولًا عن الحالة السلوكية والعاطفية للشخص.
ويختلف هذا الأسلوب عن أنظمة التعرف على المشاعر التي تركز على مؤشر واحد، مثل نبرة الصوت أو حركة الوجه. فعندما يقول شخص إنه يشعر بالراحة، بينما يتردد في الحديث أو يتجنب التواصل البصري، يمكن للنظام تحليل هذه الإشارات مجتمعة بدلًا من الاعتماد على الكلمات وحدها.
ومع ذلك، لا يعني ذلك أن الشبكة العصبية قادرة على قراءة الأفكار، إذ تعتمد على أنماط سلوكية ظاهرة وتقدم تقديرات استنادًا إلى البيانات التي تدربت عليها.
نموذج روسي يجمع البيانات من مصادر متعددة
واجه الباحثون تحديًا تقنيًا بسبب عدم وجود قاعدة بيانات واحدة تجمع تصنيفات المشاعر وسمات الشخصية والتناقضات السلوكية للأشخاص. لذلك استخدموا مجموعات بيانات متعددة، صُممت في الأساس لمهام مختلفة.
وبحسب فريق البحث، تختلف أهمية كل نوع من البيانات وفق المهمة؛ فالفيديو قد يكون أكثر فائدة في تقييم سمات الشخصية المدركة، بينما يصبح محتوى الكلام أكثر أهمية عند محاولة رصد التناقضات.
وصمم العلماء الشبكة بمكونات مشتركة وأخرى متخصصة، بما يسمح لها بتعلم العلاقات بين أنواع المعلومات المختلفة والاستفادة من المعرفة المكتسبة عند التعامل مع مهام وبيانات جديدة.
تطبيقات محتملة في التعليم والواجهات الذكية
تلقى النموذج تدريبًا باستخدام حاسوب عملاق تابع للمدرسة العليا للاقتصاد، وأظهرت النتائج أن دمج المعلومات من مجموعات بيانات مختلفة عزز قدرة النظام على التعرف على المشاعر عند التعامل مع بيانات لم يسبق له رؤيتها.
ويرى الباحثون أن التقنية قد تجد تطبيقات مستقبلية في التعليم الرقمي والواجهات الذكية وخدمات دعم المستخدم، إذ يمكن للأنظمة تحليل مؤشرات الارتباك أو التردد والتكيف مع الحالة السلوكية للمستخدم.
ويعمل الفريق حاليًا على تطوير نماذج أكثر مرونة، يمكنها تحديد أهمية كل إشارة، سواء الصوت أو الكلام أو تعبيرات الوجه أو الإيماءات، وفق طبيعة المهمة، إلى جانب تطوير صور رمزية رقمية قادرة على تكييف تفاعلها مع الحالة العاطفية للمستخدم.










































