اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
مع استمرار الحرب على إيران، تتزايد التحذيرات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية من استنزاف القوات والذخائر وتراجع الجاهزية، وسط غياب استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب، ما يثير مخاوف من تأثيرها على قدرة واشنطن على مواجهة تهديدات أخرى.
وقالت صحيفة 'واشنطن بوست'، إن عددًا من كبار الجنرالات الأمريكيين لديهم مخاوف حقيقية بشأن نقص الذخيرة وتراجع قدرة القوات على تحمل عمليات عسكرية طويلة، معتبرة أن الحرب على إيران شُنت دون تدقيق كامل واستمرت في ظل قدر كبير من السرية.
وأضافت الصحيفة أن أمريكا سعت خلال معظم فترة الحرب إلى إخفاء التكاليف الحقيقية عن الشعب الأمريكي، بما في ذلك تأثير العمليات العسكرية على جاهزية القوات المسلحة.
ووفق 'واشنطن بوست'، فإن عددًا من القادة العسكريين حذروا وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن إطالة أمد العمليات واسعة النطاق ضد إيران 'أمر غير مستدام'، وقد تؤدي إلى إضعاف قدرة الجيش الأمريكي على التعامل مع تهديدات أخرى، بما فيها تهديدات داخل الأراضي الأمريكية.
وبحسب التقرير، أبلغ قادة القوات الأمريكية في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب قائد البحرية، في وثائق داخلية مؤرخة في 14 أغسطس/آب، عن عدم موافقتهم على قرار هيغسيث تمديد انتشار قواتهم، لكنهم أكدوا استعدادهم لتنفيذه. ويُعرف هذا النوع من الاعتراض داخل المؤسسة العسكرية بمصطلح 'عدم الموافقة'.
وفي المقابل، قال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل، في منشور الأحد، إن 'عدم الموافقة' أمر معتاد وإن هيغسيث 'يشهدها باستمرار'، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من المعلومات التي نشرتها الصحيفة غير دقيق، من دون تقديم أدلة تفصيلية على ذلك.
وردت غرفة أخبار 'واشنطن بوست'، التي تعمل بصورة مستقلة عن قسم الرأي في الصحيفة، بالتأكيد على ثقتها في التقرير، معتبرة أن لدى القادة العسكريين أسبابًا وجيهة للقلق بشأن استنزاف الموارد.
وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الأمريكية تعرضت للإرهاق، بما يؤثر سلبًا على معنوياتها، في وقت تتراجع فيه مخزونات بعض الأسلحة الحيوية. وذكرت أن ما يقرب من ربع طائرات 'ريبر' المسيرة التابعة للبنتاغون جرى استخدامها، فيما نُقلت حاملة الطائرات الوحيدة التابعة للبحرية الأمريكية في المحيط الهادئ إلى الشرق الأوسط في وقت سابق من الشهر، الأمر الذي أثار أيضًا قلق حلفاء واشنطن.
وأكدت 'واشنطن بوست' أن معرفة هذه المعطيات تمثل مصلحة عامة في مجتمع حر، معتبرة أن الدستور الأمريكي يكفل للمؤسسات الإعلامية حق نشر مثل هذه المعلومات.
وانتقدت الصحيفة قرار ترامب خوض حرب استباقية ضد إيران، قائلة إن ترامب لم يقدم قبل ستة أشهر مبررًا مقنعًا يثبت أن الحرب تصب في المصلحة الوطنية، كما لم يحدد استراتيجية واضحة أو غاية نهائية للصراع، ورفض الحصول على تفويض من الكونغرس.
ورأت الصحيفة أن إدارة ترامب وأنصارها يحاولون تصوير نشر التقارير المتعلقة باستنزاف الجيش على أنه يضر بالردع الأمريكي، لكنها اعتبرت أن سياسات الرئيس نفسه ألحقت ضررًا بالردع.
وأضافت أن ترامب بدا وكأنه استخلص من نجاح عملية الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن تغيير النظام في طهران سيكون سهلًا أيضًا، قبل أن تجد الولايات المتحدة نفسها أمام حرب أكثر تعقيدًا واستنزافًا.
وخلصت 'واشنطن بوست' إلى أن الولايات المتحدة باتت في مأزق، مشيرة إلى أن ترامب يريد، على ما يبدو، تأجيل التعامل مع الملف الإيراني، على الأقل إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي، فيما يحتاج الناخبون إلى معرفة حقيقة تداعيات الحرب حتى يتمكنوا من محاسبة المسؤولين المنتخبين.












































