اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١ كانون الثاني ٢٠٢٦
الرياض - الثقافي
بدعم من مبادرة ترجم صدر حديثًا رواية «امرأتان في براغ» للكاتب: خوان خوسيه ميّاس، ترجمة: أحمد عبداللطيف، وهو عبارة عن: متاهة سرديّة تنسج خيوطها من المفارقة والفكاهة السوداء، حيث يتبادل السارد والأبطال الأدوار حتى يغدو القارئ نفسه جزءًا منها.
تتناول الرواية فكّرة «أنّ ما لم يحدث في حياة الناس تأثيره أكبر مما قد حدث» فكلُّ واحد منّا يحمل في داخله «شيء لم»، بمعنى: شيئا لم يحدث، ومع ذلك يمثل أهميّة في حياته أكبر من «شيء نعم»، أي ما حدث بالفعل. ثمة أناس يخلصون بشكل غامض لـ «شيء لم» ويتخلون عن «شيء نعم». فكّرتُ في نفسي: كنتُ كاتب تحقيقات ماهرًا، لكن ما يمثل أهميّة في حياتي لم تكن تحقيقات حصلت بها على جوائز، وإنما رواية لا وجود لها. كل واحد منا لديه جرح ينضح بسبب «الشيء لم»، حتى إنّ «الشيء نعم»، مهما كان عظيما، لا يداويه».
بين كاتبة قررت أن تعيش وتكتب بجانبها الأيسر، وأرملة تبحث عمن يكتب سيرتها، وكاتب يطارده سؤال الهوية، يشيد مياس متاهة سرديّة تنسج خيوطها من المفارقة والفكاهة السوداء. لا يقف الراوي خارج الحكاية، بل يتداخل مع الشخصيات والأحداث في لعبة مرايا بارعة، حيث يتبادل السارد والأبطال الأدوار حتى يغدو القارئ نفسه جزءًا من هذا النسيج الملتبس. «امرأتان في براغ» رواية عن الوحدة والرغبة في الانتماء، وعن الحكايات التي نبتكرها لنفهم من نكون.










































