اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٢٤ أيلول ٢٠٢٦
السوسنة - حقق فريق الأشعة التداخلية في مستشفى الملك عبدالله المؤسس الجامعي، بالتعاون مع فريقي العناية الحثيثة وأمراض الصدر، إنجازا طبيا تمثل في علاج حالتين معقدتين ومهددتين للحياة من الجلطات الرئوية الكبيرة، باستخدام نظام متطور لإزالة الخثرات عن طريق القسطرة، وذلك لأول مرة في الأردن.
واستخدم الفريق نظام Penumbra Lightning 12، وهو نظام محوسب لإزالة الخثرات، يعتمد على تقنية متقدمة تساعد في الكشف عن الخثرة والتمييز بينها وبين الوعاء الدموي المفتوح، إضافة إلى تنظيم عملية الشفط بشكل ذكي خلال إزالة الخثرة، بما يعزز دقة الإجراء وكفاءته ويسهم في الحد من فقدان الدم.
وقال أستاذ الأشعة التداخلية الدكتور مأمون العمري إن استخدام النظام يشكل إضافة مهمة إلى الخيارات العلاجية المتاحة للتعامل مع الجلطات الرئوية الكبيرة والخطيرة، والتي قد تهدد حياة المرضى.
وأوضح أن إزالة الخثرات عن طريق القسطرة توفر خيارا علاجيا مهما في عدد من الحالات الحرجة، خاصة عندما تكون الحالة بحاجة إلى تدخل سريع وفعالة.
وفي الحالة الأولى، استقبل المستشفى مريضة تبلغ من العمر 35 عاما كانت تعاني من ضيق شديد في التنفس وعدم القدرة على المشي، وأظهر التصوير المقطعي وجود جلطة رئوية كبيرة ممتدة إلى الشرايين الرئوية الرئيسية وفروعها، بالتزامن مع انخفاض مستوى الأكسجين وظهور علامات إجهاد على القلب الأيمن.
ونجح الفريق في إزالة الخثرات باستخدام النظام الجديد واستعادة جريان الدم في الشرايين الرئوية، ما أدى إلى تحسن واضح في حالة المريضة، قبل أن تغادر المستشفى بحالة صحية جيدة.
وفي الحالة الثانية، تعامل الفريق مع مريضة تبلغ من العمر 53 عاما كانت تعاني من جلطات رئوية متعددة وخطيرة، بالتزامن مع نزيف دماغي حاد، ما حال دون استخدام مميعات الدم خشية تفاقم النزيف.
ولجأ الفريق إلى إزالة الخثرات الرئوية بالقسطرة، وتمكن من استعادة جريان الدم بنجاح، بالتزامن مع تركيب مرشح للوريد الأجوف السفلي للحد من خطر انتقال خثرات جديدة من الأطراف السفلية إلى الرئتين، مع استمرار التحسن السريري للمريضة.
ويضم فريق الأشعة التداخلية الأستاذ الدكتور مأمون العمري والأستاذ الدكتور موفق الحيص، فيما شارك من فريقي العناية الحثيثة وأمراض الصدر الأستاذ الدكتور سليمان المومني والدكتور سهم غرايبة، إلى جانب كوادر التمريض وفنيي الأشعة والقسطرة والتخدير والكوادر الطبية والفنية والإدارية.
ويأتي هذا الإنجاز ثمرة للتعاون بين الفرق الطبية المختلفة، ويعكس توجه مستشفى الملك عبدالله المؤسس الجامعي نحو إدخال التقنيات العلاجية الحديثة والتعامل مع الحالات المعقدة والمهددة للحياة، وتعزيز قدراته في مجال الأشعة التداخلية وعلاج الجلطات الرئوية.












































