اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٨ أب ٢٠٢٦
أبرمت شركة «ميتا بلاتفورمز» اتفاق تسوية قضائية تاريخية بقيمة 18 مليار دولار مع 48 ولاية أمريكية، تلتزم بموجبها بفرض حزمة قيود وإجراءات أمان افتراضية على حسابات المستخدمين اليافعين بين سن 13 و17 عامًا عبر منصتي «إنستغرام» و«فيسبوك» خلال الأشهر الستة المقبلة لحماية خصوصيتهم وصحتهم النفسية.
أكد مسؤولون تنفيذيون في الشؤون القانونية وتطوير المنتجات بالشركة أن التحديثات تتضمن تقييد الاستخدام اليومي بحد أقصى لا يتجاوز ساعتين، وتطبيق حظر ليلي يمنع تصفح التطبيقات بين منتصف الليل والسادسة صباحًا مع الإبقاء على خدمة الرسائل المباشرة، وفقًا لصحيفة «وول ستريت جورنال».
واشترطت «ميتا» التزام المنصات المنافسة مثل «تيك توك» و«يوتيوب» و«سناب» بتطبيق نفس الحدود الزمنية خلال 5 سنوات كشرط لاستمرار العمل بهذه التدابير تفاديًا لهجرة المستخدمين.
قيود ساعات الدراسة وفلاتر التجميل ضمن إجراءات سلامة المراهقين
تشمل التعديلات تفعيل «وضع المدرسة» لإيقاف الإشعارات أثناء الحصص الدراسية، وإتاحة خيار تعطيل التشغيل التلقائي لمقاطع الفيديو، إلى جانب إخفاء أعداد الإعجابات والتفاعلات تلقائيًا لمنع المقارنات السلبية، وحظر فلاتر التجميل الصارخة.
وعلق المدير التنفيذي لمنظمة «فير بلاي» لسلامة الأطفال جوش غولين محذرًا من أن منح الآباء حق تخفيف القيود يولد نزاعات أسرية، وموضحًا أن إبقاء خلاصات المحتوى الخوارزمية كخيار افتراضي يضعف فاعلية الحماية لعدم استيعاب أغلب اليافعين لكيفية إلغاء التوصيات المخصصة.
التحقق العمري والحسابات البديلة في إجراءات سلامة المراهقين
تعتمد الشركة على أدوات الذكاء الاصطناعي لرصد المستخدمين الذين يدعون بلوغ سن الرشد وتطبيق الضوابط عليهم آليًا، مع تكثيف الاستثمارات لكشف وحذف حسابات الأطفال دون 13 عامًا المحظورة رسميًا.
وتفحص المنظومة بيانات الحسابات المشرفة لكشف أي حسابات أبوية وهمية تنشأ من نفس البريد الإلكتروني أو الجهاز، فضلًا عن إخطار أولياء الأمور عند ربط أي حساب ثانوي جديد، مع اعتراف الشركة بعدم وجود نظام مانع بنسبة 100% للالتفاف على الرقابة الأبوية.
التحديات الاجتماعية وعدالة تطبيق أدوات الرقابة الأبوية
يرى خبراء السلامة الرقمية أن الاعتماد على إشراف أولياء الأمور يفرض أعباء غير متكافئة ويهدد المراهقين في البيئات الأقل دخلًا.
وأوضحت النائبة المساعدة لمدير «مركز الديمقراطية الرقمية» كاثارينا كوب أن أدوات التحكم لا تؤتي ثمارها إلا في العائلات التي يمتلك فيها الوالدان الوقت والوعي التقني والهواتف الذكية مع إجادة لغة التطبيقات واستقرار العلاقات الأسرية، مؤكدة أن هذه الشروط تتوفر غالبًا لدى الأطفال الأكثر حماية بالأساس.










































