اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
'وكالات' الخليج أونلاين
حذّر مسؤول في الأمم المتحدة من أن تداعيات الحرب على إيران قد تفرض أعباء اقتصادية هائلة على دول المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وقطاعات الطاقة والتجارة والاستثمار، فضلاً عن ارتفاع كلفة إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن احتياجات إعادة الإعمار والتعافي في المنطقة قد تصل إلى نحو 1.4 تريليون دولار، مع احتمال امتداد عملية التعافي إلى خمس سنوات على الأقل، حتى في حال انتهاء الحرب سريعاً.
وتسلط هذه التقديرات الضوء على حجم التحديات التي تواجه الاقتصادات العربية، خصوصاً الدول التي تعتمد على استقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة البحرية، في ظل الاضطرابات التي شهدتها المنطقة منذ اندلاع المواجهة العسكرية.
تحديات تتجاوز إعادة الإعمار
ولا تقتصر التداعيات الاقتصادية للحرب على المنشآت التي تعرضت للتدمير، بل تشمل أيضاً تراجع الاستثمارات، وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، واضطراب سلاسل الإمداد، فضلاً عن الضغوط المحتملة على الموازنات العامة نتيجة زيادة الإنفاق الدفاعي وتكاليف حماية البنية التحتية الحيوية.
وتواجه الدول المتضررة تحدياً إضافياً يتمثل في إعادة بناء القطاعات الإنتاجية وتوفير فرص العمل، إلى جانب استعادة ثقة المستثمرين والشركات الدولية، وهي عوامل أساسية لتسريع التعافي الاقتصادي.
التنويع الاقتصادي أولوية خليجية
وأشار التقرير إلى أهمية تعزيز الاستثمار في القطاعات الإنتاجية والابتكار، وعدم الاكتفاء بالاعتماد على الإيرادات النفطية أو الاستثمارات العقارية التقليدية، باعتبار أن بناء اقتصادات أكثر تنوعاً وقدرة على مواجهة الأزمات يتطلب توسيع القاعدة الإنتاجية وتطوير التكنولوجيا والمهارات البشرية.
وبالنسبة إلى دول الخليج، تبرز أهمية مواصلة خطط التنويع الاقتصادي، وتطوير الصناعات والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، مع تعزيز أمن الطاقة والممرات البحرية.
وتبقى تقديرات كلفة التعافي مرتبطة بحجم الأضرار النهائية ومدة الحرب وشروط انتهائها، فضلاً عن حجم التمويل الدولي والإقليمي المتاح. ومن ثم، فإن رقم 1.4 تريليون دولار يمثل تقديراً للاحتياجات المحتملة، وليس فاتورة نهائية مؤكدة.










































