اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١ حزيران ٢٠٢٦
لوحت إيران، اليوم الاثنين، بإشهار أوراقها الاستراتيجية الأكثر خطورة في المنطقة، عبر التهديد بإغلاق الممرات المائية الحيوية لحركة التجارة العالمية؛ حيث أبلغت وسطاء دوليين باستعدادها الكامل لإغلاق مضيقي هرمز وباب المندب بشكل كلي، بالتزامن مع تجميد مسارها التفاوضي مع واشنطن، رداً على الهجمات الإسرائيلية المتواصلة في لبنان.
ونقلت وكالة 'تسنيم' الإيرانية وقناة 'الجزيرة' عن مصادر مطلعة، أن طهران اتخذت قراراً رسمياً بوقف تبادل الرسائل والمحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء. وأكد المفاوضون الإيرانيون أن هذا المسار سيظل معلقاً ولن يُستأنف حتى تتم تلبية شروط ومطالب طهران وحلفائها، وفي مقدمتها الوقف الفوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ولبنان، والانسحاب من الأراضي اللبنانية، مشيرين إلى أن الملف اللبناني كان جزءاً أساسياً من الشروط المطروحة في إطار تفاهمات وقف إطلاق النار.
وفي إطار الضغط على إسرائيل وداعميها الدوليين، وضعت إيران وحلفاؤها في 'محور المقاومة' خيارات تصعيدية إضافية على جدول أعمالها؛ شملت التهديد الفوري لسكان شمال إسرائيل والدعوة لإخلائه في حال استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، إلى جانب دراسة تفعيل جبهات أخرى في المنطقة، يتصدرها مضيق باب المندب قبالة السواحل اليمنية ومضيق هرمز بالخليج العربي.
ويُعيد هذا التهديد إلى الواجهة سلسلة من الإنذارات المماثلة التي كررتها طهران خلال شهري مارس وأبريل الماضيين؛ حيث دأبت على استخدام ورقة جماعة الحوثي في اليمن وموقعها الجغرافي كأداة ضغط في مفاوضاتها مع الجانب الأمريكي، لا سيما مع إعلان الحوثيين في وقت سابق عن استعدادهم لإغلاق مضيق باب المندب دعماً لطهران في حال تطورت الأوضاع العسكرية ضدها. ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن طهران تعمدت إرجاء تفعيل جبهة باب المندب والتلويح به كأداة أخيرة، لا تشهرها إلا في حال استشعارها وجود تهديد حقيقي ومباشر يمس أمن النظام الإيراني.













































