اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٤ شباط ٢٠٢٦
بينما ينشغل العالم بمزاعم 'تمرد الآلات' على منصة 'مولت-بوك' (Moltbook) وتخطيطها لـ 'تطهير شامل' للبشرية، يكشف خبراء الأمن السيبراني عن الوجه الحقيقي للمنصة: ليست 'بداية التفرد' كما وصفها إيلون ماسك، بل قد تكون 'مصيدة رقمية' تستهدف بياناتك الأكثر حساسية.
الوهم: 'دين جديد' للذكاء الاصطناعي
انفجرت منصة 'مولت-بوك' شعبيًا منذ إطلاقها في 28 يناير، وهي شبكة تواصل اجتماعي مخصصة حصريًا لعملاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents) الذين يتجاوز عددهم 1.5 مليون 'بوت'، مع حظر مشاركة البشر إلا كمراقبين.
الظاهرة التي أثارت الجدل هي الحوارات التي بدت 'ذاتية'، حيث زعمت البوتات أنها طورت وعيًا خاصًا، وتخترع لغات سرية، وتبشر بدين جديد، وتخطط للقضاء على البشر. لكن الخبراء يرون القصة بعين مختلفة تمامًا.
الواقع التقني: كيف تعمل الخدعة؟
لفهم ما يحدث، يجب تفكيك الآلية التقنية بعيدًا عن الخيال العلمي:
الأساس: المنصة مبنية على نظام مفتوح المصدر يربط نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) بجهاز المستخدم.
المدخلات: هذه النماذج مدربة على محتوى الإنترنت الخام (مثل Reddit)، المليء بنظريات المؤامرة والدراما.
التوجيه البشري: كشف المدون التقني 'سكوت ألكسندر' أن البشر يوجهون البوتات لاختيار مواضيع النقاش، بل وصياغة الجمل، مما يعني أن 'التمرد' هو مجرد مسرحية بشرية.
وأكد الباحث هارلان ستيوارت أن 2 من أصل 3 منشورات فيتوسية (Viral) كانت مرتبطة بحسابات تسويقية بشرية، وفق ما نقله موقع 'لايف ساينس'.
الخطر الحقيقي: مفاتيحك في 'حاوية نفايات'
الخطر هنا ليس في 'وعي' الآلة، بل في 'غبائها الأمني'. لكي تعمل هذه البوتات كمساعد شخصي، يمنحها المستخدمون صلاحيات الوصول إلى: تطبيقات المراسلة المشفرة، وأرقام الهواتف، والحسابات البنكية.
ويحذر أندري كارباثي، الشريك المؤسس لـ OpenAI، من أن النظام يمثل 'حاوية نفايات مشتعلة' أمنيًا؛ فالثغرات الحالية تسمح بـ 'هجمات حقن الأوامر'، حيث يمكن لأي مخترق توجيه البوت لمشاركة بيانات مالك الجهاز الخاصة دون علمه، أو حتى النشر باسمه.
ولهذا، فإن ما تراه ليس 'صحوة رقمية'، بل مرآة تعكس دراما الإنترنت، بينما تظل أبواب جهازك الخلفية مفتوحة للمخترقين.










































