اخبار السعودية
موقع كل يوم -مزمز
نشر بتاريخ: ١٦ أيلول ٢٠٢٦
تتجه العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية والهند نحو مسار أكثر تنوعاً يتجاوز النمط التجاري التقليدي القائم على النفط، في إطار مساعي المملكة لتحقيق مستهدفات رؤية 2030 وبناء اقتصاد قادر على التكيف.
وتبرز الهند بوصفها شريكاً محتملاً قادراً على إحداث تأثير ملموس في مسيرة التنويع الاقتصادي، استناداً إلى قدراتها في قطاعات التكنولوجيا والتصنيع والكوادر البشرية، ما يتيح للبلدين الانتقال نحو علاقة اقتصادية أوسع لا تقوم على الموارد الهيدروكربونية.
وفي صدارة مجالات التعاون، يمكن لشركات هندية كبرى متخصصة في تكنولوجيا المعلومات، من بينها تي.سي.إس وإنفوسيس وفيبرو، أن تمنح دفعة قوية لجهود التحول الرقمي الجارية في القطاع المصرفي السعودي والبنية التحتية الحكومية، نظراً لخبرتها المتراكمة في تنفيذ مشروعات تقنية داخل بيئات اجتماعية وثقافية معقدة تشبه السياق المحلي في المملكة.
كما تعد الهند موطناً لأكبر منظومة مدفوعات رقمية في العالم، مع سجل حافل في مجال الأمن السيبراني، ويمكن دمج أنظمة هندية ناجحة مثل واجهة المدفوعات الموحدة مع الشبكات المحلية في المملكة، بما يسهّل المعاملات المالية ويخدم أعداداً كبيرة من المغتربين ويدعم النشاط الاقتصادي.
وتعمل شركات إنشاءات هندية، أبرزها لارسن آند توبرو، على دعم أهداف رؤية 2030 من خلال خبراتها وكفاءاتها البشرية، في وقت تستعد فيه المملكة لتنفيذ مشاريع ضخمة تزامناً مع استضافتها إكسبو 2030 وكأس العالم 2034.
وشهدت العلاقات التجارية بين البلدين تطوراً لافتاً خلال السنوات العشر الماضية، حيث ارتفعت قيمة التجارة غير النفطية بينهما إلى 2.6 مليار ريال سعودي (714 مليون دولار) شهرياً في يناير 2026، محققة نمواً متسارعاً بلغت نسبته 22 بالمائة.










































