اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٢٨ أب ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
تواجه اليابان في الوقت الراهن مرحلة اقتصادية بالغة الدقة تتطلب موازنة دقيقة بين ثلاثة تحديات كبرى تتمثل في تصاعد معدلات التضخم وضعف العملة الوطنية ومخاطر الدين العام. وتسعى حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى تبني سياسة انضباط مالي تهدف للسيطرة على إصدار السندات الجديدة في الموازنة القادمة مع الحفاظ على برامج دعم الأسر والنمو الاقتصادي. وأوضحت الحكومة أن المستهدف هو إبقاء إصدار السندات عند حدود 40 تريليون ين رغم تزايد طلبات الإنفاق الوزارية التي سجلت مستويات قياسية متتالية.
واضافت تاكايتشي أن الاستراتيجية تعتمد على استغلال الإيرادات الضريبية المرتفعة لتمويل الإنفاق الإضافي وتجنب التوسع المفرط في الاقتراض. وبينت أن الرقم المستهدف لا يعني بالضرورة وجود سياسة تقشفية حادة بل هو محاولة لتنظيم المالية العامة في ظل ضغوط الإنفاق الكبيرة. وشدد خبراء الاقتصاد على أن هذه السياسة قد تبدو توسعية إذا ما قورنت بمستويات الديون في السنوات السابقة خاصة مع نية الحكومة دمج بنود إنفاق إضافية ضمن الموازنة الأساسية.
تحديات العملة وضغوط التضخم في اليابان
وكشفت الحكومة عن خطط لخفض ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية لتخفيف أعباء المعيشة عن كاهل المواطنين وهو ما قد يؤدي إلى نقص في الإيرادات بنحو 5 تريليونات ين سنويا. وأظهرت النقاشات احتمالية استخدام جزء من احتياطات النقد الأجنبي لتمويل هذا الخفض الضريبي رغم أهمية هذه الاحتياطات كخط دفاع استراتيجي عن الين. وأكدت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما أن التنسيق الدولي بشأن حماية العملة لا يزال قائما وفعالا لمواجهة أي تقلبات مفرطة في سوق الصرف.
واشار محللون إلى أن استقرار الين يعتمد بشكل جوهري على قرارات بنك اليابان المتعلقة بأسعار الفائدة في ظل تسارع التضخم الأساسي. وأوضحت البيانات الأخيرة أن ارتفاع الأسعار بات أكثر انتشارا ولا يقتصر على قطاع الطاقة وحده مما يعزز من احتمالات رفع الفائدة قريبا. واكدت التقارير الاقتصادية أن رفع الفائدة قد يساعد في كبح التضخم المستورد ودعم العملة لكنه في المقابل يزيد من تكلفة خدمة الدين العام الضخم الذي تعاني منه الدولة.
مستقبل السياسة النقدية وسوق السندات
وبينت التوقعات أن بنك اليابان قد يتجه نحو تسريع وتيرة التشديد النقدي لضمان استقرار الأسعار بعد أن سجل التضخم مستويات تقترب من الهدف الرسمي. وأظهرت الأسواق حالة من الترقب لمشاركة محافظ بنك اليابان في الاجتماعات الدولية للبحث في تداعيات السياسات النقدية على استقرار سوق السندات. وشدد المراقبون على أن الأسابيع القادمة ستكون اختبارا حقيقيا لقدرة طوكيو على تنسيق سياساتها المالية والنقدية لاستعادة الثقة الاقتصادية وتجنب الأزمات.
واضافت التحليلات أن أي إخفاق في ضبط الإنفاق أو استمرار ضعف العملة قد يحول معركة تحسين تكاليف المعيشة إلى أزمة أكثر تعقيدا تتعلق باستدامة الدين العام. وكشفت التوجهات الحكومية أنها تراهن على تقديم خطة مقنعة لضبط الاقتراض بالتوازي مع تحركات البنك المركزي لضمان توازن دقيق بين النمو والمسؤولية المالية. واوضحت النتائج أن التنسيق بين طوكيو وواشنطن سيظل عنصرا حاسما في تحديد مسار العملة اليابانية أمام الدولار في الفترة المقبلة.












































