اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٦
#سواليف
ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة، اليوم الاثنين، مع تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من انعكاس المواجهة على إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في منطقة الخليج، ولا سيما عبر مضيق هرمز.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.3% لتتجاوز مستوى 90 دولارًا للبرميل، فيما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 2.5%، في تحرك يعكس حالة القلق التي سيطرت على الأسواق عقب تبادل الضربات بين واشنطن وطهران. وأفادت بيانات السوق بأن برنت بلغ في أحدث التعاملات نحو 90.6 دولارًا للبرميل، بينما اقترب خام غرب تكساس من 85.7 دولارًا.
وجاءت القفزة في أسعار النفط بعدما نفذت الولايات المتحدة، الأحد، ضربات استهدفت مواقع لإطلاق الصواريخ تابعة للحرس الثوري الإيراني قرب جزيرة لارك في مضيق هرمز، في أول تحرك عسكري أميركي مباشر ضد إيران منذ أسابيع، وفق تقارير دولية.
وقالت واشنطن إن الضربات استهدفت مواقع إيرانية كانت تستعد، بحسب الرواية الأميركية، لتهديد الملاحة البحرية وزرع ألغام في الممر المائي الاستراتيجي، فيما اعتبرت طهران الهجوم تصعيدًا مباشرًا وتعهدت بالرد.
وفي أعقاب الهجوم، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة استهدف قاعدتي الملك حسين والأزرق في الأردن، وقال إنهما تستخدمان من قبل القوات الأميركية، مؤكدًا أن العملية جاءت ردًا على الضربة الأميركية في جزيرة لارك.
وذكر الحرس الثوري أن الهجوم استهدف، وفق روايته، البنية التحتية الفنية ومرافق الصيانة ومواقع تمركز الطائرات، مدعيًا إلحاق أضرار كبيرة بالأهداف.
في المقابل، أعلن الجيش الأردني أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض ثمانية صواريخ دخلت المجال الجوي للمملكة، مؤكدًا عدم تسجيل إصابات في القاعدتين جراء الهجوم، بحسب ما نقلته تقارير دولية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتركز فيه الأنظار على مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم، وسط مخاوف من أن يؤدي اتساع نطاق المواجهة إلى اضطراب حركة ناقلات النفط أو تهديد الإمدادات العالمية.
ويُنظر إلى أي تصعيد عسكري في محيط المضيق باعتباره عاملًا ضاغطًا على أسعار الخام، إذ إن اضطراب حركة الشحن في المنطقة يمكن أن يرفع تكاليف النقل والتأمين ويزيد المخاوف بشأن توافر الإمدادات، وهو ما يدفع المتعاملين في الأسواق إلى تسعير علاوة مخاطر جيوسياسية أعلى.
ويرى محللون أن استمرار المواجهة أو توسعها لتشمل منشآت ومنشآت طاقة أو خطوط الملاحة البحرية قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى، في حين أن احتواء التصعيد أو عودة الاتصالات السياسية يمكن أن يخففا من الضغوط الصعودية على الأسعار.
وتراقب الأسواق خلال الساعات المقبلة طبيعة الرد الإيراني والأميركي، إضافة إلى حركة السفن في مضيق هرمز، باعتبارها مؤشرات رئيسية على اتجاه أسعار النفط في المرحلة المقبلة، وسط تحذيرات من أن استمرار التصعيد قد يرفع مخاطر اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
.












































