اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١ أيلول ٢٠٢٦
لطالما ارتبط بطء الإنترنت المنزلي بازدحام الشبكة نتيجة العدد المتزايد من الأجهزة اللاسلكية المتصلة بها، من الهواتف وأجهزة التلفزيون إلى السماعات والأجهزة المنزلية الذكية.
وقد يبدو إيقاف تقنية بلوتوث حلًا سريعًا لتحسين أداء شبكة واي فاي، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة. ففي معظم الحالات، لا يكون البلوتوث السبب الرئيسي وراء ضعف الاتصال، كما أن تعطيله لا يؤدي عادةً إلى تحسن واضح في سرعة الإنترنت، خاصة مع أجهزة الراوتر الحديثة.
كيف يتداخل البلوتوث مع واي فاي؟
يعمل البلوتوث على نطاق 2.4 غيغاهرتز، وهو النطاق ذاته الذي تستخدمه بعض شبكات واي فاي، إلى جانب تقنيات منزلية ذكية مثل Zigbee وThread، كما تعمل أفران الميكروويف ضمن النطاق نفسه.
وعند وجود عدد كبير من الأجهزة التي تستخدم التردد ذاته، قد يحدث تداخل بين الإشارات، ما يؤدي إلى زيادة زمن الاستجابة أو فقدان بعض حزم البيانات. وقد يكون هذا التأثير أكثر وضوحًا أثناء الألعاب عبر الإنترنت أو مكالمات الفيديو.
لكن تأثير البلوتوث أصبح أقل أهمية مع تطور الأجهزة الحديثة، التي تستخدم تقنيات تتيح للأجهزة اللاسلكية المختلفة مشاركة النطاق الترددي بكفاءة أكبر، ما يقلل فرص حدوث التداخل.
نطاقات واي فاي الأسرع
تعتمد العديد من الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وأجهزة التلفزيون الحديثة على نطاقي 5 و6 غيغاهرتز، خصوصًا عند استخدام أجهزة راوتر ثنائية أو ثلاثية النطاق.
وتوفر هذه الترددات سرعات أعلى وتعرضًا أقل للتداخل مقارنة بنطاق 2.4 غيغاهرتز، لكنها في المقابل تتمتع بقدرة أقل على اختراق الجدران وتغطية المسافات الطويلة.
ولهذا، إذا كان الجهاز متصلًا بشبكة 5 أو 6 غيغاهرتز، فمن غير المرجح أن يؤدي إيقاف البلوتوث إلى تحسن ملحوظ في سرعة أو استقرار اتصال واي فاي.
ما الأسباب الأكثر شيوعًا لضعف الشبكة؟
بدلًا من تعطيل البلوتوث، من الأفضل البحث عن الأسباب الأكثر تأثيرًا في أداء الشبكة. فعلى نطاق 2.4 غيغاهرتز، قد يساعد اختيار قناة أقل ازدحامًا، مثل 1 أو 6 أو 11، في تحسين استقرار الاتصال.
كما يمكن أن تؤثر المسافة بين الراوتر والأجهزة والعوائق، خصوصًا الجدران الخرسانية، في قوة الإشارة. وقد تسبب شبكات واي فاي القريبة، لا سيما في الأبنية والمكاتب المكتظة، مزيدًا من التداخل.
وفي المنازل الكبيرة، قد يكون استخدام نظام Mesh Wi-Fi أو موزعات الإشارة خيارًا أكثر فاعلية لتحسين التغطية من مجرد تعطيل البلوتوث.
قد يكون لإيقاف البلوتوث تأثير محدود في بعض الحالات، خاصة عندما تعتمد الأجهزة بكثافة على نطاق 2.4 غيغاهرتز وتكون الشبكة المحيطة مزدحمة.
لكن بالنسبة إلى معظم المستخدمين، لا يمثل البلوتوث السبب الرئيسي وراء بطء شبكة واي فاي.
وقبل التفكير في شراء راوتر جديد أو تعطيل الأجهزة اللاسلكية، يُنصح بفحص القنوات المستخدمة، وتحسين موقع الراوتر، وتقليل العوائق بينه وبين الأجهزة، والاستفادة من نطاقي 5 و6 غيغاهرتز متى كانا متاحين.










































