اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
يدخل منتخب تونس مواجهة مصيرية أمام منتخب مالي مساء اليوم على ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء ضمن منافسات ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 وهو يدرك أن المباراة تتجاوز كونها محطة عابرة في البطولة لتتحول إلى صراع مع تاريخ ثقيل وعقدة قارية استعصت على ' نسور قرطاج ' لعقود.
مالي التي لم تهزم تونس أبدًا في نهائيات الكان تقف مجددًا حاجزًا نفسيًا ورياضياً أمام طموحات التوانسة في استعادة أمجاد 2004.
لم يعرف المنتخب التونسي الذى يلعب له نجم النادي الأهلي محمد علي بن رمضان طعم الانتصار أمام مالي في تاريخ مواجهاتهما بكأس أمم أفريقيا فى أربع مباريات جمعت الطرفين في النهائيات القارية انتهت بخسارتين لتونس وتعادلين بداية من النسخة المؤلمة عام 1994 حين ودعت تونس البطولة من دور المجموعات على أرضها وصولًا إلى تعادل نسخة 2024 الذي أعاد التأكيد على صعوبة هذا الخصم.
ورغم التفوق التونسي في إجمالي المواجهات المباشرة بين المنتخبين فإن هذا التفوق ظل بلا قيمة على الصعيد القاري حيث بدت مالي دائمًا قادرة على تعطيل مفاتيح لعب “نسور قرطاج” وفرض أسلوبها.
بلغ المنتخب التونسي ثمن النهائي بعدما جمع أربع نقاط في دور المجموعات بدأها بفوز مقنع على أوغندا (3-1) قبل أن يتلقى خسارة مؤلمة أمام نيجيريا (3-2) رغم عودته القوية في الشوط الثاني.
وفي الجولة الأخيرة اكتفى بالتعادل (1-1) أمام تنزانيا ليحجز بطاقة العبور وصيفًا للمجموعة خلف نيجيريا.
الأداء لم يكن مقنعًا بشكل كامل وهو ما اعترف به المدرب سامي الطرابلسي مؤكدًا أن المنتخب قدّم مستوى أقل من المأمول لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الأدوار الإقصائية لها حسابات مختلفة.
في المقابل وصل منتخب مالي الذى يلعب له نجم النادي الأهلي اليو ديانج إلى ثمن النهائي دون أن يحقق أي فوز في دور المجموعات مكتفيًا بثلاثة تعادلات متتالية أمام زامبيا المغرب وجزر القمر.
ورغم حصده ثلاث نقاط فقط فإن المنتخب المالي أثبت صلابة دفاعية وقدرة على الصمود خصوصًا أمام المغرب مستضيف البطولة.
المدرب البلجيكي توم سانفييت أبدى ثقته في جاهزية فريقه مشيرًا إلى أن التعادلات كانت نتيجة إهدار فرص محققة ومؤكدًا أن مواجهة خروج المغلوب قد تكون لحظة الانفجار الهجومي المنتظرة.
تحمل مباراة اليوم طابعًا خاصًا كونها المواجهة الأولى بين تونس ومالي في الأدوار الإقصائية من كأس أمم أفريقيا حيث لا يوجد تعويض هنا ولا حسابات معقدة فالفائز يواصل المشوار والخاسر يودع البطولة.
بالنسبة لتونس لا تقتصر أهمية اللقاء على التأهل إلى ربع النهائي بل تتعداه إلى كسر حاجز نفسي لازم الفريق كلما واجه مالي في الكان.
أما منتخب مالي فيسعى لتأكيد تفوقه القاري التاريخي ومواصلة حلمه في التتويج بأول لقب أفريقي.
إسماعيل الغربي نجم تونس وباريس سان جيرمان أشار صراحة إلى ' عقده مالي ' مؤكدًا أن الجميع يدرك صعوبة هذه المواجهة.
في المقابل شدد سامي الطرابلسي على ضرورة تجنب الأخطاء معتبرًا المباراة اختبارًا حقيقيًا للنضج الذهني.
أما سانفييت فأشاد بجودة المنتخب التونسي وتوازنه بين الخبرة والشباب لكنه أكد في الوقت ذاته أن مالي لا تخشى أي منافس وتدخل اللقاء بثقة كاملة.
بين تاريخ ثقيل وطموح مشروع يقف المنتخب التونسي أمام فرصة نادرة لتغيير العقدة القارية أمام مالي.
فإما أن ينجح ' نسور قرطاج ' في كتابة فصل جديد أو تستمر مالي في لعب دور الخصم الذي يعاند تونس كلما تقاطعت طرقهما في كأس أمم أفريقيا.


































