اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٢ أيلول ٢٠٢٦
شهدت العاصمة عمان حوارية متخصصة ناقشت مستقبل العمل الاعلامي الحكومي في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، حيث ركز المشاركون على ضرورة اعادة هيكلة دور الناطق الاعلامي ليتحول من مجرد ناقل للقرارات الى شريك استراتيجي في صناعة المحتوى والتفاعل مع الجمهور. واكد المشاركون ان التطور التكنولوجي وانتشار ادوات الذكاء الاصطناعي يتطلب مهارات استثنائية لمواكبة تطلعات الرأي العام ومنع انتشار الاشاعات عبر الفضاء الرقمي. واوضح امين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة ان مهام الناطق الاعلامي لم تعد تقتصر على سرد البيانات الرسمية، بل اصبحت تتطلب قدرة عالية على الشرح والتفسير والتفاعل السريع مع التساؤلات المطروحة. وشدد النوايسة على ان التفاعل هو العنصر الجوهري في نجاح العملية الاتصالية، خاصة مع وجود صناع محتوى يمتلكون قاعدة جماهيرية واسعة قادرة على توجيه الرأي العام، مما يفرض ضرورة التواجد الحكومي الدقيق والفعال.واضاف ان الوزارة قطعت شوطا كبيرا في تنظيم هذا القطاع من خلال اقرار نظام الناطقين الاعلاميين ووضع وحدات نمطية تضمن وجود اطار تشريعي يدعم الكوادر البشرية بالتدريب المستمر. وبين ان هذه الخطوات تهدف الى اشراك الناطق الاعلامي في كافة مراحل صناعة القرار وليس الاكتفاء بمرحلة الاعلان عنه، لضمان تكامل الادوار بين المؤسسات الرسمية والجمهور.تطوير الكفايات المهنية والتحول الرقمي للناطق الاعلاميوكشفت الرئيسة التنفيذية لمعهد الاعلام الاردني الدكتورة دانا شقم عن منهجية تدريبية متطورة تهدف الى بناء قدرات الناطقين الاعلاميين وفق معايير عالمية، مشيرة الى ان البرنامج يغطي محاور حيوية تشمل ادارة الازمات والتخطيط الاستباقي للرسائل الاعلامية. واكدت ان التدريب يمتد ليشمل تقديم دعم استشاري مستمر للمشاركين لضمان تطبيق المهارات المكتسبة في بيئة العمل الحقيقية.وبينت شقم ان البرنامج يستهدف تدريب نحو 75 ناطقا اعلاميا ضمن مجموعات صغيرة لضمان جودة المخرجات وتعميق التفاعل العملي، موضحة ان الهدف هو الانتقال من نموذج الاتصال احادي الاتجاه الى نموذج حواري تفاعلي. واوضحت ان الادلة والمواد المرجعية المقدمة للمتدربين ستساهم في تعزيز ادائهم المهني وتطوير خططهم الاعلامية داخل مؤسساتهم. واضافت خبيرة الاتصال الاستراتيجي يسر حسان ان المطلوب اليوم هو احداث تغيير جذري في عقلية العمل الاعلامي الحكومي، بحيث يتم الاعتماد على تحليل اتجاهات الجمهور كمدخل اساسي لتحسين القرارات. وشددت على ان وظيفة الناطق الاعلامي يجب ان تكون استراتيجية وتعتمد على مرتكزات اساسية مثل الاستماع الفعال والاتصال الاستباقي الذي يقطع الطريق على سوء الفهم قبل وقوعه.مستقبل الاعلام الحكومي في عصر التكنولوجياوتابعت حسان موضحة ان التحول الرقمي وادخال تقنيات الذكاء الاصطناعي يمثل تحديا وجوديا للمؤسسات، حيث ان عدم القدرة على توظيف هذه الادوات قد يؤدي الى تراجع دور الاعلامي في سوق العمل. واكدت ان التطور التقني لا يعفي من المسؤولية، بل يضاعفها في جانب التحقق من دقة المعلومات والالتزام بمعايير الشفافية والموضوعية في نقل الحقائق.واظهرت الجلسة في ختام اعمالها توافقا كبيرا على اهمية الربط بين الجوانب التنظيمية والتشريعية والمهارات الفنية لتعزيز كفاءة الاتصال الحكومي. واكد الحضور ان تكامل الادوار هو السبيل الوحيد لبناء ثقة مؤسسية متينة تتماشى مع تطلعات المجتمع في ظل مشهد اعلامي يتسم بالسرعة والتعقيد.












































