اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٥ أب ٢٠٢٦
الوقائع الإخباري-توقع المركز الوطني للأمن السيبراني استمرار برمجيات الفدية المصحوبة بسرقة البيانات والابتزاز المتعدد كواحدة من أبرز التهديدات السيبرانية ذات الكلفة المالية المرتفعة خلال عام 2026، في ظل قدرتها على تعطيل العمليات وتسريب المعلومات وإطالة فترات التعافي من الهجمات.
وأوضح المركز، في تقرير حول النظرة الاستشرافية للمشهد السيبراني، أن تداعيات هذه الهجمات لا تقتصر على الجهات المستهدفة، بل تمتد إلى الموردين والعملاء وسلاسل التوريد، ما يفاقم الخسائر الاقتصادية. وأشار إلى أن الحوادث المسجلة خلال عام 2025 تسببت بخسائر كبيرة واضطرابات واسعة في قطاعات حيوية.
ورجح المركز استمرار مجموعات التهديدات المستمرة المتقدمة (APT) كواحدة من أكثر الجهات السيبرانية تطوراً وقدرة على تنفيذ عمليات التجسس وجمع المعلومات الاستخباراتية والهجمات التخريبية وحملات التأثير، بما يخدم أهدافاً أمنية وسياسية واقتصادية وعسكرية.
وأشار إلى أن هذه المجموعات يُتوقع أن تواصل استهداف بيئات التحكم الصناعي (ICS) والتقنيات التشغيلية (OT)، فيما قد تركز مجموعات برمجيات الفدية على الأنظمة الحيوية، ومنها أنظمة تخطيط موارد المؤسسات (ERP)، بهدف تعطيل العمليات وسلاسل الإمداد.
وبحسب التقرير، ستبقى نقاط الضعف في ممارسات الأمن السيبراني، ولا سيما آليات الوصول عن بُعد غير الآمنة، من العوامل الرئيسية التي تسهم في انتشار البرمجيات الخبيثة.
كما توقع المركز تصاعد اعتماد مجموعات التهديد السيبراني على الهندسة الاجتماعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، باعتبارها من أساليب الهجوم ذات التأثير المرتفع، مستفيدة من قدرتها على استهداف العنصر البشري وتجاوز عدد من الضوابط التقنية التقليدية.
وبيّن أن التصيد الصوتي يبرز كأحد الأساليب الرئيسية التي قد تشهد تطوراً ملحوظاً خلال الفترة المقبلة، من خلال دمج تقنيات استنساخ الصوت بالذكاء الاصطناعي لإنتاج انتحالات صوتية واقعية، خصوصاً لشخصيات مثل المديرين التنفيذيين وموظفي تكنولوجيا المعلومات.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مراحل ما قبل تنفيذ الهجمات، بما يشمل الاستطلاع الآلي، وجمع البيانات المتاحة عبر المصادر المفتوحة، وصياغة رسائل تصيد مخصصة وأكثر واقعية.
وأكد المركز أن هذا التطور يمثل تحولاً في طبيعة الهجمات، من التركيز على استغلال الثغرات التقنية إلى استهداف الثقة البشرية وهندستها باعتبارها طبقة اختراق رئيسية، الأمر الذي يسمح بتنفيذ هجمات أوسع نطاقاً ويحد من فعالية أساليب الكشف التقليدية القائمة على التحليل التقني وحده.
وفي جانب آخر، توقع المركز أن يؤدي الانتشار الواسع لاستخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات إلى إعادة تشكيل أدوار محللي الأمن السيبراني، مع تحول مراكز العمليات الأمنية (SOC) من المعالجة اليدوية للتنبيهات إلى بيئات تشغيل تعتمد بصورة أكبر على الأتمتة والذكاء الاصطناعي، ضمن نموذج يُعرف باسم (Agentic SOC).
وأشار إلى أن التنبيهات الأمنية ستصبح مدعومة بتحليلات آلية متقدمة تشمل تلخيص الحوادث، وتحليل الأوامر والبرمجيات المموهة (Obfuscated)، وربطها بإطار (MITRE ATT&CK)، إلى جانب تسريع عمليات الاحتواء والاستجابة الآلية من خلال أنظمة (SOAR).
كما أشار المركز إلى اتجاه متزايد نحو ما يعرف بـ'الذكاء الاصطناعي السيادي' (Sovereign AI)، من خلال توجه الدول إلى تطوير مراكز حوسبة فائقة ونماذج لغوية ضخمة (LLMs) بلغاتها الأم ومبنية على قيمها وخصوصياتها المحلية، بهدف الحفاظ على الهوية الثقافية واللغوية والحد من الانحيازات التي قد تفرضها النماذج العالمية للذكاء الاصطناعي.












































