اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦
أنقرة - الخليج أونلاين
صادق البرلمان التركي على اتفاقية الدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان، في خطوة تعزز التعاون الأمني والعسكري بين الدول الثلاث، وتمنح الرياض إطاراً إضافياً لتوسيع شراكاتها الدفاعية، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والهجمات التي تنفذها جماعة الحوثيين في اليمن.
وقالت وكالة «أسوشيتد برس» إن البرلمان التركي أقر الاتفاقية، الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني، بأغلبية 279 صوتاً مقابل 119، في تصويت يعكس أهمية التحالف الجديد بالنسبة إلى أنقرة والرياض وإسلام آباد.
وتنص الاتفاقية، الموقعة في مدينة مكة المكرمة خلال أغسطس/آب الماضي، على اعتبار أي اعتداء على إحدى الدول الثلاث اعتداءً على الدول الأخرى، إلى جانب تعزيز التعاون العسكري وتبادل المعلومات الاستخبارية وتنسيق جهود الردع وتطوير الصناعات الدفاعية.
ويأتي إقرار الاتفاقية في وقت تواجه فيه السعودية تحديات أمنية متزايدة على خلفية الهجمات الحوثية، بالتزامن مع مخاوف دول المنطقة من تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من امتداد الصراع إلى دول الخليج والبحر الأحمر.
وأثار التصويت التركي اعتراضات داخل البرلمان، إذ حذر نواب من أن الاتفاقية قد تجر تركيا إلى حروب إقليمية، ولا سيما في اليمن. غير أن مسؤولين في الحزب الحاكم أكدوا أن الاتفاقية ذات طابع دفاعي، وأن أي قرار بإرسال قوات تركية إلى الخارج سيحتاج إلى موافقة برلمانية منفصلة.
كما شدد مسؤولون أتراك على أن أنقرة لا تعتزم إرسال قوات للقتال ضد الحوثيين أو تنفيذ عمليات هجومية في اليمن، وأن المساعدة المحتملة للسعودية يمكن أن تركز على المعدات العسكرية والقدرات الدفاعية والتنسيق الاستخباري.
وتعكس الاتفاقية توجهاً سعودياً نحو تنويع الشراكات الأمنية وعدم الاعتماد على طرف دولي واحد، خصوصاً في ظل التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الحرب مع إيران، وما كشفته من هشاشة أمن الملاحة والبنية التحتية الحيوية.
وفي المقابل، لا يعني إقرار الاتفاقية بدء انتشار عسكري تركي في السعودية، إذ لم يُعلن حتى الآن عن حجم القوات أو طبيعة المساعدات التي ستقدمها أنقرة.
وتكتسب الخطوة أهمية إضافية في ظل استمرار القتال في اليمن، واتهامات الحكومة اليمنية لإيران وحزب الله بالمشاركة في توجيه عمليات الحوثيين، وهي اتهامات نفتها طهران والحزب.
وبذلك تفتح المصادقة التركية مرحلة جديدة من التنسيق الدفاعي الثلاثي، لكن اختبارها الحقيقي سيبقى مرتبطاً بطبيعة التهديدات التي تواجه السعودية، ومدى استعداد الدول الثلاث لتحويل بنود الاتفاقية إلى ترتيبات عسكرية عملية.










































