اخبار تونس
موقع كل يوم -جريدة الشروق التونسية
نشر بتاريخ: ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
تستعد فرنسا لمظاهرات حاشدة السبت تندد بارتفاع تكاليف المعيشة، بعد أسابيع من الاحتجاجات الطلّابية، ما يعد بفترة قد تكون حافلة بالتوترات والتجاذبات السياسية قبل انتخابات 2027 الرئاسية.
ويشكّل احتمال اندماج الحركتين واندلاع أعمال عنف تحديًا كبيرًا للحكومة من جهة، وفرصة لمرشحي الرئاسة من اليمين واليسار المتشددين من جهة أخرى.
عودة 'السترات الصفراء'
فقد دعت حركة 'السترات الصفراء'، التي نظّمت احتجاجات واسعة قبل ثماني سنوات ضد الرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته، إلى مظاهرات السبت تجمع بين 'الصفر والشباب' على قولها، وحثّت الملايين على المشاركة. وناشدت المدرّسين والعمال والمتقاعدين والمزارعين والطلبة المشاركة، وذلك في دعوة انتشرت على المنصات.
على صعيد النقابات، لم تدعُ التنسيقية النقابية، التي ستنظم إضرابًا وطنيًا في 5 نوفمبر إلى المشاركة في حراك 17 أكتوبر، لكن الاتحاد العام للعمل (سي جي تي CGT) أعلن أنه سيشارك في المظاهرات 'في حال توفرت الظروف الملائمة'. كما أعلنت نقابة 'سوليدير' (Solidaires) عن مشاركتها، عكس الاتحاد الفرنسي الديمقراطي للعمل (CFDT) وقوة العمال (FO) اللذين لم يدعوا إلى التظاهر.
وقالت ماري-لو (18 عاما)، وهي طالبة جامعية مشاركة في الاحتجاجات بمدينة ليل: 'لدي إحساس بأن (السبت) سيكون بمثابة الذروة'. وأضافت: 'سينضم إلينا عمال والسترات الصفراء الذين يتحرّكون مجددًا. هناك أمل أن تتلاقى كل حركات النضال المختلفة هذه وتصبّ في اتجاه واحد'.
وأمر رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الجمعة بإنشاء خلية أزمة لمتابعة الاحتجاجات. وقال الخميس إنه يخشى وقوع صدامات بعدما تحدث عن 'عنف في المدن' تخلل المظاهرات الطلّابية. وهو يواجه ضغوطًا لإقرار موازنة لخفض التكاليف في البرلمان يتمثل هدفها بالتعامل مع الدين العام الفرنسي المتزايد عبر جمع مزيد من عائدات الضرائب وخفض النفقات.

























