×



klyoum.com
egypt
مصر  ١ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
egypt
مصر  ١ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار مصر

»سياسة» صدى البلد»

د. هبة عيد تكتب: هل يبكي القلب؟

صدى البلد
times

نشر بتاريخ:  السبت ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦ - ١٢:١٤

د. هبة عيد تكتب: هل يبكي القلب؟

د. هبة عيد تكتب: هل يبكي القلب؟

اخبار مصر

موقع كل يوم -

صدى البلد


نشر بتاريخ:  ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦ 

لم يعد القلب في الخطاب الطبي الحديث مجرد عضو يؤدي وظيفة بيولوجية منعزلة، بل أصبح يُنظر إليه بوصفه جزءًا حساسًا من منظومة متكاملة، تتداخل فيها الجوانب النفسية والجسدية والاجتماعية.  حيث تشير أحاديث الأطباء والمتخصصين في الطب النفسي الجسدي إلى أن المشاعر، وعلى رأسها الحزن الممتد، تترك أثرًا حقيقيًا على صحة القلب، لا على نحو درامي مفاجئ دائمًا، بل غالبًا عبر تراكم صامت وطويل.

الحزن في جوهره تجربة إنسانية طبيعية، بل ضرورية أحيانًا لإعادة التوازن الداخلي. غير أن المشكلة لا تكمن في الشعور بالحزن ذاته، وإنما في طريقة التعامل معه. فحين يُمنع الحزن من التعبير، أو يُطالَب الإنسان بتجاوزه قبل أن يفهمه، يتحول من تجربة نفسية عابرة إلى عبء داخلي ثقيل. فالمشاعر المؤجلة لا تختفي، بل تبحث عن مسار آخر، وغالبًا ما يكون الجسد هو هذا المسار، حيث يصبح القلب أحد أكثر الأعضاء تأثرًا بها.

وتحدث الأطباء عن العلاقة الوثيقة بين الجهاز العصبي والقلب، حيث يؤدي التوتر النفسي والحزن المكبوت إلى اضطراب في توازن الهرمونات المسؤولة عن الاستجابة للضغط، ما ينعكس على ضربات القلب وضغط الدم وكفاءة العضلة القلبية. هذه التغيرات قد تبدأ خفية، لكنها مع الاستمرار تُضعف قدرة القلب على التكيّف، وتجعله أكثر عرضة للإجهاد.

ومن المنظور النفسي الاجتماعي، تتعمق المشكلة داخل ثقافة تمجّد الصلابة وتخشى الاعتراف بالهشاشة. يُربّى الفرد على الصبر الصامت، وعلى إخفاء الألم حتى لا يُفسَّر ضعفًا. ومع الوقت، يتحول هذا الصمت إلى نمط حياة، يُرهق النفس ويُثقِل القلب. فالحزن الذي لا يجد لغة يُقال بها، يتحول إلى توتر دائم، والحزن الذي لا يجد احتواءً اجتماعيًا، يتحول إلى وحدة داخلية قاسية.

لكن حديث الأطباء لا يقف عند التشخيص، بل يمتد إلى الوقاية. وهنا يبرز سؤال محوري وهو كيف نحمي القلب دون أن ننكر الحزن؟.

والحل الأول للحماية هو الاعتراف الواعي بالمشاعر. فالاعتراف لا يعني الاستسلام، بل الفهم. حين يُسمّى الحزن باسمه، يصبح أقل غموضًا وأقل وطأة. الفهم هو الخطوة الأولى لمنع المشاعر من التحول إلى عبء جسدي، وهو ما يُعيد التوازن بين النفس والقلب.

أما الحل  الثاني يتمثل في التعبير العاطفي الواعي، سواء بالكلام أو الكتابة أو البكاء، ويُعد وسيلة لتنظيم المشاعر لا تفريغها بشكل عشوائي. وتشير الخبرات الطبية والنفسية إلى أن الأشخاص القادرين على التعبير عن مشاعرهم بوعي، يتمتعون بقدرة أكبر على التكيف النفسي، وبمؤشرات أفضل لصحة القلب على المدى الطويل.

كذلك تلعب العناية بنمط الحياة دورًا أساسيًا في حماية القلب من آثار الحزن. فالنوم المنتظم، والنشاط البدني المعتدل، والتنفس العميق، والممارسات الروحية أو التأملية، كلها أدوات بسيطة لكنها فعالة في تهدئة الجهاز العصبي، وتقليل الأثر البيولوجي للتوتر المزمن.

وفي نفس الوقت لا يقل الدعم الاجتماعي أهمية عن ذلك. فوجود شخص يُصغي دون أحكام، أو بيئة تسمح بالبوح دون إدانة، يُعد من أقوى العوامل الواقية لصحة القلب. فالقلب لا يتأذى من الحزن بقدر ما يتأذى من العزلة أثناء الحزن، ومن الشعور بأن الألم غير مرئي أو غير مسموع.

ليصبح القلب كأنه شاهد صامت على الطريقة التي نعيش بها مشاعرنا، لا على المشاعر ذاتها. فهو لا ينهك من الحزن العابر، بل من الحزن الذي لا يُفهَم، ولا يُقال، ولا يُحتوى. كأن القلب لا يطلب منا حياة بلا ألم، بل حياة نعترف فيها بألمنا قبل أن يترسّب في النبض.

ولعل الحكمة التي يلتقي عندها الطب والفلسفة معًا، أن القوة الحقيقية لا تكمن في القسوة على النفس، بل في الرحمة بها. فالعناية بالقلب ليست شأنًا طبيًا فحسب، بل موقفًا إنسانيًا من الحياة، يبدأ من الإصغاء الصادق لما نشعر به، ومن الإيمان بأن المشاعر ليست عبئًا يجب التخلص منه، بل لغة داخلية إن أُحسن فهمها، أصبحت سبيلًا للتوازن لا سببًا للانكسار.

وهكذا، لا يبكي القلب لأنه ضعيف، بل لأنه إنساني… والإنسان لا يشفى بالإنكار، بل بالوعي، وبالرحمة التي يمنحها لقلبه أولًا.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار مصر:

الرئيس الصيني: إطلاق مسيرة جديدة للعلاقات المصرية الصينية بعد 70 عاماً من التعاون

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
14

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2496 days old | 1,645,554 Egypt News Articles | 77 Articles in Sep 2026 | 77 Articles Today | from 24 News Sources ~~ last update: 23 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



د. هبة عيد تكتب: هل يبكي القلب؟ - eg
د. هبة عيد تكتب: هل يبكي القلب؟

منذ ٠ ثانية


اخبار مصر

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى - jo
بن غفير يقتحم المسجد الأقصى

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

تطور خطير على الحدود السورية! - lb
تطور خطير على الحدود السورية!

منذ ٠ ثانية


اخبار لبنان

إتصالات إسرائيلية لإخلاء هذه القرى! - lb
إتصالات إسرائيلية لإخلاء هذه القرى!

منذ ٠ ثانية


اخبار لبنان

قافلة الإغاثة العالمية تواصل استعداداتها - tn
قافلة الإغاثة العالمية تواصل استعداداتها

منذ ٠ ثانية


اخبار تونس

افتتاح جناح السفارات بمهرجان جرش - jo
افتتاح جناح السفارات بمهرجان جرش

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

سعر الجنيه الذهب اليوم في مصر - eg
سعر الجنيه الذهب اليوم في مصر

منذ ٠ ثانية


اخبار مصر

النواب يقر 5 مواد جديدة من معدل الملكية العقارية - jo
النواب يقر 5 مواد جديدة من معدل الملكية العقارية

منذ ثانية


اخبار الاردن

تحالفات ومبادرات لا تنتهي .. سلام ليبيا... بـ المسيرات - tn
تحالفات ومبادرات لا تنتهي .. سلام ليبيا... بـ المسيرات

منذ ثانية


اخبار تونس

عبرين تطلق مهرجاناتها الدولية - lb
عبرين تطلق مهرجاناتها الدولية

منذ ثانية


اخبار لبنان

محمد صلاح يصدم وزيرة تركية.. ما القصة؟ - ye
محمد صلاح يصدم وزيرة تركية.. ما القصة؟

منذ ثانية


اخبار اليمن

كيف يحمي لقاح الإنفلونزا القلب؟ - jo
كيف يحمي لقاح الإنفلونزا القلب؟

منذ ثانية


اخبار الاردن

بوتشيتينو: مهمتي كانت تدريب الفريق فقط - kw
بوتشيتينو: مهمتي كانت تدريب الفريق فقط

منذ ثانية


اخبار الكويت

مجلس النواب يواصل اليوم مناقشة العمل المهني - jo
مجلس النواب يواصل اليوم مناقشة العمل المهني

منذ ثانية


اخبار الاردن

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل