اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢٥ أذار ٢٠٢٦
أصداء حرب إيران تتردد في الداخل الأمريكي، فحسب آخر مستجدات الأوضاع في الولايات المتحدة، يعاني الشعب الأمريكي من ارتفاع أسعار المعيشة، وتكلفة الحرب الباهظة حسب التقديرات الأولية، توعّد الديمقراطيون بشن معركة داخلية طاحنة لمواجهة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. المشهد السياسي في واشنطن يشهد انقساماً حاداً حول قرار الحرب، مما يعكس عمق الأزمة التي تواجهها الولايات المتحدة في هذه الفترة الصعبة.
رغم فشل حزب الأقلية بتقييد صلاحيات الرئيس في الحرب بعد إسقاط الجمهوريين مشروع تفويض الحرب في الكونغرس، يستعد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ لتوظيف صلاحياتهم التشريعية على أكثر من جبهة. هذا الفشل لم يثنِ الديمقراطيين عن مواصلة معركتهم ضد ما يعتبرونه حرباً غير مبررة.
في حين يترقب الكونغرس وصول طلب رسمي طارئ من البيت الأبيض لتمويل العمليات العسكرية في إيران، والتي وصلت تكلفتها اليومية إلى نحو المليار دولار حسب تقديرات أولية، هدد عدد من الديمقراطيين بعرقلة أعمال مجلس الشيوخ. مطالبهم واضحة: يجب أن توافق الإدارة على إرسال كل من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث وغيرهما من مسؤولين رفيعي المستوى إلى الكونغرس للإدلاء بإفادات علنية.
يترأس السيناتور الديمقراطي كوري بوكر هذه الجهود، مؤكداً أن هناك اتفاقاً جماعياً بين الديمقراطيين على استخدام كل الأدوات المتاحة للضغط على الإدارة. الأسئلة التي يريد المشرعون إجابات عنها تشمل:
يقف دونالد ترامب في قلب العاصفة السياسية. قراره بشن الحرب على إيران أثار جدلاً واسعاً، ليس فقط بين الديمقراطيين، بل حتى داخل صفوف الجمهوريين. البعض يرى أن الحرب ضرورية لكبح جماح إيران، بينما يعتبرها آخرون مغامرة محفوفة بالمخاطر.
التقديرات الأولية تشير إلى أن تكلفة الحرب اليومية تصل إلى نحو المليار دولار. هذا الرقم المذهل يثير قلق الكثيرين، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المعيشة وتزايد الضغوط الاقتصادية على الأسر الأمريكية. السؤال الذي يطرحه الكثيرون: هل تستطيع أمريكا تحمل هذه التكلفة؟
بالتزامن مع الحرب، يعاني الأمريكيون من ارتفاع حاد في أسعار المعيشة. أسعار الوقود والمواد الغذائية والسلع الأساسية شهدت زيادات ملحوظة، مما أثار استياء واسعاً. الديمقراطيون يستغلون هذا الوضع للضغط على إدارة ترامب، مؤكدين أن الحرب تزيد من معاناة المواطنين.
يحاول الديمقراطيون ربط التدهور الاقتصادي بقرار الحرب، مشيرين إلى أن:
مع وصول طلب التمويل الطارئ من البيت الأبيض، تستعد واشنطن لمعركة تشريعية ضارية. الديمقراطيون مصممون على استخدام كل الأدوات المتاحة لهم، بما في ذلك:
هذه الاستراتيجية تهدف إلى إجبار الإدارة على تقديم تفسيرات واضحة للشعب الأمريكي حول مبررات الحرب وتكاليفها.
من بين القضايا التي أثارت غضباً واسعاً، قصف مدرسة البنات في إيران. الديمقراطيون يطالبون بتوضيحات فورية حول هذا الحادث، معتبرين إياه انتهاكاً للقانون الدولي. هذه القضية تضيف بعداً إنسانياً للمعركة السياسية، وتزيد من الضغوط على إدارة ترامب.
الأحوال في الولايات المتحدة تكشف عن انقسام عميق حول حرب إيران. التصعيد الديمقراطي الحاد، مع عرقلة جلسات الكونغرس وفتح ملف تكلفة الحرب الباهظة، يعكس حجم الأزمة السياسية التي تواجهها إدارة ترامب. في ظل ارتفاع أسعار المعيشة وتزايد الاستياء الشعبي، تبدو المعركة التشريعية القادمة حاسمة في تحديد مستقبل هذه الحرب ومصير الرئيس الأمريكي سياسياً.












































