اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٢٩ أذار ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
أصبحت مكملات الكولاجين واحدة من أكثر المنتجات رواجًا في عالم الصحة والعافية، مع وعود واسعة تتراوح بين تحسين نضارة البشرة وتعزيز صحة المفاصل.
وبينت دراسة حديثة بأن ليس كل الكولاجين متساويًا، فالموجود منه في الطعام يختلف في درجة امتصاصه عن الأشكال المتحللة المستخدمة في المكملات الغذائية، حيث يتم تكسير البروتين إلى سلاسل أصغر تُعرف بالببتيدات، ما يسهل امتصاصها ووصولها إلى مجرى الدم، وبالتالي احتمالية تأثيرها في الأنسجة المختلفة.
كما أظهرت النتائج تحسناً في مرونة الجلد وترطيبه عند تناول الكولاجين، غير أن هذه الفوائد كانت تتراكم تدريجياً، ما يشير إلى أن الاستمرارية في تناول المكمل تؤدي دوراً أساسياً في تحقيق النتائج.
في المقابل، لم تكن جميع النتائج متسقة. فقد أظهرت بعض الدراسات الحديثة تحسناً أكبر في ترطيب البشرة مقابل نتائج أقل وضوحاً في المرونة، وهو ما يعكس حالة من التباين في الأدلة العلمية.
وتزداد الصورة تعقيداً مع اختلاف أنواع مكملات الكولاجين، فقد تختلف مصادرها بين حيوانية مثل الأبقار والخنازير والدجاج، أو بحرية مثل الأسماك وقناديل البحر والمحار، بالإضافة إلى وجود بدائل تُصنّف على أنها نباتية.
كما تؤدي طريقة التصنيع دوراً في تحديد حجم وتركيب الببتيدات، ما يؤثر على امتصاصها وتأثيرها في الجسم، وهو ما يجعل المقارنة بين المنتجات المختلفة أكثر صعوبة.
إلى جانب ذلك، تؤدي العوامل الفردية دوراً مهماً في تحديد النتائج، مثل التعرض لأشعة الشمس، والتدخين، وجودة النوم، والبيئة، ومستويات الهرمونات، وهي عوامل تؤثر مباشرة في صحة الجلد واستجابته للمكملات.
وتشير المراجعة في مجملها إلى أن مكملات الكولاجين ليست مجرد منتجات تسويقية بلا أساس، بل قد تقدم فوائد حقيقية، وإن كانت محدودة، خاصة فيما يتعلق بترطيب البشرة، وتخفيف آلام المفاصل، ودعم صحة العضلات.
لكن في المقابل، لا يزال المجال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث الدقيقة والمصممة بشكل أفضل، لتحديد الفئات الأكثر استفادة، والجرعات المثلى، وأنواع الكولاجين الأكثر فاعلية، بما يتيح الوصول إلى نتائج أكثر وضوحاً وموثوقية.












































