اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٨ أيلول ٢٠٢٦
يجدد الاردن التزامه الراسخ بملف محو الامية باعتباره ركيزة اساسية لبناء الانسان وتحقيق التنمية المستدامة في ظل التغيرات العالمية المتسارعة التي تتطلب مهارات نوعية. وتؤكد وزارة التربية والتعليم ان التعليم ليس مجرد مرحلة عمرية بل هو حق اصيل يمنح الافراد القدرة على المشاركة الفاعلة في مسيرة البناء الوطني وفتح افاق مستقبلية اكثر اشراقا للجميع. واضافت الوزارة ان الاستثمار في العقل البشري يمثل الاولوية القصوى ضمن استراتيجيتها الوطنية لضمان عدم تخلف اي فرد عن ركب المعرفة. وبينت ان البرامج المعتمدة لا تقتصر على محو الامية التقليدية بل تمتد لتشمل مهارات الحياة الرقمية والمهنية التي تعزز من قدرة الدارسين على مواجهة تحديات العصر.واكدت ان الجهود المبذولة اسفرت عن نتائج ملموسة عبر سنوات طويلة حيث انخفضت معدلات الامية بشكل كبير لتصل الى مستويات قياسية تعكس نجاح السياسات التعليمية المتبعة. وتعمل الوزارة حاليا على تعزيز هذه المكتسبات من خلال توسيع نطاق الوصول الى الفئات الاكثر احتياجا في مختلف محافظات المملكة.مراكز تعليم الكبار ومواجهة التسرب المدرسيوبينت البيانات الرسمية ان الوزارة افتتحت خلال العام الدراسي الحالي اكثر من 173 مركزا متخصصا لمحو الامية وتعليم الكبار لاستيعاب الاف الدارسين والدارسات. واوضحت ان هذه المراكز توفر بيئة تعليمية مرنة ومجانية تتيح للراغبين فرصة استكمال مسارهم التعليمي واكتساب المهارات الاساسية اللازمة لشؤون حياتهم اليومية.واضافت ان الوزارة تولي اهتماما خاصا لظاهرة التسرب المدرسي باعتبارها المسبب الرئيسي للامية في مراحل لاحقة. وشددت على ان برنامج تعليم وتعلم المتسربين استطاع استقطاب الاف الطلبة عبر مئات المراكز الموزعة في الميدان لاعادتهم الى مقاعد الدراسة وتزويدهم بالمعارف التي فاتهم تحصيلها. واكدت ان النجاح في هذا الملف يعتمد على تكاتف جهود المعلمين والشركاء المحليين والدوليين الذين يساندون مسيرة الاردن التعليمية. واوضحت ان الارادة التي يظهرها الدارسون في هذه البرامج تعد الحافز الاكبر للاستمرار في تطوير المناهج وادوات التعليم لتواكب متطلبات العصر الرقمي الحديث.نحو مفهوم متطور لمحو الامية الرقميةوكشفت الوزارة ان مفهوم محو الامية اصبح يتجاوز القراءة والكتابة والحساب ليشمل التفكير الابداعي وحل المشكلات والمهارات الحاسوبية المتطورة. وبينت ان الهدف هو خلق جيل قادر على التعلم المستمر والتاقلم مع سوق العمل الذي يتطلب كفاءات بشرية مؤهلة تمتلك ادوات العصر.واضافت ان الخطط المستقبلية تركز على جعل التعلم متاحا لكل من حالت ظروفه الاقتصادية او الاجتماعية دون اتمام تعليمه النظامي. واكدت ان هذه المساعي تاتي في اطار رؤية وطنية شاملة تهدف الى تعزيز الثقافة العامة وتمكين المواطنين من المساهمة النوعية في بناء مجتمع المعرفة.واوضحت ان الاردن سيواصل مسيرته في هذا الاتجاه لتذليل كافة العقبات التي تواجه الدارسين. واشارت الى ان الاعتزاز بكل فرد يقرر العودة الى مقاعد الدراسة هو جزء من ثقافة التقدير التي تتبناها الدولة تجاه كل من يسعى لتطوير ذاته وخدمة وطنه.












































