اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢٧ أب ٢٠٢٦
#سواليف
تزايدت الشكوك بشأن مصير المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي، في ظل غيابه عن الظهور العلني منذ أسابيع وتراجع البيانات الصادرة عن مكتبه، وسط تقارير متضاربة تتحدث عن وفاته أو دخوله في حالة صحية حرجة، بحسب تقرير نشرته مجلة «ذا أتلانتيك» للكاتب آرش عزيزي.
وبحسب التقرير، لم تُنشر منذ تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد قبل نحو ستة أشهر أي صورة أو تسجيل صوتي أو مرئي حديث له، كما يقول مسؤولون إيرانيون إنهم لم يلتقوه، بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، في حين أفاد مسؤول سابق وأحد أقرباء خامنئي، محمد حسين خوشوقت، بأن أقل من خمسة أشخاص التقوا المرشد منذ توليه المنصب، مرجعا ذلك إلى دوافع أمنية.
وزادت الشكوك بعد غياب مجتبى عن مراسم تأبين والده المرشد السابق علي خامنئي، رغم مشاركة آلاف الإيرانيين وكبار المسؤولين في المراسم، في حين كان هو من استضافها، وفقا للتقرير.
وأشار عزيزي إلى أن الاختفاء قد تكون له أسباب أمنية، إذ يُعتقد أن مجتبى قد يكون هدفا محتملا لضربة إسرائيلية أو أمريكية، كما تحدثت معلومات عن إصابته خلال هجوم استهدف عائلته في شباط الماضي، الأمر الذي قد يكون حال دون ظهوره أو إلقائه خطابات علنية.
إلا أن استمرار الغياب أدى إلى انتشار شائعات أكثر خطورة، إذ نقل التقرير عن موظف في مؤسسة حكومية بطهران اعتقاده بأن مجتبى «إما توفي أو دخل في حالة موت دماغي»، فيما عبّر مسؤولان حكوميان آخران عن اعتقاد مماثل، ورجح أحدهما وفاته أو إصابته بموت دماغي في وقت سابق من الشهر الحالي.
كما أفاد مصدران حكوميان بأن أنباء تدهور صحة مجتبى انتشرت داخل أعلى مستويات النظام الإيراني، مشيرين إلى تداول دعوات عبر تطبيق مراسلة محلي قبل نحو أسبوعين تطالب بالدعاء لشفائه وذبح الأغنام من أجله، في إشارة إلى خطورة حالته وفق ما ورد في التقرير.
في المقابل، ينفي المقربون من خامنئي هذه التقارير، ويؤكدون أنه على قيد الحياة وبصحة جيدة. ووصف خوشوقت الشائعات بأنها جزء من «حرب نفسية» تهدف إلى إحباط المسؤولين والشعب الإيراني، بينما قال عبد الرضا داوري، المستشار السابق في وزارة الداخلية وأحد مؤيدي مجتبى، إن المرشد «بصحة تامة» وسيظهر قريبا.
ويستند المدافعون عن سلامته إلى نشاطات نُسبت إلى مكتبه، من بينها إصدار فتاوى دينية في 27 تموز الماضي، والإعلان في 9 آب عن لقاء جمعه بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وقال بزشكيان إنه أمضى نحو سبع ساعات مع مجتبى، ناقشا خلالها الحرب والوضع الاقتصادي، فيما أصدر المرشد في اليوم ذاته قرارات بتعيين عدد من الجنرالات في مناصب عسكرية عليا.
لكن صمت مكتب المرشد منذ ذلك التاريخ أعاد الجدل إلى الواجهة، خصوصا مع عدم ظهور مجتبى بصورة علنية أو تقديم دليل حديث ومستقل يؤكد حالته الصحية.
ولا تتوقف تداعيات الغموض عند الحالة الصحية للمرشد، إذ يرى عزيزي أن غيابه قد ينعكس مباشرة على عملية صنع القرار في إيران، نظرا إلى الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها المرشد الأعلى ودوره في حسم الخلافات بين مؤسسات النظام.
وبحسب التقرير، فإن مجلس الأمن القومي المؤلف من 13 عضوا يتولى، في ظل غياب المرشد، إدارة الملفات الرئيسية بصورة جماعية، ويضم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى جانب مسؤولين سياسيين وقادة عسكريين.
وتزامن ذلك مع تصاعد الخلافات داخل النظام بشأن مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، إذ أشار التقرير إلى أن مجتبى كان قد أيد الاتفاق برسالة، رغم معارضته له «من حيث المبدأ»، في وقت اتهم فيه خصوم قاليباف الأخير بفرض الاتفاق على المرشد.
وبينما لا يوجد حتى الآن تأكيد رسمي مستقل على وفاة مجتبى خامنئي أو دخوله في حالة موت دماغي، يبقى غيابه الطويل مصدرا لتكهنات متزايدة، في وقت تواجه فيه إيران قرارات مصيرية تتعلق بالحرب والتفاوض والعلاقات مع الولايات المتحدة، ما يثير تساؤلات حول الجهة التي تتخذ القرارات النهائية داخل النظام في ظل عدم وضوح وضع المرشد.












































