اخبار الاردن
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٦ تموز ٢٠٢٦
مباشر- من المتوقع أن تعلن شركة 'سامسونج إلكترونيكس'، أكبر شركة لتصنيع رقائق الذاكرة في العالم من حيث المبيعات، عن قفزة في أرباحها التشغيلية بنحو 18 ضعفًا خلال الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع استمرار ازدهار الذكاء الاصطناعي في الضغط على إمدادات الذاكرة ودفع أسعار الرقائق إلى الارتفاع، بحسب 'إنفستنج'.
وبحسب توقعات 'سمارت إستيميت' التابعة لمجموعة بورصات لندن المستندة إلى آراء 30 محللًا، من المرجح أن تسجل الشركة أرباحًا تشغيلية تبلغ 86 تريليون وون (نحو 56.35 مليار دولار) خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، مقارنة مع 4.7 تريليون وون قبل عام.
وإذا تحققت هذه التوقعات، فستكون هذه ثالث أرباح تشغيلية فصلية قياسية على التوالي للشركة، في ظل استمرار نقص المعروض من رقائق الذاكرة، مع تجاوز الطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي معدل نمو الإمدادات من الشركات المصنعة عالميًا.
ويتوقع محللون استمرار نقص المعروض في سوق رقائق الذاكرة حتى العام المقبل على الأقل.
ويعود هذا النمو القوي ليس فقط إلى زيادة الطلب على رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM)، بل أيضًا إلى الطلب القوي على رقائق DRAM وNAND التقليدية، مع توسع استخدامات الذكاء الاصطناعي، وخاصة وكلاء الذكاء الاصطناعي في نطاق أوسع من تطبيقات الحوسبة.
وأوضح محللون أن أنظمة وكلاء الذكاء الاصطناعي، بخلاف التطبيقات السابقة التي ركزت على تدريب النماذج الضخمة، تنفذ مهام أكثر تعقيدًا ومتعددة الخطوات، ما يتطلب ذاكرة إضافية لمعالجات الخوادم وسعات تخزين أكبر للاحتفاظ بالبيانات واسترجاعها أثناء عمليات الاستدلال.
وتعد 'سامسونج' موردًا رئيسيًا لرقائق الذاكرة لشركات التكنولوجيا الكبرى، مثل 'إنفيديا' و'جوجل' و'آبل'.
وأشار تقرير صادر عن 'سيتي ريسيرش' إلى أن متوسط أسعار بيع رقائق DRAM ارتفع بنسبة 44% على أساس فصلي خلال الربع الثاني، فيما قفزت أسعار NAND بنسبة 53%.
وأدى استمرار نقص المعروض إلى موجة صعود قوية في أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة، إذ ارتفع سهم 'سامسونج إلكترونيكس' بنسبة 158% منذ بداية العام، بينما قفز سهم 'إس كيه هاينكس' بنسبة 273%، وسهم 'ميكرون تكنولوجي' بنسبة 242%، لترتفع القيمة السوقية للشركات الثلاث إلى أكثر من تريليون دولار لكل منها.
ورغم قوة الأداء التشغيلي، حذر محللون من أن نتائج الربع الثاني قد تأتي أقل من توقعات السوق إذا سجلت سامسونج مخصصات أكبر من المتوقع لمكافآت الموظفين.
وكانت الشركة قد توصلت في أواخر مايو إلى اتفاق بشأن الأجور، جنبها إضرابًا واسع النطاق، وينص على تخصيص 10.5% من الأرباح التشغيلية لقطاع أشباه الموصلات كمكافآت خاصة للعاملين.
ويقدر بعض المحللين أن إجمالي مخصصات هذه المكافآت قد يتجاوز 40 تريليون وون، ما يجعل توقيت تسجيلها محاسبيًا عاملًا مؤثرًا في نتائج الربع الثاني.
ومن المقرر أن تعلن 'سامسونج' نتائجها المالية التفصيلية في وقت لاحق من الشهر الجاري.
يرى محللون أن أكبر تهديد لاستمرار طفرة سوق الذاكرة يتمثل في احتمال تباطؤ استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وأوضح 'جيه بي مورجان' أن المستثمرين يتفقون على استمرار قوة أساسيات العرض والطلب في سوق الذاكرة، إلا أنهم يتساءلون عن مدى استدامة الارتفاع الكبير في حصة إنفاق مزودي الخدمات السحابية على ذاكرة الذكاء الاصطناعي، والتي تقدر بنحو 52% من إجمالي الإنفاق الرأسمالي هذا العام، ومن المتوقع أن تتجاوز 70% العام المقبل.
وأشار البنك إلى أن أي تراجع في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي قد ينعكس سلبًا على سامسونج و'إس كيه هاينكس'، اللتين أعلنتا الأسبوع الماضي خطة لاستثمار 3,200 تريليون وون (نحو 2.07 تريليون دولار) لتوسيع الطاقة الإنتاجية للرقائق في كوريا الجنوبية. وتتوقع 'سامسونج' تنفيذ استثماراتها خلال الفترة من 2026 إلى 2040، بينما لم تحدد 'إس كيه هاينكس' جدولًا زمنيًا دقيقًا.
وأضاف 'جيه بي مورجان' أن المستثمرين يبحثون عن دلائل أوضح على أن التطورات في خدمات الذكاء الاصطناعي ستترجم إلى نمو أسرع في الحوسبة السحابية وإيرادات الذكاء الاصطناعي، بما يبرر استمرار ارتفاع الإنفاق على رقائق الذاكرة.
وكانت 'سامسونج' قد أعلنت في أبريل أنها وقعت عقودًا ملزمة متعددة السنوات مع عملاء لضمان توريد رقائق الذاكرة، دون الكشف عن هوياتهم أو تفاصيل الاتفاقيات.
من جانبه، توقع 'نومورا' ارتفاع أسعار رقائق DRAM التقليدية بنسبة 24% على أساس فصلي، وزيادة أسعار NAND بنسبة 25% خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، بدعم من ارتفاع الطلب على رقائق الذاكرة المخصصة للأجهزة الاستهلاكية ومراكز البيانات التقليدية والمرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، يواجه قطاع الهواتف المحمولة في 'سامسونج' ضغوطًا متزايدة على هوامش الربحية نتيجة ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة، إذ فاقت زيادة تكاليف المكونات أثر الزيادات الأخيرة في أسعار الهواتف الذكية.
ورغم أن الشركة رفعت بالفعل أسعار هواتفها الذكية، يرى محللون أنها قد تضطر إلى إجراء زيادات إضافية خلال النصف الثاني من العام، في حين رفعت منافستها 'آبل' الشهر الماضي أسعار أجهزة 'آيباد' و'ماك بوك'.












































