اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٢٦ أب ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
كشفت مجلة «ميد» أن الكويت تستعد لترسية ما قد يصبح أكبر مناقصة في قطاع النفط والغاز منذ أكثر من 10 سنوات، مع طرح مشروع إنشاء محطة معالجة الغاز البرية المرتبطة بحقل الدرة، والتي يتوقع أن تتجاوز قيمتها مليار دينار، بما يعادل نحو 3.3 مليارات دولار.
وقالت المجلة إن تنفيذ المشروع وفق الخطط الحالية سيجعله أعلى مناقصة من حيث القيمة تتم ترسيته في قطاع النفط والغاز الكويتي منذ العقود الرئيسية لمصفاة الزور في عام 2015، مما يعكس عودة المشاريع العملاقة إلى واجهة النشاط النفطي في البلاد بعد سنوات شهدت مستويات محدودة من الترسيات.
وبحسب «ميد»، طرحت الشركة الكويتية لنفط الخليج مناقصة عقد محطة الغاز البرية في 23 أغسطس الجاري، وحددت 29 ديسمبر 2026 موعداً نهائياً لتقديم العطاءات، فيما تقرر عقد اجتماع مع المقاولين في 14 سبتمبر المقبل.
وستبلغ الطاقة الاستيعابية للمحطة المقترحة معالجة ما يصل إلى 632 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً و60 ألف برميل يومياً من المكثفات القادمة من حقل الدرة البحري، الواقع في مياه الخليج ضمن المنطقة المحايدة السعودية الكويتية.
عودة المليارات
وتكتسب المناقصة الجديدة أهمية خاصة بالنظر إلى حجمها الاستثنائي مقارنة بالعقود النفطية والغازية، التي طرحتها الكويت خلال السنوات الماضية.
وأشارت «ميد» إلى أن آخر مرة شهد فيها قطاع النفط الكويتي ترسية عقود بمثل هذه الأحجام تعود إلى يوليو 2015، عندما تمت ترسية العقود الرئيسية لتنفيذ مشروع مصفاة الزور، الذي يعد واحداً من أكبر مشاريع التكرير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتنتج مصفاة الزور بصورة رئيسية البنزين والديزل والكيروسين وفق معايير الانبعاثات الأوروبية «يورو 5»، وشكل تنفيذها آنذاك واحدة من أضخم موجات الإنفاق على مشاريع الطاقة في الكويت.
4.1 مليارات دولار
وتضمن مشروع مصفاة الزور خمس حزم رئيسية للهندسة والتوريد والإنشاء، وجرى منح عقودها خلال النصف الثاني من عام 2015.
وكانت الحزمة الأكبر هي حزمة منشآت المعالجة، المعروفة باسم «الحزمة الأولى»، وبلغت قيمتها نحو 4.1 مليارات دولار.
وتمت ترسية هذه الحزمة على تحالف ضم شركة «تكنيكاس ريونيداس» الأسبانية وشركات صينية، من بينها «هانوا للهندسة والإنشاءات» و«سينوبك».
وتبرز هذه الأرقام الفارق بين عقود المشاريع العملاقة، التي شهدها القطاع خلال منتصف العقد الماضي ومستويات الترسيات المسجلة في السنوات الأخيرة.
فجوة طويلة
ووفقاً لـ«ميد»، لم يشهد قطاع النفط والغاز في الكويت خلال السنوات الثماني الماضية ترسية أي عقد تتجاوز قيمته مليار دولار.
وكان آخر عقد يتخطى هذا المستوى قد تمت ترسيته في مارس 2017، عندما منحت شركة نفط الكويت عقداً بقيمة 1.3 مليار دولار إلى شركة «بتروفاك» البريطانية.
واستهدف العقد تطوير المنشأة المعروفة باسم مركز التجميع 32 في حقل برقان بجنوب شرق الكويت، قبل أن تنتهي «بتروفاك» من تنفيذ الأعمال المتعلقة بالمشروع في عام 2022.
ومن شأن وصول قيمة محطة الغاز البرية المرتبطة بحقل الدرة إلى أكثر من 3.3 مليارات دولار أن يمثل قفزة كبيرة مقارنة بأحجام العقود النفطية، التي شهدتها السوق الكويتية خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي طرح مناقصة محطة الغاز البرية الجديدة وسط مؤشرات على تسارع نشاط المشاريع النفطية الكويتية، فيما يمكن أن تمثل ترسيتها، إذا مضت وفق الجدول المخطط، عودة قوية للعقود، التي تتجاوز قيمتها مليارات الدولارات، إلى قطاع الطاقة في الكويت بعد غياب استمر سنوات.
ترسية عقدين بـ250 مليون دولار خلال يوليو
كشفت مجلة «ميد» أن الكويت سجلت توقيع عقدين خلال يوليو 2026، بقيمة إجمالية بلغت نحو 250 مليون دولار، في وقت شهدت فيه سوق المشاريع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقلباً في نشاط ترسية العقود، مع تجدد الصراع في المنطقة عقب فترة من وقف إطلاق النار.
وبحسب «ميد»، تصدر العقود الكويتية مشروع إنشاء المقر الدائم لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر، إذ تمت ترسية عقد بقيمة 232 مليون دولار على شركة «تشاينا ستيت كونستركشن إنجينيرينغ كوربوريشن» الصينية.
ويشمل العقد تشييد برج مكاتب بارتفاع 275 متراً، ومكون من 55 طابقاً، في منطقة شرق بمدينة الكويت، على أن يكتمل تنفيذ المشروع بحلول عام 2028.
تباطؤ إقليمي
وعلى مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أفادت «ميد» بأن قيمة العقود الموقعة خلال يوليو بلغت 20.4 مليار دولار، مقارنة بنحو 26.2 مليار دولار في يونيو، بانخفاض شهري يقارب %22.
ويأتي ذلك في مقابل مستويات أعلى بكثير سجلتها سوق المشاريع مطلع العام، إذ بلغت قيمة الترسيات نحو 40 مليار دولار في كل من يناير وفبراير قبل اندلاع الصراع، ثم تراجعت إلى 26 مليار دولار في مارس، ونحو 18 مليار دولار في كل من أبريل ومايو، قبل أن تستعيد بعض زخمها خلال يونيو.
وتصدر قطاعا النقل والغاز قائمة القطاعات من حيث قيمة العقود الموقعة في يوليو، مسجلين 6.7 مليارات و6.5 مليارات دولار على التوالي، بإجمالي 13.2 مليار دولار.
وتصدرت الإمارات دول المنطقة من حيث قيمة العقود الممنوحة خلال يوليو، بإجمالي 10.9 مليارات دولار، مدفوعة بثلاثة عقود تبلغ قيمتها مجتمعة 6.2 مليارات دولار ضمن مشروع تعزيز ضغط الغاز السطحي في حقل أم الشيف بأبوظبي.
ويقع الحقل ضمن امتياز أم الشيف ونصر البحري، الذي تديره شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» بصفتها المساهم الأكبر، إلى جانب «إيني» الإيطالية و«توتال إنرجيز» الفرنسية ومؤسسة البترول الوطنية الصينية.
ووفق «ميد»، توزعت الحزم الرئيسية للمشروع بين تحالف تقوده «لارسن آند توبرو إنرجي هيدروكربون» الهندية و«لامبريل» السعودية ــ الإماراتية، وشركة «ماكديرموت» الأمريكية، إضافة إلى «تشاينا بتروليوم إنجينيرينغ آند كونستركشن».
تراجع سعودي
وفي السعودية، بلغت قيمة العقود الممنوحة خلال يوليو 1.9 مليار دولار، بانخفاض حاد مقارنة بنحو 9.9 مليارات دولار خلال يونيو.
وكان أكبر العقود الموقعة خلال الشهر عقداً بقيمة 261 مليون دولار، منحته شركة القدية للاستثمار إلى شركة فيصل الكهروميكانيكية المحلية، لإنشاء مبنى سكني لموظفي الفنادق ضمن مشروع القدية.
البحرين وعُمان
أما البحرين، فسجلت عقداً واحداً خلال يوليو بقيمة 34 مليون دولار، وقعته هيئة الكهرباء والماء مع شركة الكوهجي للمقاولات الكهربائية، لإنشاء 9 محطات تحويل كهرباء بجهد 66 كيلوفولت في مناطق مختلفة من البلاد.
وفي سلطنة عُمان، بلغت قيمة العقد المسجل خلال الشهر 23 مليون دولار، وأبرمته بلدية ظفار مع شركة الهاشمي والروّاس للتجارة والمقاولات.
ويشمل المشروع إنشاء طريق مزدوج يمتد من دوار المعمورة إلى دوار أرزات في مدينة صلالة، ليكمل قائمة أبرز العقود، التي شهدتها أسواق المشاريع الخليجية خلال يوليو.












































