اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
مع حلول الليل، تتهيأ سماء العالم العربي لاستقبال نشاط شهب التنينيات، التي تبلغ ذروتها خلال ليلة 8 و9 أكتوبر، في ظاهرة فلكية يمكن مشاهدتها بالعين المجردة من المواقع البعيدة عن أضواء المدن.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة أن ذروة النشاط متوقعة عند الساعة 4:00 فجر الجمعة بتوقيت مكة المكرمة، بمعدل يصل إلى نحو 5 شهب في الساعة في الظروف المثالية، فيما تعد الساعات الأولى بعد حلول الظلام مساء الخميس الأنسب لمحاولة رصدها.
أين ومتى يمكن مشاهدة الشهب؟
وأشار أبو زاهرة إلى أن نقطة إشعاع التنينيات ترتفع في السماء الشمالية الغربية خلال فترة الرصد، ما يجعل توجيه النظر إلى تلك الجهة مناسبًا لمتابعة الظاهرة.
ولا يشترط أن ينظر الراصد مباشرة إلى نقطة الإشعاع، إذ يمكن أن تظهر الشهب في مناطق مختلفة من السماء. كما أن هلال القمر المتناقص لن يؤثر في عملية الرصد، ما يوفر ظروفًا أفضل لمتابعة الشهب، خصوصًا في المواقع التي تخلو من التلوث الضوئي.
حطام مذنب وراء الظاهرة
وأوضح أن التنينيات تنتج عندما تعبر الأرض خلال الحطام الذي خلّفه المذنب 21P/جياكوبيني–زينر، فتدخل جزيئات هذا الحطام الغلاف الجوي للأرض بسرعة تقارب 20 كيلومترًا في الثانية، وهو ما يجعل الشهب الناتجة عنها تبدو بطيئة نسبيًا مقارنة ببعض زخات الشهب الأخرى.
ويختلف العدد الفعلي للشهب التي يمكن مشاهدتها من موقع إلى آخر، تبعًا لصفاء السماء ومستوى التلوث الضوئي وارتفاع نقطة الإشعاع فوق الأفق.
خطوات بسيطة لرصد التنينيات
وينصح أبو زاهرة باختيار موقع مظلم بعيدًا عن مصادر الإضاءة، وتوجيه النظر بصورة عامة نحو السماء الشمالية والشمالية الغربية، مع منح العينين نحو 20 دقيقة للتكيف مع الظلام.
كما يفضل تجنب استخدام الهواتف والمصابيح أثناء الرصد، حتى لا تؤثر الإضاءة على قدرة العين على متابعة الشهب الخافتة.
وبهذه الظروف، يمكن لمراقبي السماء الاستفادة من ساعات المساء الأولى لرصد التنينيات، مع استمرار فرص المشاهدة حتى موعد الذروة فجر الجمعة.










































