اخبار السعودية
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٣ أذار ٢٠٢٦
الرياض - مباشر: تشهد المملكة العربية السعودية توسعاً متسارعاً في تبني مفاهيم المسؤولية الاجتماعية بوصفها أحد المسارات الداعمة للتنمية المستدامة وتعزيز الشراكة بين القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي أولت هذا المجال اهتماماً متزايداً، بوصفه أحد الممكنات الداعمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأحد المسارات التي تعزز إسهام القطاع الخاص في خدمة المجتمع والبيئة والاقتصاد.
وتخطت القيمة الإجمالية لمبادرات المسؤولية الاجتماعية حاجز 5 مليارات ريال؛ بما يعكس اتساع نطاق المبادرات المجتمعية وتزايد إسهام القطاع الخاص في دعم المشاريع التنموية؛ بحسب وكالة الأنباء السعودية 'واس'.
وتعكس المؤشرات الدولية والمحلية تطور تجربة المملكة في هذا المجال؛ حيث سجلت المرتبة الـ 16 عالمياً في مؤشر المسؤولية الاجتماعية وفق تقرير التنافسية العالمية لعام 2024، في حين تجاوز عدد الشركات المسجلة في المنصة الوطنية للمسؤولية الاجتماعية التابعة للوزارة أكثر من 2145 شركة.
وتقود وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية جهوداً تنظيمية وتطويرية لتعزيز منظومة المسؤولية الاجتماعية في المملكة، من خلال تطوير الأطر التنظيمية والمبادرات الوطنية التي تسهم في ترسيخ الممارسات المؤسسية للمسؤولية الاجتماعية، وتعزيز دور الشركات والمؤسسات شريكاً تنموياً في تحقيق التنمية المستدامة.
وتسهم المنصة الوطنية للمسؤولية الاجتماعية في تعزيز وتمكين القطاع الخاص وترسيخ مكانته نموذجاً عالمياً رائداً في هذا المجال؛ إذ تُعد المنصة نقطة التقاء استراتيجية تتكامل فيها أدوار القطاعات الثلاثة (العام والخاص وغير الربحي)؛ بهدف تمكين الشركات من إحداث فارقٍ تنموي ملموس، عبر توجيه مبادراتها نحو الأولويات الوطنية، وبما يتواءم مع أهداف التنمية المستدامة ومستهدفات 'رؤية المملكة 2030'.
وتعمل المنصة وفق منهجية واضحة ترتكز على جملة من المحاور الاستراتيجية، تبدأ بنشر وتعزيز ثقافة المسؤولية الاجتماعية لدى قطاع الأعمال، وتمكين الشركات من بناء شراكات استراتيجية مستدامة ذات أثر تراكمي، مع العمل على تنظيم وتوحيد جهودها وتوجيه مساهماتها نحو المشاريع التنموية ذات الأولوية القصوى.
وارتفعت نسبة الشركات الكبرى التي تتبنى برامج للمسؤولية الاجتماعية لتصل إلى 72%، في مؤشر يعكس تنامي الوعي المؤسسي بأهمية المسؤولية الاجتماعية وتحولها إلى جزء من الممارسات المؤسسية للشركات؛ بما يسهم في دعم المبادرات المجتمعية وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي اعتماد يوم (23 مارس) من كل عام يوماً للمسؤولية الاجتماعية في المملكة ليشكل محطة وطنية لتعزيز الوعي بأهمية هذا المجال، وتحفيز الجهات المختلفة على تبني المبادرات المجتمعية التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ مفهوم الشراكة بين القطاعات المختلفة في دعم المشاريع التنموية.
وتزامناً مع هذه المناسبة، فعّلت الوزارة حملة توعوية تحت شعار 'نلتزم بمسؤوليتنا الاجتماعية' بهدف تعزيز الوعي بأهمية المسؤولية الاجتماعية كونها ممارسة مؤسسية مستدامة، وتسليط الضوء على دور القطاع الخاص في دعم المبادرات التنموية والمجتمعية؛ بما يعزز التكامل بين القطاعات المختلفة ويشجع الشركات على تبني مبادرات نوعية تعظم الأثر التنموي للمسؤولية الاجتماعية.
وتستعد مدينة الرياض لاستضافة النسخة الثانية من 'الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية 2026' خلال الفترة من 5 حتى 6 أكتوبر المقبل، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ وذلك بعد النجاح الذي حققته النسخة الأولى من الملتقى التي عُقدت في أكتوبر 2024 تحت شعار 'من الالتزام إلى التأثير'.










































