اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٦ أب ٢٠٢٦
مشعل الرشيد
من الصعب الحديث عن الحركة المسرحية السعودية دون التوقف عند تجربة 'شلة المرسم'، ففيها ولدت أفكار نصوص مسرحية وخرجت كأعمال للجمهور، لقد كانت 'شلة المرسم' عبارة عن ورشة إبداع يومية، حيث تعايش الفنانون مع بعضهم بروح الأسرة الواحدة، يتبادلون الرأي والفكرة، ويصنعون مشاريعهم المسرحية بروح جماعية صادقة، ومن أبرز الأسماء التي تألقت في جانب الكتابة المسرحية خلال فترة 'شلة المرسم' الكاتب المسرحي الكبير، الراحل محمد العثيم 'رحمه الله'، الذي يعد من أهم الأقلام المسرحية التي قدمت للمسرح السعودي والخليجي أعمالاً مميزة تركت حضوراً محلياً وخليجياً وعربياً، فقد حملت مسرحياته رؤى فنية متقدمة، منها المسرحيات 'تراجيع، الهيار، اللاعبون، البطخ الأزرق، قبة أرشيد الأرشيف، السنين العجاف، ديان عفراء' والى جانب التمثيل ظهر اسم راشد الشمراني ككاتب له قيمة فنية عالية، فقد كتب' مع الخيل يا عربان' التي قُدمت على مسرح جمعية الطائف، وهي تعد أولى تجاربه المسرحية، ثم توالت أعماله مثل' ابن زريق ليمتد، عويس التاسع عشر، ديك البحر، طاق طاق طاقية ' وقدمت هذه الأعمال عبر مسرح جمعية الثقافة والفنون في الرياض، كما شاركت اعماله في مهرجان الجنادرية، والمسرح التجريبي بالقاهرة، وللكاتب الاديب عبدالعزيز الصقعبي مسرحيات تذكر ويشكر عليها' صفعة في المرآة، واحد صفر، اللعبه ' مثلت له في الرياض والمغرب تداولها عدد من المخرجين والممثلين، ومن الكتاب المسرحيين ايضاً يأتي اسم فهد الحوشاني الذي كتب' الدكتور أبو مرزوق، الهاي وي ' بالإضافة الى كتابة عدد من المشاهد والاستكشات وذلك على مسرح نادي النصر، أما الكاتب المسرحي علي السعيد فقد اقتصرت تجاربه اثناء فترة 'شلة المرسم' على التمثيل المسرحي، فقد مثل في المسرحيات' المهابيل، والهيار، البطيخ الأزرق ' وهي أعمال عكست حب التمثيل لديه الى جانب الكتابة للمسرح، أما بالنسبة للجانب الشخصي، فإني كنت مقصراً الى حد ما مع الكتابة المسرحية، نظراً لارتباطي الوثيق بالصحافة الورقية' جريدتي الرياض ثم الجزيرة ' إلا أنني خضت تجربة الكتابة المسرحية وقدمت عدداً من الأعمال التي وجدت طريقها إلى الخشبة، ومنها مسرحية الأطفال الأولى لي' جاكم سليسل ' قدمتها لي فرقة جمعية الثقافة والفنون بالأحساء، كما كتبت للكبار مسرحية' كرت أحمر' قدمتها على خشبة نادي 'النصر السعودي 1996'، كذلك قدمتها فرقة دبا الحصن بالشارقة بمهرجان الشارقة للفرق الأهلية، هؤلاء تقريباً هم الشلة من المسرحيون في مجال الكتابة الذي احتضنهم شقة المرسم، والذين ابدعوا حتى وصلوا الى مستويات عليا حققوا بذلك جوائز متقدمة نظير كتاباتهم المسرحية، لقد كانت شقة وشلة المرسم فضاءً فنياً استثنائياً، جمع بين الكتاب والممثلين والفنانين في زمن كانت فيه التجربة المسرحية السعودية تبحث عن صوتها الخاص وهويتها الفنية، ومن رحم تلك الجلسات اليومية البسيطة خرجت أسماء ما زالت حاضرة في ذاكرة المسرح، وأسهمت في تأسيس مرحلة مهمة من مراحل الفن المسرحي في المملكة.










































