اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ١٨ أيلول ٢٠٢٦
'وكالات' الخليج أونلاين
طلبت الصين من إيران، بصورة غير معلنة، استخدام نفوذها لدى جماعة الحوثي في اليمن للحد من هجماتها، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» اليوم الخميس عن ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة على المحادثات.
وبحسب «رويترز»، دعت الصين علناً إلى ضبط النفس والحوار واستعادة أمن الملاحة، لكنها وجهت إلى طهران رسالة خاصة أكثر وضوحاً، حثتها فيها على الاستفادة من نفوذها لدى الحوثيين لمنع توسع الصراع إلى طرق الطاقة التي تعتمد عليها بكين لتأمين وارداتها.
ولم توضح المصادر كيفية نقل الرسالة الصينية إلى إيران، كما لم تؤكد ما إذا كانت قد نُقلت خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بكين الأربعاء.
وكان عراقجي قد التقى نظيره الصيني وانغ يي، الذي دعا طهران وواشنطن إلى التهدئة والعودة إلى المفاوضات، محذراً من امتداد التوترات الإقليمية إلى اليمن والبحر الأحمر.
في المقابل، قالت المصادر إن الرد الإيراني ركّز على أن تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة يتطلب أولاً إنهاء ما وصفته طهران بـ«الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران». ولم تتضمن الرسالة الصينية، بحسب المصادر، تهديدات مباشرة أو مؤشرات إلى أن بكين ستفرض ضغوطاً اقتصادية على طهران إذا لم تستجب لمطلبها.
وأكدت وزارة الخارجية الصينية، رداً على أسئلة «رويترز»، أن بكين «لا ترغب في رؤية امتداد التوترات الإقليمية إلى اليمن والبحر الأحمر»، مشددة على ضرورة احترام سيادة الدول وأمنها، وعدم استهداف المنشآت الحيوية المرتبطة بمعيشة السكان، وحل الخلافات عبر الحوار والتفاوض.
ويعكس التحرك الصيني حسابات اقتصادية واستراتيجية معقدة؛ فالصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، كما تعتمد بصورة كبيرة على واردات الطاقة القادمة من منطقة الخليج.
ويهدد استمرار الهجمات الحوثية على الملاحة في البحر الأحمر، بالتزامن مع اضطراب حركة السفن عبر مضيق هرمز، بإرباك مسارين رئيسيين لتصدير النفط في المنطقة.
وكانت بكين قد لعبت دوراً في التقارب السعودي الإيراني عام 2023، لكنها تواجه حالياً معادلة أكثر تعقيداً، إذ ترتبط بعلاقات تجارية واسعة مع دول الخليج، بينما تبقى علاقتها بإيران مهمة في مجالات الطاقة والسياسة الإقليمية.
ويرى محللون أن الاختبار الحقيقي للتحرك الصيني لا يتمثل في توجيه الطلب إلى طهران فحسب، بل في معرفة ما إذا كانت بكين مستعدة لاستخدام نفوذها الاقتصادي والسياسي للضغط عليها في حال واصل الحوثيون تهديد الملاحة والمنشآت النفطية.
وحتى الآن، لا تشير المعطيات المتاحة إلى أن الصين قررت التخلي عن إيران، لكنها تكشف بوضوح أن حماية طرق الطاقة والتجارة باتت أولوية متقدمة في سياستها تجاه الأزمة الإقليمية.










































