اخبار اليمن
موقع كل يوم -الخبر اليمني
نشر بتاريخ: ٧ أيلول ٢٠٢٦
شَكّل فرض صنعاء حظراً ملاحياً واستهدافاً للموانئ والناقلات النفطية السعودية نقطة تحول استراتيجية ألحقت أضراراً بالغة بسلاسل الإمداد ومسارات التصدير الحيوية عبر البحر الأحمر.
وإزاء هذا الضغط المباشر الذي هدد البنية الاقتصادية للرياض، وجدت السعودية نفسها أمام ضرورة الرد دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية استنزافية مباشرة مع صنعاء تُعيد التهديد الصاروخي والمسَيّر إلى عمق أراضيها.
في هذا السياق، عمدت الرياض إلى تفعيل خيار 'الحرب بالوكالة' عبر تحريك ورقة الحكومة المعترف بها دولياً (الشرعية) للرد ميدانياً وسياسياً. فبدلاً من الرد العسكري المباشر من الأراضي السعودية، جرى استخدام تشكيلات وقوات الشرعية لإعادة فتح وتسخين جبهات التماس في الساحل الغربي والحديدة ومحيط باب المندب، لفرض ضغط جيو-عسكري مضاد يُربك خطوط إمداد صنعاء ويجبرها على إعادة توجيه تركيزها الدفاعي نحو الداخل.
ولم يقتصر هذا الاستخدام للشرعية على التصعيد العسكري الميداني، بل امتد ليشمل 'حرباً اقتصادية ومصرفية بالوكالة' عبر القرارات الصادرة عن البنك المركزي والمؤسسات الحكومية في عدن. وتهدف هذه الخطوات لتجفيف الموارد، والتضييق على المعاملات المالية والمنافذ البحرية والجوية التابعة لصنعاء، كأداة ضغط موازية تهدف إلى كسر الحصار الملاحي المفروض على الموانئ السعودية.
تُظهر هذه المعادلة محاولةً سعوديةً بائسة لإدارة الصراع عبر أطراف بديلة، سعياً لمنح تحركاتها غطاءً سياسياً وقانونياً أمام المجتمع الدولي تحت يافطة 'دعم المؤسسات الرسمية واستعادة الدولة'. غير أن هذه التكتيكات لرفع الكلفة الاقتصادية والعسكرية والرهان على القوات الميدانية لتغيير موازين التفاوض تصطدم بيقظةٍ عالية واستعدادٍ تام من قِبَل قوات صنعاء، التي أثبتت قدرتها على قراءة هذه المناورات وإفشال أهدافها في تأمين الملاحة أو كسْر الحصار دون الصدام المباشر.













































