اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٤ نيسان ٢٠٢٦
هاني وفا
في وقت من الأوقات كانت لدينا تساؤلات، يغلفها طموح مشروع عمّا ستكون عليه بلادنا في المستقبل، كنا نسافر ونشاهد من الأشياء ما كنا نتمنى أن نراه في بلادنا، ونعرف أن لدينا من الإمكانات المادية والبشرية ما يؤهلنا أن يكون لدينا مثلما كان في تلك الدول التي نزورها، وكنا أيضاً نحلم أن نكون مثلها على أقل تقدير، فبلادنا لا ينقصها أي شيء لتكون في مصاف الدول المتقدمة في ذلك الزمان.
ثم جاءت 'رؤية 2030' المباركة التي كانت تحولاً وانطلاقة وتحقيقاً لأحلامنا وأمانينا، إنجازاتها فاقت أحلامنا وأمانينا، توقعنا أن نكون مثل الدول المتقدمة، فأصبحت الدول المتقدمة تتمنى أن تصل إلى مستوياتنا في كثير من المجالات، كانت الرؤية خطة شاملة للنهوض بالوطن وإعلانه عن نفسه، وإبراز إمكاناته واستغلال موارده أفضل استغلال، فكان التحول الذي فاق كل تصور، لم يفجئنا بل فاجأ العالم بأسره، أن تتحول بلادنا كل هذا التحول في سنوات وجيزة، تتمثل في عقد من الزمن، ذلك أمر إعجازي لا يمكن لأي كان أن يتخيله.
فانطلاقة الرؤية كانت دون توقف -وما زالت-، والانبهار بها لم يكن في سرعة الإنجاز فقط، ولكن في دقة التنفيذ وتنوعه حتى شمل مجالات الحياة كافة، فالرؤية لم تركز على الصناعة أو الزراعة أو على تنمية الاقتصاد وتنويع مصادره فحسب، بل ركزت على تنمية الإنسان الذي هو عصب التنمية وأساسها، فتنمية الإنسان هي تنمية للمجتمع كله، وهذا ما حصل، فالنقلة المجتمعية التي حدثت في الرؤية إيجابية وغير عادية، وآثارها ممتدة إلى مناحي الحياة كافة.
'رؤية 2030' تحقق طموح الوطن والمواطن، ورغم أنها لم تكتمل إلا أنها تبلورت وأصبحت واضحة الملامح، مبشرة بمستقبل مختلف -بحول الله وقوته-، ثم بعزم قيادة لا تألو جهداً من أجل رفعة الوطن وعزته.










































