اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٢ أب ٢٠٢٦
كشفت ارقام رسمية حديثة عن استنزاف خطير تتعرض له مصادر المياه في الاردن نتيجة تزايد الاعتداءات غير المشروعة على الوصلات المنزلية والخطوط الناقلة. واظهرت البيانات ان حجم المياه المنهوبة تجاوز حاجز الـ 77 مليون متر مكعب خلال فترة زمنية وجيزة، حيث سجلت الجهات المختصة اكثر من 50 الف اعتداء استهدفت شبكات التزويد في مختلف محافظات المملكة، مما يضع الامن المائي تحت ضغط كبير ومباشر. واوضحت الاحصائيات الموثقة ان وتيرة السرقات شهدت تصاعدا مقلقا، اذ سجلت السنة الماضية وحده اكثر من 14 الف اعتداء بحجم مياه مسروقة وصل الى 26 مليون متر مكعب. واضافت التقارير ان العام الحالي لا يزال يسجل ارقاما قياسية، حيث تم رصد ما يزيد عن 6 الاف اعتداء في غضون اشهر قليلة، وهو ما ادى الى ضياع 17 مليون متر مكعب من المياه التي كان من المفترض ان تصل للمواطنين عبر القنوات الرسمية.وبينت الوزارة ان هذه السرقات لم تعد تقتصر على الوصلات الفردية فحسب، بل امتدت لتطال الخطوط الرئيسية والناقلة في مناطق حيوية. واكدت ان محافظة العاصمة سجلت لوحدها خسائر تقدر بنحو مليوني متر مكعب، بينما شهدت محافظات الشمال والجنوب ومنطقة العقبة وقناة الملك عبدالله اعتداءات مماثلة، مما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه كوادر المياه في ضبط الشبكات وحمايتها من العابثين.تداعيات استنزاف الموارد المائية على الامن القوميوشدد الناطق باسم الوزارة على ان هذه الممارسات غير القانونية تساهم بشكل مباشر في خفض حصة الفرد من المياه، والتي تراجعت لتصل الى نحو 62 مترا مكعبا سنويا. واشار الى مخاطر حقيقية تتمثل في احتمال انخفاض هذه الحصة الى النصف خلال المستقبل القريب، في حال استمر النمو السكاني وتفاقمت ظاهرة الفاقد المائي الناتج عن الاعتداءات المتكررة على البنية التحتية للمياه.واضاف ان الحل يكمن في تغليظ العقوبات القانونية بحق المتورطين لتكون رادعا قويا يحد من هذه الانتهاكات. واوضح ان الوزارة تواصل حملاتها المكثفة لضبط المخالفين وتصويب اوضاع الوصلات المعتدى عليها، مشددا على ان الحفاظ على كل قطرة ماء اصبح ضرورة وطنية قصوى لضمان استدامة التزويد المائي للمواطنين في ظل شح الموارد المتاحة. واكدت البيانات ان حماية الامن المائي تتطلب تكاتف الجهود المجتمعية والرقابية. واختتمت الوزارة تأكيدها على استمرار الاجراءات الصارمة لمنع اي تلاعب بالشبكات، معتبرة ان الردع القانوني هو المسار الوحيد لحماية الشبكات من التآكل والاستنزاف المستمر الذي يهدد استقرار النظام المائي العام.












































