اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٨ أيار ٢٠٢٦
د. عبدالملك المالكي
نعم مملكة الخير والعطاء والنماء.. كانت ومازالت وستظل 'إمبراطور الطاقة العالمية'، أقول مبتدئاً بما يجب أن يقال في حراك العالم الذي يقوده رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.. ماضون نحو سلم وسلام وإطفاء حروب ومعارك، وعالم يقوده 'مهلوسون'، عالم يبدو منفصلاً عن الواقع بل ويعيش أحلام اليقظة، ويريد مسيروه للعالم قسراً أن يعيش أحلام يقظتهم.
لن نفشي سراً أو نضيف جديداً إذا ما قلنا بواقع 'الحال' وليس -استجداء مآل كما هو حال البعض- إن إمبراطورية النفط في العالم تقع حيث يقع 'طويق' مكاناً، وحيث يوجد رجال سلمان زماناً.
السعودية 'العظيمة بقيادتها الحكيمة وبجد واجتهاد وعلم وعمل رجالها ونسائها' تتربع بواقع الأرقام التي لا تكذب ولا تتجمل على رأس هرم الطاقة في العالم، فمن ذا يناطح 'هامة طويق' فلا يؤذي بنهاية المطاف إلا قرنه الوعل.
تقول الأرقام والعهدة على 'الأرقام الموثوقة والمنشورة بجُل السجلات المنشورة لعامي 25 و26 على التوالي في عالم الطاقة: المملكة بقيادتها لأوبك وأوبك بلس تزيد حصتها حتى شهر مايو الحالي 2026 م 34 ٪ من إجمالي إنتاج المنظمة 'إذا ما اعتبرناهما منظمة واحدة لا انفصام لها من واقع توزيع الفئات' فئة النخبة وفئة المصدرين المميزين بالانضمام لهذه المنظمة العريقة التي بلغت الستين وهي في ريعان شبابها.
المملكة برجالها المخلصين الراحلين منهم -رحمهم الله- والحاضرين منهم المتقدين حماسة وشبابا روحا وعملا كما هو حال 'أمير الطاقة' وقائد دبلوماسيتها، والقائد الحقيقي للنفط في العالم منذ 35 عاماً -ولم يزلْ- الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز.. الاسم قبل الرسم الذي يهمسه لا بتصريح فقط تتحرك أسواق الطاقة وتتبعها أسواق المال وتهتز على إثرها 'عروش' كيانات، بل وتتهاوى اقتصادات وتُبنى صروح لمن يحترم ويثق فيجد الاحترام ومزيد الثقة من رأس هرم الطاقة العالمية.
للتاريخ وليس لغيره نقول: عودوا لمرحلة كسر العظم بين الدب الروسي ومملكة الاستقرار وملاذ الآمنين وكيف أخضعت 'طويق' الدب الروسي وعاد لرشده وأشاد حينها ممثل الجانب الروسي نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك، بالدور الكبير والمتفرد للمملكة ودورها المحوري في استقرار أسواق النفط العالمية ضمن تحالف 'أوبك+' قائلاً: إن التعاون مع السعودية (ممثلة بوزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان) عنصر أساسي لضمان توازن أسواق النفط العالمية. وأردف: هناك آفاق واسعة للتعاون الثنائي بين موسكو والرياض، لا ولم ولن تقتصر على الطاقة فحسب، بل تمتد لتشمل الصناعة، بناء الطائرات، وقطاع الفضاء.
ذاك الدب الروسي الذي يعد بعد السعودية والولايات المتحدة في الترتيب المتغير شهرياً في منشورات الطاقة المنتجة والمصدرة للنفط في العالم، حيث تحتل المرتبة الثانية أو الثالثة عالمياً كما أسلفت (حسب التحديثات الشهرية لعامي 2025 - 2026) بإنتاج يتراوح غالباً بين 9 إلى 10 ملايين برميل يومياً، وتأتي في صدارة الدول العربية ومنظمة أوبك وأوبك بلس حين رفعت الطاقة القصوى للإنتاج إلى 12 مليوناً و300 ألف برميل كإنتاج تاريخي حين أرادت الرياض.. ولا أستبعد كما يقول خبراء الطاقة اليوم مفاجآت أعظم كما فاجأت 'أرامكو السعودية' العالم بضمان إنتاج ما تعهدت به منذ انطلاق الحرب الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية في 28 فبراير الماضي.. في حين أبلغت دولاً وأعلنت للعالم 'القوة القاهرة' التي تمنعها من الإنتاج والتصدير.. كل ذلك والعالم يرى في السعودي ونفطه وسياسته الحكيمة التقدير والاحترام والوفاء.. بينما شبت نيران الغيرة فيمن لا يملك إلا الجعجعة.. والذي معه نختم ونقول:
كناطحٍ صخرة يوماً ليوهنَها
فلم يَضِرْها وأوهى قرنَه الوَعِلُ..










































