اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٨ أيار ٢٠٢٦
يعيش الكثير من الرجال تجربة فريدة حين يجدون انفسهم يشاركون زوجاتهم اعراض الحمل الجسدية والنفسية بشكل غير متوقع، وهي ظاهرة طبية ونفسية مثيرة للاهتمام يطلق عليها المختصون اسم متلازمة كوفاد او الحمل العاطفي، حيث تظهر هذه الحالة لدى شريحة واسعة من الازواج الذين يمرون بمرحلة انتظار المولود الجديد. واظهرت الدراسات النفسية ان هذا الترابط العاطفي العميق بين الشريكين قد يتجاوز حدود المشاعر ليصل الى انعكاسات جسدية ملموسة، مبينا ان الحالة لا تقتصر فقط على من يمرون بتجربة الابوة لاول مرة، بل تمتد لتشمل العديد من الرجال الذين يعبرون عن تعاطفهم اللاارادي مع شريكاتهم.وكشفت الملاحظات العلمية ان ما يقارب نصف الازواج قد يختبرون هذه الاعراض في مراحل متفاوتة، موضحا ان هذه الظاهرة تسلط الضوء على عمق التاثير المتبادل بين الزوجين خلال رحلة الحمل التي لا تقتصر تبعاتها على الام وحدها.اعراض جسدية ونفسية مباغتةوبينت الابحاث ان الرجال الذين يعانون من هذه المتلازمة يواجهون قائمة طويلة من الاعراض المشابهة للحمل، حيث قال بعضهم انهم شعروا بنوبات غثيان متكررة، واضاف اخرون انهم عانوا من اضطرابات في النوم وزيادة ملحوظة في الوزن، اضافة الى تقلبات مزاجية حادة.واكد مختصون ان هذه الاعراض تظهر غالبا بالتزامن مع مراحل نمو الجنين لدى الزوجة، مشيرين الى ان العامل النفسي المتمثل في القلق من مسؤولية الابوة يلعب دورا محوريا في تحفيز هذه الاستجابات الجسدية لدى الرجل. واشار خبراء الى وجود احتمال لتغيرات هرمونية طفيفة تطرأ على جسم الرجل خلال تلك الفترة، موضحين ان هذه التغيرات قد تكون استجابة بيولوجية غير مباشرة للضغط العاطفي والارتباط الوثيق بالشريكة.هل تستدعي المتلازمة تدخلا طبياواوضح اطباء ان متلازمة كوفاد لا تشكل خطرا صحيا حقيقيا في معظم الحالات، مشددين على ان الاستشارة الطبية تصبح ضرورية فقط في حال بدات الاعراض تؤثر بشكل سلبي على جودة الحياة اليومية او الصحة النفسية للرجل.واكدت التقارير الطبية ان هذه الحالة لا تزال خارج التصنيفات الرسمية للاضطرابات النفسية المعتمدة دوليا، مبينة ان المراجع الطبية الكبرى لا تدرجها ضمن الامراض التي تتطلب علاجا دوائيا مكثفا.وقال باحثون ان قلة الاهتمام الاكاديمي بهذه الظاهرة تجعلها لا تزال غامضة في نظر الكثير من الاطباء، موضحين ان فهمها يتطلب نظرة اشمل للعلاقة الانسانية التي تربط الاب بطفله المنتظر.تطور دور الاب في الاسرةوكشفت المتابعات ان اعراض كوفاد لا تقتصر على الزوج فقط، بل قد تظهر احيانا لدى المقربين الذين يشاركون الحامل تفاصيل رعايتها اليومية، مبينة ان هذه المتلازمة تعكس تحولا جذريا في دور الرجل داخل كيان الاسرة.واضاف باحثون ان الاب لم يعد مجرد مراقب لعملية الحمل، بل اصبح شريكا نفسيا وعاطفيا متفاعلا مع كل تفاصيلها، مشيرين الى ان هذه الرغبة في المشاركة قد تترجم الى اعراض جسدية كالغثيان او الرغبة في تناول اطعمة معينة.واكدت الدراسات ان استمرار البحث في هذه الظاهرة يساهم في كشف اسرار الروابط الانسانية العميقة، موضحة ان انتظار قدوم مولود جديد يعد تجربة مشتركة تعيد صياغة المشاعر والتفاعلات الجسدية لكل من الاب والام على حد سواء.












































