اخبار الاردن
موقع كل يوم -جو٢٤
نشر بتاريخ: ٢٣ أذار ٢٠٢٦
هندسة الأزمات .. من يطلق الرصاص على أقدامنا؟ #عاجل
كتب - د. أحمد زياد أبو غنيمة:
بأسفٍ وحُزن ومرارةً، وبغضبٍ لا يكادُ يكبحُ جماحه العقل، نراقبُ هذا المشهد السريالي الذي انتشر كالنار في الهشيم منذ أيام، ويُدار بدم بارد في غرف 'هندسة الأزمات'.
لقد نجح هؤلاء 'المهندسون' بجدارة وامتيازٍ يُحسدون عليه في تحويل البوصلة الأردنية عن مسارها الحقيقي؛ فبدلاً من مواجهة الخطر الوجودي الجاثم على الحدود، يتم إغراقنا في صراعاتٍ جانبيةٍ ومناكفاتٍ بينيةٍ تُشغل الأردنيين ببعضهم البعض، وتستنزف طاقتهم في معارك 'دون كيشوتية'.
**
إن ما يحدث اليوم ليس مجرد سوء تدبير أو تعثر لأدوات يمقتها الشارع الأردني، بل هو عبثٌ مقصود وخطير بالمشهد الداخلي، يتم عبر ثلاثة محاور تدميرية:
- إغراق الجبهة الداخلية: في الوقت الذي يشرع فيه المشروع 'الصهيو-أمريكي' أنيابه التوسعية، مهدداً كياننا ووجودنا بمخططات التهجير والضم، نجد من يصرّ على إشغال الشارع بفتنٍ مفتعلة ومعارك وهمية تستنزف رصيد الوحدة الوطنية.
- تغييب الوعي الجمعي: يبدو أن هناك من يزعجه وعي الأردنيين والتفافهم حول قضاياهم المصيرية، فقرر إلقاء 'قنابل الدخان' في المشهد المحلي لتعمية الأبصار عن الخطر الحقيقي الذي لا يفرق بين أردني وآخـر.
- الاستهتار بالمصير: ألا يدرك هؤلاء ( هداهم الله وأصلح حالهم ) أن إضعاف الجبهة الداخلية هو 'هدية مجانية' تُقدم على طبق من ذهب للعدو المتربص؟
كيف يجرؤون على المقامرة باستقرار الوطن في لحظة تاريخية فارقة لا تحتمل الترف أو المراهقة السياسية؟
خُلاصة القول:
إن الأردن اليوم يواجه تهديداً وجودياً حقيقياً، والمتضرر الأول والأخير من هذا التفتيت المتعمد هو الدولة الأردنية بكل مكوناتها.
كفى عبثاً بمقدراتنا، وكفى استخفافاً بعقولنا؛ فالتاريخ لن يرحم من فتح الثغرات في جدارنا الوطني والعدو يطرق الأبواب بكل وحشية.
هل غابت الحكمة وانتفى الرُشد ؟؟!!
اتقوا الله في هذا الوطن












































