اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٢٦ أيلول ٢٠٢٦
السوسنة - رد الصحفي عبدالله بني عيسى على الجدل الذي أثير مؤخرا حول 'التعليلة' والأغاني الشعبية المتداولة في الأعراس الأردنية، مؤكدا أنها تمثل جزءا من التراث الشعبي الذي ارتبط باجتماع العائلات على الفرح والغناء والسمر.
وقال بني عيسى إن وجود بعض السلوكيات التي يمكن انتقادها في مناسبات معينة لا يعني إلغاء التعليلة من قاموس التراث الشعبي، مشيرا إلى أن بعض العبارات الغنائية المتداولة تعتمد على المجاز والمبالغة الشعرية، ولا يصح التعامل معها باعتبارها نصوصا عقائدية.
وتوقف عند عبارات من بينها «على الجنة ما أنا رايح» 'وبطلنا نصلي ونصوم'، معتبرا أن تفسيرها يجب أن يراعي القصد والسياق، وأن الانتقال من ترديد عبارة غنائية إلى الحكم على قائلها بالكفر يحتاج إلى ضوابط وشروط، ولا يصح أن يتم بصورة عامة أو متسرعة.
واستشهد بني عيسى بمواقف للشيخ المصري الراحل عبد الحميد كشك من بعض كلمات الأغاني، لافتا إلى أن كلمات تعرضت للانتقاد الديني في حينها بقيت لاحقا جزءا من الذاكرة الفنية والشعبية.
لمشاهدة الفيديو انقر هنا
وأشار إلى أن الخلاف حول الغناء لا ينبغي أن يتحول إلى تحويل اجتهادات بشرية إلى أحكام نهائية، لافتا إلى اختلاف المواقف الفقهية عبر الزمن تجاه عدد من القضايا التي شهدت تغيرا في الاجتهاد والنظر إليها.
كما تحدث عن ما وصفه بـ'اقتصاد الانتباه' على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرا أن الفتاوى أو التصريحات المثيرة للجدل تحظى بانتشار واسع، وهو ما قد يدفع إلى تضخيم بعض القضايا وتحويلها إلى سجالات عامة.
وأكد بني عيسى أن التعامل مع الموروث الشعبي يحتاج إلى التمييز بين العادة الاجتماعية وما قد يرافقها من ممارسات قابلة للنقد، وبين الحكم على الأشخاص أو معتقداتهم، داعيا إلى قراءة العبارات المتداولة في سياقها وعدم التسرع في إصدار أحكام دينية على أصحابها.












































