اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٨ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
لا أدري ما الذي حدا بوزارة التربية والتعليم الخوض بموضوع مستقر منذ ما يزيد عن العشرين سنة، علما أن لا جديد فيما قيل، بغض النظر أن هناك جديدا هو مسمى الوزارة، وقانونا جديدا وثق لِما كان قائما. فقد كان الطالب الذي يُنهي الصف الثاني الثانوي بنجاح، ولا يرغب في دخول الامتحان العام يحصل على شهادة مدرسية توثق ذلك، ويقدمها لجهات العمل، وخاصة القوات المسلحة/ الجيش العربي، حيث تفيده بعمله وترفيعه. وهذا معتمَد في دول أخرى عربية مثل المملكة العربية السعودية. غير أن الجديد في نصّ القانون الحالي لوزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية أتناوله في قسمين اثنين من أجل التوضيح: الأول؛ يُعدّ التوجيهي وهو الامتحان العام الذي يلتحق به الطلبة الناجحون بالمدرسة فقط امتحانا تقييميا لِما اكتسبوه من معارف، ومهارات سابقة. والآخر؛ تُعدّ نتائج الامتحان العام لِما تتمتع به من حيادية، ومساواة صالحة للقبول الجامعي؛ حتى تتمكن الجامعات من إجراء اختباراتها منفردة، أو مجتمعة. وعلى هذا الأساس كان الامتحان يخدم غرضين اثنين لا رابط بينهما: علميا، من جهة يقيس ما تعلمه الطالب، ومن جهة أخرى يتنبأ بمقدرة الطالب على النجاح مستقبلا في تعليمه العالي.
والجديد الذي كان على معاليه أن يعلنه، هو إلزام كل جامعة، بوضع اختبارات قبول خاصة بها، أو أن تتشارك بعض الجامعات معا بوضع الاختبارات نفسها على أساس الجامعة أو الكلية، أو قسم من الاختبار يكون عامّا على أساس الجامعة، وآخر يكون خاصّا على أساس الكلية، كما يحصل حاليا في جامعة الأميرة سميّة. بعد تحديدها أي الجامعات الحد الأدنى للقبول في الكلية من أجل تنافس الطلبة في المقابلات، أو أي معايير أخرى غير المعدل على القبول.
أمّا أن التوجيهي ثلاث سنوات، أو سنتان، فهذا من قبيل التلاعب بالألفاظ، والمصطلحات التي يراد منها إخافة الناس، وأن يبقى حديثهم بالوزارة، ووزيرها مستمرا.. وفوق النسيان، أو الإهمال.
وللتوضيح، فهناك فرق بين إلزامية التعليم، وهي عشر سنوات، من الصف الأول الأساسي وحتى العاشر الأساسي، وبين مراحل التعليم التي صنّفت المرحلة الثانوية بثلاث سنوات لغايات فرز الطلبة بين مِهني وتِقني، وبين أكاديمي. ويبقى حتى تاريخه امتحان التوجيهي على سنتين وفقا للمعتاد في الحادي عشر يقدم الطالب مواد الثقافة المشتركة، وفي الثاني عشر يقدم الطالب مواد التخصص في الحقل الذي تم تصنيفه به. حتى لو كان جزء من علامات الطالب في الصف العاشر يساهم في التنافس بين الطلبة عند توزيعهم على الحقول الدراسية.
وحقا، ما أراه لو كانت الوزارة عاقلة، أن لا تتسرع في الإعلان عن أي جديد يؤثر على الطلبة إلا بترتيبات مستقبلية محدّدة بالسنوات لا تقل عن ثلاث سنوات تتمكن عبِرها الجامعات من تهيئة نفسها، وإعداد أدواتها استعدادا لقبول الطلبة وفقا لمعايير واضحة الإجراءات، والمضامين يعرفها بوضوح جميع المستهدفين في المملكة، وخارجها. وأن تعد الوزارة أيضًا طلبة التعليم العام إلى ترتيب أنفسهم لفهم هذه المعادلات، وأن يتمكنوا من اختيار طريق مستقبلهم بالكيفية التي يشاؤون.












































