اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٩ أب ٢٠٢٦
#سواليف
كشفت صحيفة الغارديان أن القيادة الإيرانية تدرس استراتيجية تقوم على إطالة أمد المفاوضات مع الولايات المتحدة، بهدف إبقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب عالقًا في تداعيات الحرب والأزمة مع طهران حتى موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وبحسب التقرير، يرى بعض المسؤولين والتيارات السياسية في طهران أن استمرار الأزمة قد يلحق بترامب ضررًا سياسيًا مشابهًا لما تعرض له الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر خلال أزمة الرهائن في السفارة الأميركية بطهران بين عامي 1979 و1981، والتي أثرت بصورة كبيرة في رئاسته.
وتراهن طهران، وفق التقرير، على أن استمرار الحرب والتوتر قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الطاقة، بما يزيد الضغوط الاقتصادية على الإدارة الأميركية ويؤثر في المزاج العام قبيل الانتخابات.
ويرتبط الموقف الإيراني أيضًا بسلسلة من الملفات التي عمقت العداء تجاه ترامب، أبرزها انسحابه من الاتفاق النووي عام 2018، وفرض العقوبات على إيران، واغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني.
وفي مؤشر على احتمال إطالة المسار التفاوضي، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن الانتقال إلى المرحلة الثانية من المفاوضات بشأن البرنامج النووي قد يستغرق بين شهرين وأربعة أشهر، بعد التوصل أولًا إلى اتفاق بشأن مسار الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
ويأتي ذلك في وقت بات فيه المضيق محورًا أساسيًا للمفاوضات، إذ تسعى الأطراف إلى التوصل إلى ترتيبات تسمح باستئناف حركة الملاحة، بينما تستخدم طهران الملف كورقة ضغط في مواجهة واشنطن.
وكان ترامب نفسه قد اتهم إيران في وقت سابق بمحاولة «انتظاره حتى انتخابات التجديد النصفي» للحصول على شروط أفضل في أي اتفاق، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح لطهران بإدارة الوقت لمصلحتها.
وترى الغارديان أن الخلاف داخل إيران لا يدور فقط حول موعد الاتفاق، بل يمتد إلى طبيعة العلاقة المستقبلية مع الولايات المتحدة، بين تيار يدفع نحو استمرار الضغط وإضعاف النفوذ الأميركي، وآخر يرى أن تخفيف التوتر واتباع سياسة خارجية أكثر توازنًا قد يخدم المصالح الإيرانية على المدى البعيد.












































