اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٨ أيلول ٢٠٢٦
كشفت دراسة وراثية واسعة عن طفرة نادرة قد تساعد في تفسير إصابة بعض الأشخاص بسرطان الرئة رغم عدم تدخينهم، في اكتشاف يمكن أن يفتح الباب أمام تطوير أساليب جديدة لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة ومراقبتهم بصورة أكثر دقة.
طفرة نادرة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة
حلل الباحثون بيانات أكثر من 3.3 مليون شخص ضمن قاعدة البيانات الوراثية لشركة «23 آند مي»، وركزوا على طفرة نادرة في جين «مستقبل عامل نمو البشرة»، تعرف باسم «إي جي إف آر تي790إم».
وأظهرت النتائج أن حاملي هذه الطفرة يواجهون خطرًا إجماليًا للإصابة بسرطان الرئة يزيد بنحو 25 مرة مقارنة بغير الحاملين لها، بينما ارتفع الخطر إلى نحو 60 مرة بين الأشخاص الذين لم يدخنوا قط.
أما بين المدخنين، فقد ارتبطت الطفرة بزيادة قدرها نحو 10 أمثال في احتمالات الإصابة بسرطان الرئة، وفقًا للدراسة المنشورة في دورية «ساينس» العلمية.
نتائج قد تغير أساليب فحص سرطان الرئة
قالت الدكتورة جاكلين لوبيكولو، رئيسة فريق الدراسة من معهد دانا فاربر للسرطان في بوسطن، إن فحوص سرطان الرئة تعتمد في الوقت الحالي بصورة كبيرة على التاريخ المرتبط بالتدخين.
وأشارت إلى أن النتائج تفتح احتمال الاعتماد مستقبلًا على عوامل الخطر الجينية الموروثة إلى جانب تاريخ التدخين عند تحديد الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى متابعة أكثر كثافة.
ولم يجد الباحثون ارتباطًا بين الطفرة نفسها و17 نوعًا شائعًا آخر من السرطان شملتها الدراسة، ما يشير إلى أن تأثيرها قد يكون مرتبطًا بدرجة كبيرة بسرطان الرئة.
اكتشاف يعود إلى عائلات مصابة بالمرض
اكتُشفت طفرة «إي جي إف آر تي790إم» للمرة الأولى عام 2005 لدى عائلة أوروبية شهدت عدة حالات إصابة بسرطان الرئة، ثم رُصدت لاحقًا في عائلات أخرى سجلت معدلات غير معتادة للإصابة بالمرض.
وقال الدكتور باسي أ. يان، المشارك في إعداد الدراسة، إن الباحثين كانوا يعرفون منذ سنوات أن بعض العائلات ترث استعدادًا مرتفعًا للإصابة بسرطان الرئة، لكن ندرة الطفرة جعلت من الصعب قياس حجم الخطر بدقة.
وأضاف أن تحليل بيانات أكثر من ثلاثة ملايين شخص أتاح للباحثين قياس قوة الارتباط بين الطفرة الوراثية وسرطان الرئة بصورة أكثر وضوحًا.










































