اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة عمون الاخبارية
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦
لدينا أحزاب مرخصة، وعشرات المسميات التي تملأ الفضاء الأزرق ملتقى وطني، وملتقى لدعم كذا، ولجنة وطنية لكذا، وتجمع من أجل كذا صفحات لا تنام، ودعوات لا تنتهي لمسيرات ووقفات عقب صلاة الجمعة، أرهقتنا وأرهقت الوطن..
الكثير منها لمناسبات لا تمت للوطن بصلة الوطن يمر بظروف دقيقة، والخطر يحيط به من كل جانب، والتهديد الإرهابي المتطرف لم ينقطع عنا منذ عشرات السنين .
هذا الوطن لم يدفع فاتورة مواقفه بالكلام والشعارات، بل دفعها دماً طاهراً، من خيرة أبنائه، ثمناً لمواقفه وثباته على الحق .
من تفجيرات عمان الآثمة عام 2005 التي حصدت 60 شهيداً بريئاً في حفلة عرس، إلى استهداف أبطال مخابراتنا في هجوم البقعة عام 2016 وارتقاء 5 شهداء، إلى هجوم الركبان الغادر بسيارة مفخخة على الساتر الترابي عام 2016 حيث ارتقى 7 شهداء من قواتنا المسلحة الباسلة، إلى معركة إربد البطولية عام 2016 حيث استشهد النقيب البطل راشد الزيود، إلى هجوم قلعة الكرك في كانون الأول 2016 الذي أودى بحياة 10 شهداء، إلى شهداء الفحيص والسلط عام 2018، إلى كل شهيد من الشعب الآمن ومن منتسبي الجيش العربي والأجهزة الأمنية .
وبالأمس القريب.. شهداء كنيسة الحمود في الكرك، 9 شهداء من خيرة أبناء الوطن، أطباء ومهندسون، استشهدوا وهم يشيعون جنازة في بيت من بيوت الله، برصاص أوكار داعش المتطرفة .
واليوم.. يُزهق دم شاب في مقتبل العمر، ذنبه الوحيد أنه يرتدي لباس الشرف، شعار الأمن العام، الشهيد البطل العريف جواد علي خلف السلايطة، الذي طُعن غدراً في شارع المدينة المنورة في عمان وهو يؤدي واجبه .
سؤال يوجع القلب ويجب أن يُقال.. أين أنتم
لم أسمع من كل هذه المسميات دعوة واحدة لوقفة تضامنية من أجل الوطن
لم أسمع دعوة ضد التطرف والإرهاب
لم أسمع هتافاً واحداً يخلد شهداء الوطن
لم أسمع دعوة لمساندة قواتنا المسلحة الباسلة التي ما فتئت تحرس الحدود وتُخرس تجار المخدرات ومهربي السلاح
لم أسمع دعوة واحدة لمساندة أجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن الوطن وحياة مواطنيه
كفى متاجرة بالوطن
الوطنية ليست منشور مجاملة سطحية، ولا بثوث للشهرة
الوطنية وقفة حق في وجه الباطل، واصطفاف خلف راية الوطن عندما ينزف
عاش الأردن.. عاش جيشه
عاش أمنه.. ورحم الله شهداء الوطن جميعاً
وحسبنا الله ونعم الوكيل












































