اخبار تونس
موقع كل يوم -أنباء تونس
نشر بتاريخ: ١٥ أذار ٢٠٢٦
كسوة العيد: هل أصبحت الفرحة عبئاً يثقل كاهل العائلات؟
بعد الزبدة، القهوة، والتونة.. نصل اليوم إلى ملف يمس كل بيت تونسي مع اقتراب الأعياد: 'كسوة العيد'. الأرقام الصادمة في هذا الرسم لا تتحدث عن مجرد ثياب، بل عن حرمان متزايد لشرائح واسعة من التونسيين من أبسط حقوقهم في الفرح.
تطور كلفة كسوة الطفل الواحد (من 2011 إلى 2025):
في 2011: كانت الكلفة تتراوح بين 80 و100 دينار.
في 2019: قفزت لتتراوح بين 200 و210 دينار.
في 2025: الواقع اليوم يفرض كلفة تتراوح بين 300 و450 دينار للطفل الواحد.
بين 2011 و2025، تضاعفت التكاليف بأكثر من 4 مرات، مما يجعل تأمين ملابس العيد لعائلة بها طفلان أو ثلاثة بمثابة 'معجزة مالية' لصاحب الدخل المتوسط والمحدود.
مفارقة مؤلمة: من رهان 'دولة الاستقلال' إلى طوابير 'الفريب'
هنا يكمن الوجع الحقيقي؛ فصناعة النسيج كانت إحدى الركائز التي راهنت عليها دولة الاستقلال لبناء اقتصاد وطني قوي وتشغيل آلاف التونسيين. واليوم، أمام هذا الغلاء الفاحش، نجد أنفسنا أمام واقع مرير:
الهروب نحو 'الفريب': تحولت محلات الملابس المستعملة من خيار ثانوي إلى وجهة إجبارية للعائلات التونسية، وحتى 'الفريب' نفسه لم يسلم من موجة الغلاء.
تغول السوق الموازي: غياب التوازن بين كلفة الإنتاج المحلي والقدرة الشرائية فتح الأبواب على مصراعيها للملابس المهربة والمجهولة المصدر، مما عمّق جراح الصناعة الوطنية.
تآكل السيادة الصناعية: ارتهان قطاع النسيج لتوريد الأقمشة بالعملة الصعبة جعل 'الكسوة التونسية' غريبة في سوقها، وضحية مباشرة لانهيار قيمة الدينار.
* تساؤلات مشروعة للحكومة:

























