اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن إيران صعّدت هجماتها المباشرة على القطع البحرية الأمريكية في منطقة مضيق هرمز، في محاولة لكسر حالة الجمود القائمة ورفع الكلفة العسكرية والاقتصادية للحصار الأمريكي المفروض على صادراتها النفطية.
وذكرت الصحيفة أن القوات الإيرانية أطلقت خلال الأسبوع الماضي صواريخ باتجاه سفن حربية أمريكية في ثلاث حوادث على الأقل، بينها محاولة استهداف حاملة طائرات، في تصعيد وصفته بأنه يمثل تحولًا لافتًا في طبيعة المواجهة منذ اندلاع الحرب في شباط/فبراير الماضي.
وبحسب التقرير، استخدمت إيران في الهجمات الأخيرة صواريخ مزودة برؤوس حربية قابلة للمناورة، ما جعل مساراتها أكثر صعوبة في التنبؤ والاعتراض، وأثار مخاوف لدى مسؤولين أمريكيين من تحسن قدرة طهران على استهداف السفن المتحركة.
في المقابل، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن السفن الحربية تمكنت من تفادي الهجمات، دون أن تتعرض لإصابات مباشرة، فيما لم تؤد الصواريخ الإيرانية إلى إصابة أهدافها بحسب الرواية الأمريكية.
وترى الصحيفة أن التصعيد الإيراني يأتي في ظل مأزق متزايد في مضيق هرمز، حيث تسعى واشنطن إلى فرض حصار بحري يحد من قدرة طهران على تصدير النفط، بينما تحاول إيران استخدام قدراتها الصاروخية والبحرية لرفع كلفة استمرار هذا الحصار.
وبحسب التقرير، تشارك نحو 19 سفينة أمريكية في عمليات الحصار، فيما أدت الإجراءات البحرية الأمريكية إلى تقييد حركة صادرات النفط الإيرانية بصورة حادة.
وأفادت الصحيفة بأن أي شحنة من الخام الإيراني لم تتمكن من عبور الحصار منذ منتصف تموز/يوليو، في وقت تراجعت فيه المخزونات النفطية الإيرانية الموجودة في البحر بشكل كبير، ما يزيد الضغوط على الاقتصاد الإيراني.
وتأتي هذه التطورات العسكرية بالتزامن مع تفاقم الأزمة الاقتصادية داخل إيران، إذ تجاوز معدل التضخم السنوي 80%، بينما تراجعت قيمة العملة الإيرانية وازدادت الضغوط على الحكومة والقطاعات المرتبطة بالتجارة والطاقة.
وتشير بيانات أوردتها الصحيفة إلى أن صادرات النفط الإيرانية تراجعت بنحو 85%، في حين يمثل النفط مصدرًا أساسيًا لإيرادات الدولة وتمويل قطاعات واسعة من الاقتصاد والإنفاق الحكومي. كما توقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني خلال العام الحالي.
وترى 'وول ستريت جورنال' أن الضغوط الاقتصادية قد تكون أحد العوامل التي تدفع طهران إلى تبني نهج أكثر هجومية في البحر، بهدف جعل استمرار الحصار أكثر تكلفة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، سواء من خلال استنزاف صواريخ الدفاع الجوي الأمريكية أو زيادة مخاطر إبقاء السفن الحربية في محيط المضيق.
ويمثل استهداف السفن الحربية الأمريكية تطورًا مهمًا في مسار الحرب، بعدما ركزت المواجهات البحرية خلال مراحل سابقة بدرجة أكبر على ناقلات النفط والسفن التجارية وعمليات تعطيل الملاحة.
وتصاعدت المواجهة خلال الأيام الماضية بصورة كبيرة، إذ أعلنت إيران مهاجمة عدد من السفن، بينما ردت الولايات المتحدة بضرب ناقلات نفط إيرانية، في واحدة من أكبر موجات التصعيد البحري منذ بدء الحرب.
وتحذر التطورات الأخيرة من انتقال الصراع في مضيق هرمز من حرب على حركة التجارة والنفط إلى مواجهة مباشرة بين القطع البحرية الأمريكية والقوات الإيرانية، الأمر الذي يرفع مخاطر توسع الحرب ويزيد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل وسط مخاوف متزايدة من استمرار اضطراب الإمدادات عبر الخليج ومضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم.












































