اخبار تونس
موقع كل يوم -جريدة الشروق التونسية
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
اشتكى عدد من باعة الدواجن بالتفصيل بولاية نابل من تراجع نسق تزويد السوق باللحوم البيضاء خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس على نشاط نقاط البيع بالتفصيل، خاصة مع تزايد الطلب .
وأكد أهل المهنة أن الكميات المعروضة في السوق لم تعد كافية لتلبية الطلب المتزايد، ما خلق حالة من الارتباك في التزود لدى العديد من التجار.
وفي هذا السياق، أفاد رئيس الغرفة الجهوية لبائعي الدواجن بولاية نابل وعضو الغرفة الوطنية لبيع الدواجن، أمين فريو، أن الجهة سجّلت خلال الفترة الأخيرة نقصا في إنتاج الدواجن يُقدّر بحوالي 30 % مرجعا ذلك أساسا إلى العوامل المناخية الأخيرة وما شهدته الولاية من فيضانات أثّرت بشكل مباشر على عدد من الضيعات.
وأوضح فريو أن الفيضانات تسببت في خسارة تقارب 300 ألف طير بولاية نابل، وهو ما انعكس مباشرة على تزويد السوق باللحوم البيضاء وأدى إلى تراجع العرض، في وقت يشهد فيه الطلب نسقا تصاعديا مع حلول شهر رمضان، حيث يرتفع استهلاك الدواجن باعتبارها بديلا أقل كلفة مقارنة باللحوم الحمراء والأسماك.
وفي المقابل، طمأن المتحدث بخصوص توفر مادة البيض، مؤكدا أنه لا وجود لأي نقص في التزويد، ومشيرا إلى أن المخزون الوطني الاستراتيجي يناهز 20 مليون بيضة، بما يضمن تلبية حاجيات الاستهلاك خلال هذه الفترة.
وبخصوص الأسعار، بيّن أن سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج الجاهز للطبخ يبلغ حاليا حوالي 8 دنانير و500 مليم، فيما لا يتجاوز سعر شرائح الديك الرومي 18 دينارا، معتبرا أن الأسعار تبقى في مستويات مقبولة نسبيا بالنظر إلى كلفة الإنتاج والظروف الاستثنائية التي مرّ بها القطاع في الفترة الأخيرة.
ومن جهة أخرى، أشار المتحدث في تصريح لـ'الشروق أونلاين' إلى وجود مسالك توزيع عشوائية وغير منظمة، حيث يعمد عدد من مربي الدواجن إلى بيع الدجاج الحي خارج المسالك القانونية ودون المرور عبر المسالخ المنظمة وهو ما يؤثر سلبا على نشاط نقاط البيع بالتفصيل ويخلّ بتوازن السوق.
ويأتي ذلك في سياق ارتفاع ملحوظ في الاستهلاك خلال شهر رمضان، حيث يُعدّ الدجاج من أكثر المواد استهلاكا لدى العائلات التونسية، ما يزيد من الضغط على منظومة اللحوم البيضاء ويطرح جملة من الإشكاليات التنظيمية والاقتصادية داخل القطاع.
كما عبّر عدد من المهنيين عن تذمرهم من عدم مواكبة كراس الشروط المنظم للقطاع للمستجدات الاقتصادية، مشيرين إلى أنه يعود إلى سنة 2005 ولم يشهد أي تنقيح يُذكر رغم التحولات الكبيرة التي عرفها قطاع تربية وبيع الدواجن، مطالبين بضرورة مراجعته وتحيينه بما يتلاءم مع الواقع المهني والاقتصادي الحالي.

























