×



klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٤ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٤ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» زاد الاردن الاخباري»

افتتاحية زاد الأردن - لماذا لا نعامل الصحراء الأردنية كأصل اقتصادي لا كفراغ على الخريطة؟

زاد الاردن الاخباري
times

نشر بتاريخ:  الخميس ٢٤ أيلول ٢٠٢٦ - ٠١:٤٤

افتتاحية زاد الأردن - لماذا لا نعامل الصحراء الأردنية كأصل اقتصادي لا كفراغ على الخريطة؟

افتتاحية زاد الأردن - لماذا لا نعامل الصحراء الأردنية كأصل اقتصادي لا كفراغ على الخريطة؟

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

زاد الاردن الاخباري


نشر بتاريخ:  ٢٤ أيلول ٢٠٢٦ 

زاد الاردن الاخباري -

كتب : الدكتور احمد الوكيل - عندما ننظر إلى الخريطة الاقتصادية للأردن، نتحدث عادة عن عمّان بوصفها مركز الأعمال والخدمات، والعقبة بوصفها الميناء والبوابة البحرية، وإربد والزرقاء باعتبارهما مركزين سكانيين وصناعيين، والبحر الميت والبتراء ووادي رم كوجهات سياحية. لكن مساحة هائلة من المملكة تبقى في المخيلة العامة تحت تسمية واحدة: الصحراء.

أرض واسعة، قليلة السكان، بعيدة عن المدن، ونمر بها غالباً في الطريق إلى مكان آخر.

لكن ماذا لو كانت هذه النظرة نفسها تحتاج إلى تغيير؟

ماذا لو لم تكن الصحراء الأردنية «المساحة الفارغة» بين مدن المملكة، وإنما واحداً من أكبر الأصول التي يملكها الأردن ولم يستخرج بعد كامل قيمته الاقتصادية منها؟

السؤال لا يعني إطلاق حملة لبناء المصانع والمجمعات السكنية وسط الصحراء، ولا تحويل كل أرض مفتوحة إلى مشروع استثماري. فالصحراء أيضاً نظام بيئي وتراث طبيعي ومجال حيوي يجب حمايته. المقصود هو الانتقال من التفكير فيها باعتبارها غياباً للتنمية إلى التفكير بما يمكن أن تنتجه حين نختار النشاط المناسب للمكان المناسب.

والفرق بين النظرتين قد يكون بمليارات الدنانير على مدى العقود المقبلة.

الأرض التي تبدو فارغة قد تكون ممتلئة بالفرص

اقتصاد القرن العشرين كان يبحث عن الأرض القريبة من الميناء والمياه والسكان.

اقتصاد العقود المقبلة سيبحث أيضاً عن شيء آخر: الشمس، المساحة، الطاقة المتجددة، مراكز البيانات، المعادن، طرق التجارة، مواقع الاختبار، السياحة المتخصصة، والأرض التي تسمح بتنفيذ مشاريع ضخمة بعيداً عن الكثافة السكانية.

وهنا تتغير قيمة الصحراء.

فالأرض التي كان بعدها عن المدينة عيباً قد تصبح مناسبة لمحطة طاقة شمسية.

والمكان الذي لا توجد حوله أضواء مدينة قد يصبح وجهة للسياحة الفلكية.

والمساحة التي لا تناسب الزراعة التقليدية قد تناسب مشروعاً لتطوير تقنيات الزراعة الصحراوية.

والمنطقة الواقعة على طريق تجاري قد تتحول إلى عقدة تخزين ولوجستيات.

أي أن قيمة الأرض ليست صفة ثابتة.

التكنولوجيا تستطيع أن تغير اقتصاد الجغرافيا.

الشمس.. نفط لا يحتاج إلى حفر

لنبدأ بما نملكه كل صباح.

الشمس.

لا نستوردها، ولا تمر عبر مضيق يمكن أن يغلق، ولا تحتاج إلى ناقلة بحرية، ولا تتأثر بأسعار النفط العالمية.

والأردن قطع بالفعل شوطاً مهماً في الطاقة المتجددة؛ إذ تشير بيانات وزارة الطاقة إلى أن مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء بلغت نحو 27% بنهاية 2024، مع استهداف رفعها إلى 31% بحلول 2030.

لكن السؤال القادم يجب ألا يكون فقط: كم ميغاواط من الكهرباء نستطيع إنتاجه؟

السؤال الأذكى هو:

كم اقتصاداً يمكن أن نبني حول الكهرباء الرخيصة والنظيفة؟

فالمحطة الشمسية وحدها مشروع.

أما أن تستخدم الطاقة في تشغيل صناعة، أو إنتاج الهيدروجين الأخضر، أو تحلية المياه، أو تشغيل مركز بيانات، أو جذب صناعة كثيفة الاستهلاك للطاقة، فهنا تبدأ سلسلة اقتصادية مختلفة.

لا نريد أن نضع ألواحاً في الصحراء فقط.

نريد أن نسأل ماذا يمكن أن ينمو حول اللوح الشمسي.

لماذا نصدر الطاقة فقط إذا استطعنا تصدير ما تنتجه الطاقة؟

هذه نقطة مهمة.

لنفترض أن الأردن استطاع مستقبلاً إنتاج كميات كبيرة من الطاقة المتجددة بتكلفة تنافسية.

هناك خيار أن نصدر الكهرباء.

لكن هناك خياراً آخر: أن نجذب المنتج إلى مصدر الطاقة.

بدلاً من إرسال الطاقة إلى المصنع، يأتي المصنع إلى الطاقة.

وهذه فكرة يمكن أن تغير نظرتنا إلى مناطق واسعة في الجنوب والشرق.

مصانع تعتمد على الكهرباء النظيفة، مشروعات للهيدروجين الأخضر ومشتقاته، مراكز لوجستية، صناعات تحويلية مرتبطة بالمعادن، وربما صناعات جديدة لا نعرف اليوم حجمها المستقبلي.

وقد وقع الأردن بالفعل مذكرات واتفاقيات لتطوير مشاريع للهيدروجين الأخضر، فيما تعمل وزارة الطاقة على تطوير الإطار التنظيمي لهذا القطاع.

أي أن الحديث لم يعد خيالاً بعيداً.

التحدي هو ألا تصبح الصحراء مجرد مكان توضع فيه محطة إنتاج ثم تخرج القيمة الاقتصادية منها.

نريد منظومة اقتصادية حول المشروع.

وماذا عن مراكز البيانات؟

هذه زاوية لا نتحدث عنها كثيراً.

الاقتصاد الرقمي يبدو وكأنه يعيش في «السحابة»، لكن السحابة في الحقيقة مبانٍ ضخمة مليئة بالخوادم وتستهلك كميات كبيرة من الكهرباء وتحتاج إلى اتصالات فائقة السرعة وأنظمة تبريد وأمن واستقرار.

ومع توسع الذكاء الاصطناعي عالمياً، ستزداد أهمية مراكز البيانات والبنية التحتية الحاسوبية.

هل يمكن للأردن أن يخصص مناطق مدروسة بعناية لمثل هذه الاستثمارات، مستفيداً من الطاقة المتجددة والموقع الجغرافي والاستقرار والربط الرقمي؟

الأمر يحتاج إلى دراسة دقيقة، خصوصاً لأن مراكز البيانات قد تستهلك موارد كبيرة من الكهرباء والمياه بحسب تقنية التبريد المستخدمة.

لكن هذا بالضبط هو المقصود من السؤال.

ليس أن نقرر مسبقاً أن المشروع مناسب.

بل أن نبدأ النظر إلى الصحراء باعتبارها مساحة خيارات اقتصادية تستحق الدراسة.

الصحراء يمكن أن تصبح مختبراً

هناك استخدام آخر أكثر إثارة.

لماذا لا تصبح أجزاء من الصحراء الأردنية مختبراً إقليمياً لتكنولوجيا المستقبل؟

تجارب الطاقة الشمسية.

تخزين الكهرباء.

الزراعة في البيئات الجافة.

تقنيات توفير المياه.

المركبات ذاتية القيادة في بيئات مخصصة وآمنة.

الطائرات المسيّرة للاستخدامات المدنية.

الروبوتات الزراعية.

مواد البناء المقاومة للحرارة.

تقنيات التعامل مع التصحر.

العالم يواجه ارتفاع درجات الحرارة وشح المياه والتصحر، وهي تحديات عاش الأردن معها منذ عقود.

وهنا يمكن أن نقلب المعادلة.

بدلاً من أن تكون البيئة الصحراوية مشكلة نريد الهروب منها، يمكن أن تصبح المكان الذي يأتي الآخرون إليه لاختبار حلول مشكلاتهم المستقبلية.

جامعة أردنية وشركة عالمية ومركز بحثي ومستثمر ينشئون منطقة اختبار مفتوحة.

نجرب هنا.

نطور هنا.

ثم نصدر التقنية إلى السعودية والإمارات والعراق وشمال أفريقيا ومناطق أخرى تواجه ظروفاً مشابهة.

عندها لا نصدر منتجاً فقط.

نصدر معرفة صحراوية.

والسياحة الصحراوية ليست وادي رم فقط

الأردن يمتلك وادي رم، وهو أحد أشهر المشاهد الصحراوية عالمياً، لكن مفهوم السياحة الصحراوية يمكن أن يكون أكبر بكثير من زيارة المكان والتقاط الصور.

هناك سياحة فلكية.

تخييم فاخر.

مسارات طويلة للمشي.

رياضات صحراوية.

سباقات تحمل.

تصوير سينمائي.

مراقبة النجوم.

رحلات علمية وجيولوجية.

تجارب مرتبطة بالتراث البدوي.

عزلة رقمية لمن يريد الابتعاد أياماً عن المدينة والهاتف والعمل.

وفي عالم مزدحم وصاخب، أصبح الهدوء نفسه منتجاً سياحياً.

بل إن الظلام أصبح مورداً.

السماء التي لا تلوثها أضواء المدن يمكن أن تباع كتجربة.

الصمت يمكن أن يباع كتجربة.

الأفق المفتوح يمكن أن يباع كتجربة.

وهذه منتجات لا تحتاج إلى تغيير طبيعة الصحراء، بل ربما ترتفع قيمتها الاقتصادية كلما حافظنا عليها.

هوليوود اكتشفت جزءاً مما لدينا

الصحراء الأردنية أثبتت بالفعل قدرتها على جذب الإنتاج السينمائي العالمي، وارتبط وادي رم ومناطق أردنية أخرى بأعمال سينمائية دولية كبيرة.

لكن لماذا يتوقف الاقتصاد عند موقع التصوير؟

الفيلم يحتاج إلى فنيين.

إضاءة.

صوت.

مؤثرات.

نقل.

فنادق.

طعام.

ملابس.

ديكور.

معدات.

تأمين.

تصاريح.

خدمات إنتاج.

إذا بنينا صناعة متكاملة، يصبح المنتج الحقيقي ليس الصحراء فقط، وإنما الأردن كاستوديو مفتوح.

وعندها يستطيع الإنتاج الأجنبي أن يترك خلفه مهارات ووظائف وشركات أردنية تعمل لاحقاً في المنطقة كلها.

اللوجستيات.. قيمة أخرى للصحراء

انظروا إلى موقع الأردن.

الخليج جنوباً وشرقاً، العراق شرقاً، سوريا وتركيا شمالاً، فلسطين والبحر المتوسط غرباً، والعقبة جنوباً.

جزء كبير من هذه المسارات يمر عبر أراضٍ صحراوية.

فلماذا تكون الصحراء مجرد طريق تمر فوقه الشاحنة؟

يمكن التفكير في موانئ برية، ومناطق تخزين، ومراكز توزيع، ومستودعات مبردة، وخدمات صيانة، ومحطات شحن كهربائي مستقبلاً، ومراكز جمركية ولوجستية.

وهنا تصبح الأرض الصحراوية الواقعة على الممر التجاري ذات قيمة لا لأنها تنتج شيئاً بنفسها، بل لأنها تربط الأشياء ببعضها.

والخطط الحكومية الأخيرة بشأن معان والميناء البري والربط السككي تعكس بالفعل توجهاً نحو تعزيز الوظيفة اللوجستية للجنوب.

ولكن ماذا عن الماء؟

هذا هو السؤال الذي يجب أن يوقف أي حماس غير محسوب.

لا يمكن الحديث عن تنمية الصحراء الأردنية وكأن المياه تفصيل.

الأردن من أكثر دول العالم شحاً بالمياه، وأي مشروع كبير يجب أن يحسب استهلاكه المائي قبل حساب عائده.

ولهذا لا نريد أن ننقل نموذج المدينة إلى الصحراء.

لا نريد زراعة محاصيل شرهة للمياه لأنها تبدو استثماراً جيداً.

ولا صناعة تستهلك مورداً أشد ندرة من العائد الذي تنتجه.

المعيار يجب أن يكون واضحاً:

كم ديناراً من القيمة الاقتصادية ينتجه كل متر مكعب من الماء؟

وهذه المعادلة ربما يجب أن تصبح جزءاً أساسياً من تقييم أي استثمار صحراوي.

المشروع الأفضل ليس بالضرورة الأكبر.

قد يكون المشروع الذي ينتج قيمة أعلى بأقل استهلاك للماء والأرض والطاقة.

الصحراء ليست للبيع

وهنا يجب وضع خط أحمر.

عندما نقول «أصل اقتصادي»، لا نقصد تحويل الصحراء كلها إلى عقارات أو منح مساحات شاسعة بلا حساب.

الأصل الاقتصادي الجيد هو الأصل الذي ترتفع قيمته مع الزمن.

وهذا يتطلب حماية المحميات والتنوع الحيوي والمواقع الأثرية ومسارات الحياة البرية والمشهد الطبيعي.

هناك مناطق يجب ألا نبني فيها شيئاً.

بل إن قيمتها الاقتصادية قد تأتي تحديداً من أننا لم نبنِ فيها شيئاً.

السائح قد يدفع كي يرى السماء كما كانت قبل مئات السنين.

والباحث قد يأتي لدراسة نظام بيئي لم ندمره.

والفيلم قد يختار الأردن لأن المشهد ما يزال بكراً.

إذن التنمية والحماية ليستا دائماً خصمين.

أحياناً حماية الصحراء هي أفضل استثمار فيها.

نحتاج إلى «خريطة اقتصادية للصحراء»

وهنا أصل إلى الاقتراح الأساسي.

ماذا لو رسم الأردن خريطة جديدة للصحراء لا تقوم فقط على الحدود الإدارية وملكية الأراضي؟

خريطة تقول:

هذه أفضل مناطق الطاقة الشمسية.

هذه ممرات النقل المستقبلية.

هذه المناطق الحساسة بيئياً التي يجب حمايتها.

هذه المواقع المناسبة للسياحة الفلكية.

هذه المناطق المحتملة للصناعات.

هذه مناطق التعدين.

هذه الأراضي المناسبة لمختبرات التكنولوجيا والزراعة الصحراوية.

هذه المواقع القريبة من خطوط الكهرباء.

وهذه المناطق التي يجب أن تبقى كما هي.

ثم نضع فوقها خريطة المياه والطرق والسكك والاتصالات والسكان.

فجأة لن نرى مساحة فارغة.

سنرى محفظة أصول.

والأهم: ماذا سيحصل ابن البادية؟

أي حديث عن اقتصاد الصحراء يفقد معناه إذا أصبحت المشاريع جُزراً اقتصادية ضخمة بينما يبقى المجتمع المحيط بها متفرجاً.

ابن المنطقة يجب ألا يحصل على وظيفة حارس فقط.

يجب أن يكون فنياً في محطة الطاقة.

ومهندساً.

وصاحب شركة نقل.

ومرشداً سياحياً.

ومورداً.

ومقاولاً.

ومؤسس مشروع صغير يخدم الاستثمار الكبير.

ولهذا يجب أن يبدأ التدريب قبل المشروع.

إذا عرفنا أن منطقة معينة ستصبح مركزاً للطاقة بعد خمس سنوات، نبدأ اليوم تدريب شبابها على الكهرباء والطاقة الشمسية والصيانة.

إذا أردنا سياحة فلكية، ندرب مرشدين.

إذا أردنا لوجستيات، ننشئ برامج متخصصة.

التنمية الحقيقية ليست أن يقع المشروع في المحافظة.

بل أن تدخل المحافظة داخل المشروع.

ربما نحتاج إلى تغيير الكلمة نفسها

هناك قوة غريبة للكلمات.

عندما نقول «صحراء»، يتبادر إلى الذهن الفراغ.

وعندما نقول «أرض اقتصادية»، يبدأ العقل بالبحث عن القيمة.

الأرض نفسها لم تتغير.

الذي تغير هو السؤال.

والأردن تحديداً لا يملك رفاهية ترك أي مورد بلا سؤال.

نحن دولة محدودة المياه والطاقة التقليدية والأراضي الزراعية، ولذلك يجب أن نكون أكثر ذكاء في اكتشاف قيمة ما نملكه.

لدينا الشمس.

الموقع.

المساحة.

السماء.

المشهد.

المعادن.

الخبرة في البيئة الجافة.

والإنسان الذي عاش في هذه البيئة ويعرفها.

هذه ليست «لا أشياء».

إنها أصول.

لا نريد تعمير الصحراء.. نريد اكتشاف قيمتها

ربما هذا هو الفارق الذي يجب أن يحكم النقاش كله.

ليس المطلوب أن نملأ الصحراء بالإسمنت.

ولا أن ننقل سكان عمان إليها.

ولا أن نزرع كل دونم.

ولا أن نقيم مصنعاً على كل طريق.

المطلوب أكثر ذكاءً:

أن نضع النشاط الصحيح في المكان الصحيح، ونترك المكان الذي يجب ألا نمسه كما هو.

قد يكون دونم صحراوي أفضل اقتصادياً تحت ألواح شمسية.

ودونم آخر أفضل كمحمية.

وثالث كموقع سياحي.

ورابع كممر لوجستي.

وخامس لا نفعل به شيئاً اليوم لأن قيمته بعد عشرين عاماً قد تكون أكبر.

هذه هي إدارة الأصول.

الخريطة ليست فارغة.. نحن فقط لم نكتب عليها بعد

لأكثر من قرن، كان السؤال الاقتصادي الأردني يدور حول ما نفتقده.

أين النفط؟

أين المياه؟

أين الأراضي الزراعية الواسعة؟

وهذه أسئلة مشروعة.

لكن ربما حان الوقت لسؤال معاكس:

ماذا نملك ولا نحسبه بعد ضمن ثروتنا؟

الصحراء قد تكون واحدة من الإجابات.

فالنفط كان تحت الأرض بلا قيمة اقتصادية حتى عرف الإنسان كيف يستخرجه.

والشمس كانت تشرق منذ ملايين السنين قبل أن يصبح الضوء كهرباء.

والسماء المظلمة لم تكن منتجاً سياحياً قبل أن تملأ المدن أضواءها.

والبيانات لم تكن ثروة قبل أن يصبح العالم رقمياً.

القيمة لا توجد دائماً جاهزة.

أحياناً نصنعها عندما ننظر إلى الشيء بطريقة مختلفة.

ولهذا، قبل أن نقول إن معظم مساحة الأردن صحراء، ربما علينا أن نسأل:

صحراء بمقياس أي اقتصاد؟

بمقياس الأمس، قد تكون أرضاً قليلة الاستخدام.

أما بمقياس اقتصاد الطاقة النظيفة والتكنولوجيا والسياحة المتخصصة واللوجستيات والبحث العلمي، فقد تصبح شيئاً مختلفاً تماماً.

الأردن لا يستطيع أن يضيف إلى مساحته كيلومتراً واحداً.

لكنه يستطيع أن يضيف إلى قيمة كل كيلومتر.

وهذه ربما إحدى أكبر الفرص التي لا تحتاج إلى اكتشاف أرض جديدة، بل إلى اكتشاف الأرض التي كانت أمامنا طوال الوقت.

فالصحراء الأردنية ليست فراغاً على الخريطة.. الفراغ الحقيقي أن تبقى على خريطتنا الاقتصادية بلا فكرة.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

لأول مرة في الأردن .. تقنية متطورة لإزالة الجلطات الرئوية تنقذ مريضتين .. صور

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
1

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2520 days old | 1,166,344 Jordan News Articles | 14,930 Articles in Sep 2026 | 534 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 29 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



افتتاحية زاد الأردن - لماذا لا نعامل الصحراء الأردنية كأصل اقتصادي لا كفراغ على الخريطة؟ - jo
افتتاحية زاد الأردن - لماذا لا نعامل الصحراء الأردنية كأصل اقتصادي لا كفراغ على الخريطة؟

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل