اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
شهدت مدينة القدس المحتلة، مساء الثلاثاء 6 يناير 2026، حادث دهس الحافلة في القدس الذي أسفر عن مقتل مستوطن إسرائيلي وإصابة أربعة آخرين، خلال تظاهرة نظمها يهود من التيار الحريدي احتجاجاً على قرارات تتعلق بالتجنيد الإجباري في الجيش الإسرائيلي. وقع الحادث في منطقة تشهد عادة توتراً أمنياً متكرراً، حيث تجمّع مئات المحتجين في الشوارع الرئيسية، ما أدى إلى حالة من الفوضى والازدحام المروري الكبير.
خلفية الاحتجاجات الحريدية
تأتي هذه التظاهرات في إطار رفض واسع داخل أوساط الحريديم لقانون التجنيد الإجباري، الذي ترى فيه القيادات الدينية تهديداً لطبيعة حياتهم الدينية والاجتماعية. ويؤكد المحتجون أن فرض الخدمة العسكرية عليهم يتعارض مع التزاماتهم الدينية، بينما تصر الحكومة الإسرائيلية على تطبيق القانون باعتباره جزءاً من مبدأ المساواة في الواجبات. وقد تصاعدت حدة هذه الاحتجاجات خلال الأسابيع الأخيرة، لتتحول في بعض الأحيان إلى مواجهات مع الشرطة.
ملابسات حادث الدهس
أفادت مصادر محلية أن الحافلة كانت تمر في محيط التظاهرة قبل أن تدهس عدداً من المحتجين، وسط حالة من الارتباك. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن حادث دهس الحافلة في القدس قيد التحقيق، مؤكدة توقيف سائق الحافلة للتحقيق في جميع الملابسات المحيطة بالواقعة، دون الجزم حتى الآن بوجود نية متعمدة من عدمها. وأشارت الشرطة إلى أن المنطقة كانت مغلقة جزئياً بسبب الاحتجاجات، ما صعّب حركة السير.
الحصيلة البشرية والإسعافات
بحسب ما أعلنته منظمة نجمة داود الحمراء، أسفر حادث دهس الحافلة في القدس عن مقتل شخص واحد يُعتقد أنه شاب من التيار الحريدي، إضافة إلى إصابة أربعة آخرين. وأوضحت المنظمة أن أحد المصابين كان فاقداً للوعي ومحاصراً أسفل الحافلة، بينما وُصفت إصابات الثلاثة الآخرين بالطفيفة. وتم نقل المصابين إلى مستشفى هداسا عين كارم لتلقي العلاج اللازم، وسط استنفار طبي في المكان.
أعمال شغب وتوتر أمني
لم يقتصر المشهد على حادث الدهس فقط، إذ شهدت التظاهرة أعمال شغب محدودة، شملت إلقاء الحجارة والبيض على قوات الأمن، وإضرام النيران في حاويات قمامة، وإغلاق طرق رئيسية. كما تحدثت مصادر إعلامية عن تعرض عدد من الصحفيين للاعتداء أثناء تغطيتهم للأحداث. وأكدت الشرطة أن أحد الضباط أصدر أوامر بتفريق المتظاهرين لإعادة فتح الطرق وضمان الأمن العام.
التحقيقات وردود الفعل
لا تزال السلطات الإسرائيلية تواصل التحقيق في حادث دهس الحافلة في القدس، في ظل توتر أمني متصاعد داخل المدينة. وأثار الحادث ردود فعل متباينة في الشارع الإسرائيلي، حيث طالب بعض السياسيين بتهدئة الأوضاع، فيما حمّل آخرون الحكومة مسؤولية تفاقم الأزمة بسبب سياسات التجنيد. ويتوقع مراقبون أن تشهد الأيام المقبلة تطورات جديدة، خاصة مع استمرار الاحتجاجات الحريدية واتساع رقعتها.
صورة المشهد العام والتوقعات القادمة
يعكس هذا الحادث حجم الانقسام الداخلي في إسرائيل حول ملف التجنيد الإجباري، ويؤكد أن القدس ستظل بؤرة توتر مفتوحة على احتمالات متعددة. ومع استمرار التحقيقات الرسمية، يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة السلطات على احتواء الغضب الشعبي ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.













































