اخبار السعودية
موقع كل يوم -مزمز
نشر بتاريخ: ١٩ أيلول ٢٠٢٦
كشفت دراسة موسّعة أجرتها شركة 'بوزيتف تكنولوجيز' المتخصصة في الأمن السيبراني القائم على النتائج، عن حجم التهديدات السيبرانية التي واجهتها دول الخليج خلال النصف الأول من عام 2026، وأظهرت أن الهجمات لم تنفذها جهات خبيثة تسعى إلى مكاسب مالية فحسب، بل أسهم فيها أيضاً نشطاء القرصنة الإلكترونية ومجموعات تهديد مرتبطة بدول، استهدفت بصورة رئيسية تعطيل العمليات والإضرار بالمصالح الوطنية.
وأوضحت الدراسة أن دول المنطقة تستقطب طيفاً واسعاً من مجرمي الإنترنت نظراً لقوة اقتصاداتها وتطور بنيتها التحتية الرقمية وتشابك الاعتبارات الجيوسياسية فيها، وأن النزاع المرتبط بإيران مطلع عام 2026 أدى إلى تصاعد الهجمات التي شنّها نشطاء القرصنة الإلكترونية ومجموعات تهديد مرتبطة بدول، بما فيها حملات استهدفت التجسس الصناعي.
وسجّل الربع الأول من عام 2026 ما نسبته 96% من مجمل الحوادث السيبرانية التي تم رصدها خلال النصف الأول من العام، نتيجة قفزة حادة في النشاط الخبيث خلال ذروة النزاع قبل أن يتراجع مع بدء جهود التهدئة، مع ترجيح الباحثين وجود عدد كبير من الهجمات التي لم يتم رصدها في ظل تزايد تعقيد أساليبها.
وتعرّضت دولة الإمارات للنصيب الأكبر من الهجمات السيبرانية التي استهدفت دول المنطقة بنسبة بلغت 35% من إجمالي الهجمات، وحلّت إيران في المرتبة الثانية بنسبة 17%، تلتها المملكة العربية السعودية بنسبة 15%. ورجّح معدّو التقرير أن ارتفاع وتيرة الهجمات الموجّهة إلى الإمارات والسعودية يرتبط بقوة نموهما الاقتصادي وتسارع تحولهما الرقمي.
وتصدّرت الجهات الحكومية قائمة القطاعات الأكثر استهدافاً بعدما طالتها 27% من الهجمات السيبرانية الناجحة المسجّلة في المنطقة، وشكّلت الهجمات غير الموجّهة إلى قطاع بعينه 23% من الإجمالي، فيما حلّ القطاع الصناعي ثالثاً بنسبة 17% من الهجمات التي استهدف نصفها مؤسسات في المملكة العربية السعودية.
وتصدّر استغلال الثغرات قائمة ناقلات الهجوم في المنطقة إذ تم استخدامه في 38% من الحوادث، ويعود ذلك على الأرجح إلى الاعتماد على أنظمة SCADA قديمة وإلى سهولة تنفيذ هذه الهجمات نسبياً، وحلّ نشر البرمجيات الخبيثة في المرتبة الثانية بنسبة 31%، تلاه استخدام الهندسة الاجتماعية بنسبة 27%.
وشكّل تعطيل العمليات الأثر الأبرز للهجمات السيبرانية في المنطقة إذ تم تسجيل هذا الأثر في 58% من الحالات، ووقعت في دولة الإمارات 43% من الهجمات التي أدّت إلى تعطيل العمليات، كما تم رصد خروقات للبيانات في 46% من الحوادث، وحلّ الإضرار بالمصالح الوطنية في المرتبة الثالثة بنسبة 29%.
وقالت داريا لافروفا، محللة رئيسية لدى 'بوزيتف تكنولوجيز': 'سيزداد استخدام الذكاء الاصطناعي في الهجمات السيبرانية في أنحاء المنطقة. ولا تقتصر أهداف مجرمي الإنترنت هنا على تحقيق مكاسب مالية، بل تشمل أيضاً توظيف الذكاء الاصطناعي لنشر التضليل بين أفراد المجتمع خلال النزاعات'.
وأوصى خبراء الشركة بإعطاء الأولوية لحماية البنية التحتية للمعلومات الحيوية والمنشآت الصناعية لتعزيز المرونة الإلكترونية في دول المنطقة وحماية سيادتها الرقمية، عبر ثلاثة محاور رئيسية تشمل الكشف المبكر عن التهديدات بالاستناد إلى حركة مرور الشبكات الخاصة بالتكنولوجيا التشغيلية، وتعزيز الدفاع عن محيط الشبكة، وفرض رقابة صارمة على قنوات وصول البرمجيات الخبيثة إلى بيئات الشركات لا سيما عبر البريد الإلكتروني.










































