اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
عقد مجلس الشورى اليوم جلسته العادية الخامسة عشرة من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وبحضور ومشاركة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح.
ورحّب رئيس مجلس الشورى باسم مسؤولي المجلس وأعضائه بوزير الاستثمار والوفد المرافق له، معربًا عن شكره على حضوره ومشاركته في الجلسة، التي تأتي في إطار حرص المجلس على الإسهام بطرح رؤى ومقترحات بنّاءة، ومناقشة الاستفسارات والملحوظات المرتبطة باختصاصات وزارة الاستثمار، ومنجزاتها، والتحديات التي تواجهها، إضافة إلى المبادرات والمشاريع القائمة والمستقبلية.
وأكد الشيخ الدكتور عبدالله آل الشيخ أن ما يحظى به قطاع الاستثمار من دعم متواصل من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز أسهم في تحقيق تطور متسارع في منظومة الاستثمار، وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات النوعية، ودعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها وجهة استثمارية عالمية، انسجامًا مع رؤية المملكة 2030.
وأعرب عن أمله في أن تسفر أعمال هذه الجلسة عن نتائج إيجابية تسهم في تطوير منظومة الاستثمار، وتحقق تطلعات القيادة، وتلبي آمال المواطنين، في ظل النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات.
عقب ذلك، ألقى وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح كلمة أمام المجلس، عبّر فيها عن سعادته بالمشاركة في جلسة مجلس الشورى، لمناقشة ملفات الاستثمار، والإجابة على استفسارات الأعضاء، والاستماع إلى مقترحاتهم، واستعراض ما أنجزته الوزارة خلال المرحلة الماضية، وخططها وبرامجها للمرحلة المقبلة.
ورفع وزير الاستثمار الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد رئيس مجلس الوزراء على دعمهما المستمر وتوجيهاتهما الدائمة لدعم وتحفيز منظومة الاستثمار، كما ثمّن دعوة رئيس مجلس الشورى وأعضاء المجلس لحضور الجلسة، مؤكدًا أن هذه المشاركة تأتي في إطار التعاون المثمر بين المجلس ووزارة الاستثمار، بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن، ويدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وقدّم وزير الاستثمار عرضًا حول أبرز خطط وبرامج الوزارة، وما تحقق من مستهدفاتها، مشيرًا إلى أن رؤية المملكة 2030 ركزت على التنوع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط، عبر رفع إسهام القطاع الخاص، ودعم الأولويات القطاعية، وتعزيز نمو الناتج المحلي الإجمالي.
واستعرض الخطوات النوعية التي أسهمت في تمكين القطاع الخاص، ومن أبرزها تأسيس وزارة الاستثمار والهيئة السعودية لتسويق الاستثمار، وإطلاق برنامج «شريك»، وإعداد الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، وتعزيز التكامل بين الجهات المؤثرة في منظومة الاستثمار.
وأوضح أن اعتماد مجلس الوزراء للاستراتيجية الوطنية للاستثمار التي أطلقها ولي العهد في عام 2021، وبدأ تفعيلها في عام 2022، أسهم في تعزيز مكانة الاستثمار بوصفه محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي.
وكشف وزير الاستثمار عن حصر أكثر من 2000 فرصة استثمارية تتجاوز قيمتها تريليون ريال، وتحويل الفرص المنشورة عبر منصة «استثمر في السعودية» إلى 346 صفقة مغلقة بقيمة تجاوزت 231 مليار ريال.
وأشار إلى نجاح برنامج جذب المقرات الإقليمية، حيث جرى الترخيص لأكثر من 700 شركة عالمية بنهاية عام 2025، متجاوزًا مستهدف عام 2030، مؤكدًا أن هذه الشركات تنتمي لقطاعات متنوعة تعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للأعمال.
كما أعلن عن نمو التراخيص الاستثمارية النشطة بمعدل عشرة أضعاف، من 6000 ترخيص في عام 2019 إلى 62 ألف ترخيص بنهاية 2025، مشيرًا إلى دور الشركات في توفير أكثر من مليون فرصة وظيفية، شملت عددًا كبيرًا من الكفاءات.
ولفت إلى استقطاب المملكة 20 من أكبر 30 بنكًا عالميًا، في إطار تعزيز وجود مديري الأصول والبنوك الدولية ودعم القطاع المصرفي السعودي.
وتناول وزير الاستثمار تطوير الأنظمة والتشريعات الداعمة لتنافسية بيئة الأعمال، مثل نظام المعاملات المدنية، ونظام الشركات، ونظام الاستثمار المحدث الصادر في منتصف عام 2024، مؤكدًا أن هذه التحسينات أسهمت في تقدم المملكة 15 مرتبة في مؤشر التنافسية العالمي.
كما أعلن عن تحديث الاستراتيجية الوطنية للاستثمار في عام 2025، للتركيز على الجودة والإنتاجية، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأثر الاقتصادي الأعلى، وتطوير حلول تمويلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وعقب العرض، ناقش أعضاء مجلس الشورى عددًا من الاستفسارات والمداخلات المرتبطة باختصاصات وزارة الاستثمار، حيث أكدت عضو المجلس رئيس لجنة التجارة والاستثمار حنان السماري أهمية تحقيق المنافسة العادلة للمستثمر المحلي مع جذب الاستثمارات الأجنبية، وأوضح وزير الاستثمار أن المستثمر المحلي يمثل أولوية للوزارة، والعمل مستمر لتعزيز كفاءة وتنافسية الاستثمار لجميع المستثمرين.
كما تناولت المداخلات دور الفعاليات الاستثمارية في مناطق المملكة، وأهمية توطين الاستثمارات الأجنبية، وجذب المستثمرين في قطاع التعليم، وتقييم التشريعات الاستثمارية، وتعزيز مبدأ الحياد التنافسي، حيث أكد وزير الاستثمار أن الوزارة تعمل بالتكامل مع الجهات الوطنية لدعم البيئة الاستثمارية وتحسين المؤشرات الدولية للمملكة.










































