اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٣ نيسان ٢٠٢٦
بعد أربعة عقود من العمل في قلب أبحاث الذكاء الاصطناعي، قرر البروفيسور يوشوا بينجيو، الحائز على جائزة تورينغ وأحد أبرز رواد علوم الحاسوب في العالم، أن يوجه تحذيراً صارخاً من المخاطر التي يحملها الذكاء الاصطناعي على سوق العمل والمجتمع ككل.
بينجيو، الذي قضى حياته في تطوير تقنيات ستصبح قريباً قادرة على أداء وظائف البشر، أكد في تصريحات لمجلة 'فورتشيون' ولقاء بودكاست 'يوميات رئيس تنفيذي' مع ستيفن بارتليت، أن الأتمتة ستطال أولاً ما يسميه بـ'الوظائف المعرفية' المكتبية، قبل أن تمتد لتشمل جميع مجالات العمل في غضون سنوات قليلة.
وأشار بينجيو إلى أن الشركات، بالرغم من الوقت الذي ستستغرقه لدمج الذكاء الاصطناعي في عملياتها، تتوق بشدة لتطبيق هذه التكنولوجيا لما توفره من كفاءة وسرعة، وهو ما يجعل تحول الوظائف إلى مهام مؤتمتة مسألة وقت لا أكثر.
وأوضح أن الجيل الجديد من العمال، مثل جيل الألفية وجيل Z، سيكون الأكثر تأثراً في البداية، حيث تعتبر الوظائف المبتدئة الأكثر سهولة في الاستبدال بالبرمجيات، لكن تأثير الأتمتة سيصل في نهاية المطاف إلى جميع القطاعات الوظيفية.
كما لفت بينجيو إلى أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي والروبوتات سيؤدي إلى تقليص الحاجة للخبرة البشرية تدريجياً، وأن الشباب، حتى أولئك الذين يسعون لتطوير مهارات حرفية أو الابتعاد عن الوظائف المكتبية، سيواجهون في نهاية المطاف المصير نفسه.
وعلى صعيد المخاطر الأوسع، أقر بينجيو بأن ظهور أنظمة متقدمة مثل ChatGPT شكل نقطة تحول بالنسبة له، إذ أدرك أن هذه الأنظمة قد تتجاوز السيطرة البشرية مستقبلاً، وأن التأخير في معالجة هذه المخاطر قد يؤدي إلى عواقب كارثية على الديمقراطيات والمجتمعات.
وفي خطوة عملية، أسس بينجيو منظمة غير ربحية تُعنى بتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي آمنة ومتوافقة مع البشر، مؤكداً على ضرورة التعاون بين القادة التنفيذيين لإيجاد حلول قبل فوات الأوان، محذراً من أن المنافسة العمياء في المجال قد تعرض مستقبل البشرية ومستقبل الأجيال القادمة لمخاطر جسيمة.










































