اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة جراسا الاخبارية
نشر بتاريخ: ٥ أب ٢٠٢٦
أثارت رسالة متداولة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي موجة من التفاعل، بعدما وجه أحد عملاء البنك الإسلامي الأردني وبنك صفوة الإسلامي خطاباً ساخراً انتقد فيه الرسوم والعمولات التي تفرضها بعض البنوك الإسلامية، معتبراً أنها أصبحت تشكل عبئاً إضافياً على العملاء، خصوصاً أصحاب الدخل المحدود.
الرسالة، التي كتبت بأسلوب ساخر ولاذع، سلطت الضوء على ما وصفه صاحبها بـ'عمولة تدني الرصيد'، متسائلاً عن مبررات فرض رسوم على العميل بسبب انخفاض رصيد حسابه، معتبراً أن معاقبة محدودي الدخل برسوم مالية تثير الكثير من علامات الاستفهام، خاصة في مؤسسات تحمل الطابع الإسلامي.
كما تناولت الرسالة رسوم الخدمات الإلكترونية، ورسائل التنبيه النصية، وعمولات السحب والاستعلام، ورسوم تجديد البطاقات، معتبرة أن هذه الاقتطاعات أصبحت متكررة وتؤثر بشكل مباشر على المواطنين، في وقت تتجه فيه البنوك إلى التوسع في الخدمات الرقمية التي يفترض أن تخفض الكلف التشغيلية.
ولم تقتصر الانتقادات على الرسوم، بل امتدت إلى آليات التمويل الإسلامي، حيث أبدى كاتب الرسالة استغرابه من تقارب نسب الأرباح في بعض صيغ التمويل الإسلامي مع أسعار الفائدة السائدة في السوق، وهو ما أعاد إلى الواجهة نقاشاً متجدداً حول طبيعة الرسوم المصرفية ومدى انسجامها مع فلسفة الصيرفة الإسلامية.
وأعادت الرسالة فتح باب النقاش بين المواطنين على مصرعيه حول ضرورة مراجعة بعض الرسوم المصرفية، وسط مطالبات بقدر أكبر من الشفافية في بيان أسبابها وآلية احتسابها، وبما يحقق التوازن بين استدامة عمل البنوك وحماية حقوق العملاء، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها كثير من الأسر.
في حين ،رأى مراقبون أن تنامي الشكاوى من الرسوم البنكية يستدعي حواراً أوسع بين المؤسسات المصرفية والجهات الرقابية والعملاء، بهدف تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي الإسلامي، وضمان أن تبقى الخدمات المقدمة منسجمة مع المبادئ التي قامت عليها هذه المؤسسات، بعيداً عن أي ممارسات قد تُفسر بأنها تزيد الأعباء المالية على المواطنين.












































