اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١٧ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
يتواصل، اليوم الخميس، إغلاق الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل أمام المصلين المسلمين، تنفيذًا لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بذريعة تأمين احتفالات المستوطنين بالأعياد اليهودية، وما يسمى 'رأس السنة العبرية'.
وبدأت احتفالات المستوطنين مساء الثلاثاء الماضي، بعدما أُجبر جميع سدنة الحرم والعاملين في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية على مغادرته، بالتزامن مع بدء توافد المستوطنين إلى محيطه.
وعقب وصول المستوطنين، شرع الموظفون في إزالة السجاد من القسم الإسلامي في الحرم، وإخفاء المصاحف، خشية تعرضها للتخريب والاعتداء من قبل المستوطنين، الذين يتعاملون مع كل ما يوجد داخل الحرم ومحيطه على أنه مستباح خلال أعيادهم.
وبالتزامن مع مغادرة سدنة الحرم، كان العاملون في مجلس مستوطنات 'كريات أربع'، المقامة على أراضي الخليل، ينصبون منصات الاحتفال ومكبرات الصوت والمقاعد، ويوزعون المشروبات والأطعمة في الساحة الخارجية للحرم الإبراهيمي، التي تتحول خلال الأعياد اليهودية إلى ساحة للرقص والغناء واحتفالات أعراس المستوطنين.
وكان من أبرز الشخصيات التي شاركت في الاحتفال داخل الحرم وزير التراث الإسرائيلي 'عميحاي إلياهو'، برفقة عدد من حاخامات مستوطنات الضفة الغربية وأعضاء من المجلس المحلي الاستيطاني في الخليل.
وأمس الأربعاء، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الوحيد المؤدي إلى الحرم الإبراهيمي من الناحية الجنوبية الغربية، والمعروف بطريق البلدة القديمة، وهو البوابة الوحيدة المتاحة للوصول إلى الحرم، بالتزامن مع استمرار إغلاق 'حاجز أبو الريش' و'حاجز 160″ من الناحيتين الجنوبية والشرقية للحرم.
كما فرضت قوات الاحتلال منع التجول بالقوة العسكرية على الأحياء المحاذية للحرم، ومنعت أكثر من أربعة آلاف فلسطيني من الحركة والتنقل بين تلك الأحياء، فيما تحولت المنطقة المحيطة بالحرم إلى نطاق مغلق أمام الفلسطينيين، بالتزامن مع وصول المستوطنين وإقامة احتفالاتهم.
ومنذ مطلع الشهر الجاري، نصبت سلطات الاحتلال عشرات الأعلام الإسرائيلية فوق سطح الحرم وقبابه، كما وضعت إضاءات ليلية على جدرانه بأشكال تحاكي علم دولة الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع شهر أيلول/سبتمبر، الذي تبلغ فيه الأعياد اليهودية ذروتها.
كذلك، كرر المستوطنون طقوس النفخ في البوق داخل محيط الحرم، في ما وصفه القائم بأعمال مدير الحرم الإبراهيمي، منجد الجعبري، بأنه رسالة لإعلان 'السيطرة على الحرم الإبراهيمي، وبدء مرحلة جديدة من التهويد فيه'.
وقال الجعبري، في تصريحات صحفية، إن الحرم يشهد منذ نحو شهرين أعمال تهويد وتغييرًا في معالمه، دون أن تتوفر لدى العاملين فيه معرفة دقيقة بطبيعة الأعمال التي تُنفذ في القسم المستولى عليه من قبل الاحتلال.
وأوضح: 'كنا في السابق نعاين أي أعمال تهويد في القسم المستولى عليه من خلال دخول المؤذن إلى غرفة الأذان الواقعة في ذلك القسم، لكن منذ أكثر من شهرين ونصف الشهر يُمنع المؤذن من دخول الغرفة، ولا أحد يعلم طبيعة الأعمال التي تُنفذ، خصوصًا في صحن الحرم الذي جرى تسقيفه مطلع تموز/يوليو الماضي، واقتحمه وزير المالية الإسرائيلي المتطرف 'بتسلئيل سموتريتش' في التاسع من الشهر الجاري، وافتتح فيه الشكل الجديد لساحة الحرم، الذي غيّر معالمها بشكل كامل'.
ومنذ 21 حزيران/يونيو الماضي، تمنع سلطات الاحتلال رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي، من خلال منع المؤذن من الوصول إلى غرفة الأذان.
وقال الجعبري إن حجة منع الأذان في البداية ارتبطت بأعمال تسقيف صحن الحرم والحفريات التي تُجرى في القسم المستولى عليه، مضيفًا: 'لكن بعد انتهاء الأعمال بشكل كامل في الأول من تموز/يوليو الماضي، وافتتاح ساحة الحرم قبل أيام، والتي تحولت من ساحة مكشوفة تاريخيًا، باعتبارها المتنفس الهوائي الوحيد في الحرم، إلى مكان يهودي خالص، بقي الأذان ممنوعًا رغم انتهاء الأعمال، ومن دون تقديم أي مبرر لاستمرار منعه'.
ومنذ عام 1994، قسمت 'إسرائيل' الحرم الإبراهيمي بواقع 63% لليهود و37% للمسلمين، وتواصلت منذ ذلك الحين مراحل التهويد بوسائل مختلفة، وفق الجعبري.
وتُعد غرفة الأذان من المواقع الدينية التاريخية الواقعة في القسم المستولى عليه. وبحسب الواقع المعمول به منذ عام 1994، كان يُسمح للمؤذن الفلسطيني بالدخول إلى الغرفة، من خلال تنسيق مشترك خلال أوقات الصلوات، لرفع الأذان، إلا أن ذلك لم يعد متاحًا منذ نحو شهرين ونصف الشهر.
وبيّن الجعبري أن معلومات توفرت لديهم في الآونة الأخيرة تشير إلى إدخال المستوطنين أبوابًا جديدة إلى القسم المستولى عليه، وسط مخاوف من احتمال تغيير الأبواب التاريخية للحرم، كما جرى سابقًا تغيير الأقفال التاريخية على أبوابه.
وأضاف أن عدم تمكن العاملين في الحرم من الوصول إلى أجزاء من القسم المستولى عليه ومتابعة ما يجري فيها، يجعل معرفة طبيعة الأعمال والتغييرات التي تنفذها سلطات الاحتلال والمستوطنون أمرًا بالغ الصعوبة، لا سيما مع استمرار منع المؤذن من الوصول إلى غرفة الأذان منذ أكثر من شهرين.












































